حزمت الحقائب وعُلِّق السفر

حزمت الحقائب.. وعُلِّق السفر

حزمت الحقائب.. وعُلِّق السفر

 صوت الإمارات -

حزمت الحقائب وعُلِّق السفر

ناصر الظاهري
بقلم - ناصر الظاهري

بعد سنوات من ذلك الترحال الكشفي، بتلك الحقيبة المعلقة، وتذكرة السفر الرخيصة، وتصدرهما عنواناً ليومي الجمعة والسبت عادة، بتذكر رحلات لم تكن عادية، حيث كانت الدهشة والمعرفة والمواقف الإنسانية التي نقلتها لكم، الآن.. وبعد أن جمعت حصيلة تلك الأسفار في كتاب ظهر بعنوان «لليل طائره.. وللنهار المسافات»، وإعداد الجزء الثاني ليظهر ربما تحت عنوان آخر، لكن تحت مسمى ما يعرف بأدب الرحلات، الآن.. وبعد أن عُلّق السفر بسبب الجائحة أو صار بشروط ربما لا أقوى عليها، وغدونا نحن الرحّالة نسافر فقط عبر ذكريات هواتفنا، وما نقلبه في «البومات» الصور لتلك الرحلات الجميلة، وبعد أن انتهى عصر تلك التذكرة الورقية والكرتونية بعقبها الذي ظل الكثيرون يحتفظون به كجزء من الذكريات والحنين أو بشكل أدق من أجل التذكر، وإحلال بدلها التذكرة الإليكترونية، فما عاد العنوان الذي أُعنون به عمودي الجمعة والسبت يليق بالعصر الرقمي الجديد، ثم الذين يعرفونني يؤكدون أنني لا أكتفي بحقيبة واحدة في السفر، لذا أوافق الصديق العزيز «محمد المر» في اقتراحه الذي أرسله لي الأسبوع المنصرم طالباً مني تغيير عنوان «تذكرة.. وحقيبة سفر» الثابت إلى عنوان متحرك، وأنا و«أبو أحمد» نشترك في أشياء كثيرة وجميلة في الحياة، وغالباً ما نتوافق، قليلاً ما نختلف، وهذه ميزة جميلة في الحياة، عدا الأشياء التي نتعامل معها في حياتنا من حب الأدب والثقافة والفنون والمعرفة والأسفار والتصوير وكتابة القصة القصيرة، و«أبو أحمد» يفوقني في غزارة المعرفة الدقيقة، وفي الاهتمام بالخط العربي، وجمع المقتنيات القديمة مثل المجلات و«افيشات الأفلام» والطوابع والكتب القديمة، ومخطوطات القرآن، فقط ربما بَزّيته في اقتناء السجاد العجمي، ولعل هذا التوافق العجيب جمعنا في انتقاء الأثاث الدمشقي القديم والآرابيسك عند الشخص عينه من دمشق العتيقة، وقد ترافقنا في رحلات جميلة تذكر، دونت بعضها لما فيها من الظرف، وحنكة الكتابة، والمراوحة بين الأدب والمعرفة، فقد جمعتنا مراكش في الاحتفاء بذلك المنفي العربي الأمير والشاعر «ابن عبّاد»، مثلما جمعتنا القاهرة بكل تجلياتها التي تنهال عليك في كل زيارة، وجمعتنا إسطنبول بكل عافيتها وغناها السلطاني، وجمعتنا الكويت، وذلك الجميل الذي نكنّه لذلك البلد الذي علّمنا من خلال مجلة «العربي» ومن خلال تلفزيونه، ومن خلال مسرحه، ومن خلال بعثاته التعليمية، وجمعتنا باريس، يا لباريس كيف هو فعلها في النفس، وكيف تجعلك تتنفس معرفة، ولا تنسى هي حين تغادرها أن تضمخ ثيابك بعطرها الذي يجب أن لا تنساه، كما كانت بيروت ست الدنيا، حين يجعلون هذه المدينة تفرح بعمرها، وتُفَرّح زائريها غير العاديين، وتهب ما عندها، وما تخبئ، وكانت هناك رحلتان إلى بلدين تعجز عن تتبع ثقافتيهما، وما يضمان من مخزون حضاري، وتعب إنساني؛ الهند والصين.
هناك صفة حميدة في «أبو أحمد» أنه عادة ما يجعلك تسافر معه عن بُعد، وبطريقة مجانية، وممتعة، خاصة في مدينته المفضلة لندن، حيث يوافيك بملخصه اليومي المكثف عن الزيارة، وما رأى، وما يعرف، وما عليك أن تدرك.. فالأسفار لم تعد تذكرة.. وحقيبة سفر!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزمت الحقائب وعُلِّق السفر حزمت الحقائب وعُلِّق السفر



GMT 02:01 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ما يجب ألا ننساه في صخب مؤتمر أربيل!

GMT 01:59 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لا النظام ولا الدستور

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

... يستبقون الحرب على الصين بتطويقها بحرياً!

GMT 01:58 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

وعد الحر دين عليه

GMT 01:57 2021 الجمعة ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الخلاف حول اليمن

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:05 2015 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

10 مليارات درهم قيمة عقود بناء "نخيل" في 2015

GMT 16:46 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع بشهر عسل "خيالي" في أفضل منتجعات التزلج لعام 2020

GMT 04:28 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ماني يشعل حرب كلوب وجوارديولا قبل قمة ليفربول ضد مان سيتي

GMT 11:54 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

جينيفر أنيستون مع آدم ساندلر من جديد في "لُغز القتل"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates