القاف والنون

القاف والنون

القاف والنون

 صوت الإمارات -

القاف والنون

بقلم : ناصر الظاهري

جميل أن نتذكر رجالاً من وقت مضى، كانوا حينها نبراساً وقبساً من علم ونور، ساهموا في تعليم أجيال متعاقبة، كان العلم فيها مرفوعاً، والمدارس معدومة، فتموضعوا تحت ظل الشجر، وفي بُطُون النخل، وفي بيوت من السعف والجريد، يدرسون طلاباً من علم بسيط، يحفظونهم القرآن، وشيئاً من حساب وفقه ونحو قليل، هؤلاء المدرسون، غيبتهم الحياة الجديدة، والمدارس الكثيرة، لكنهم بقوا في الذاكرة بتعليمهم الابتدائي والأساسي، واستقامة اللسان العربي، إنهم «مطاوعة» الأمس، والمعلمون الأوائل، نقشوا حروف القاف والنون في صدور الصغار.
جميل أن نذكرهم ونتذكرهم، لقد كانت لفتة كريمة، ونظرة ملهمة كبيرة أن يرعاهم صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الفجيرة، ويذكر فضلهم، ويأمر بتكريمهم من خلال أولادهم وأحفادهم.
لقد كان ذلك التكريم لأربع من الشخصيات، والمصاحب لملتقى الفجيرة الإعلامي المنوط به مناقشة وطرح موضوع الإعلام، وكيف يكون محفزاً ودافعاً للقراءة، ودوره التنويري في رفع الذائقة القرائية، ومسألة الاختيار، والإرشاد للناس ليجعلوا من القراءة متعة يومية، وعادة متأصلة في النفوس، تبنى بها عقلية الأفراد، وترفع من قيمة إنتاجية المجتمعات، كان ذلك التكريم لأولئك المدرسين الأوائل والمربين القلائل الذي كان يزخر بهم مجتمعنا القديم، والذين أدوا دوراً أساسياً، وسدوا فراغاً في غاية الأهمية، ليوصلوا العلم بقدر جهدهم واجتهادهم لنفوس كانت متعطشة لرحلة الحرف والقلم ونور المعرفة.

وإذا كانت الإمارات رائدة في مبادراتها، خاصة فيما يتعلق بالتعليم ورفع شأن الثقافة، وتخصيص عام للقراءة، فإنها لا تنسى في خضم ذلك أن تقف بإجلال ووقار تجاه نَفَر من أهل الدار أو من الجوار، علموا الناس في وقت الفاقة والعوز، لا طامعين بدرهم ولا قنطار، كانوا يحملون رسالة العلم، ويؤمنون بزكاته، وخير ثوابه، وهؤلاء النفر المخلصون مثل «مطاوعة ومطاوعات» الأمس يجب تكريمهم فقط وإعزازهم وتسمية مدارسنا على أسمائهم، وعنونة بعض شوارعنا عرفاناً بدورهم أو إطلاق أسمائهم على مكتبات المدارس والمكتبات العامة، فقط لكي لا ينسى الجيل الجديد تضحيات الجيل القديم، ولتكون ذاكرة الوطن رطبة بالأبرار من أبنائه وبناته الذين جابوا الصخر من الواد، وضربوا أكباد الإبل في طلب العلم، فاستفادوا وأفادوا مجتمعهم ووطنهم.

لقد أفرح قلبي، وأثلج صدري بالأمس، المشاركة في ملتقى الفجيرة الإعلامي، والإعلان عن جائزة للصحفي المواطن الشاب، وفوز طالب صغير، ومن الجزائر «محمد عبد الله فرح» بجائزة تحدي القراءة، وتكريم نخبة من «مطاوعة» الفجيرة في فعاليات عام القراءة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القاف والنون القاف والنون



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates