قراءة في المعنى 2

قراءة في المعنى "2"

قراءة في المعنى "2"

 صوت الإمارات -

قراءة في المعنى 2

بقلم : ناصر الظاهري

هي قراءات في وجوه المراجعين والمرافقين والزوّار المجبرين على الحوم على المستشفيات، هي اصطياد اللحظة في المعنى أو القبض على العبارة التي لم تقل: النساء العربيات، ستظل الواحدة منهن تطالع قريناتها من النساء، فإن كانت المواجهة لها أو بجنبها بشعة، قالت: الحمد لله على النعمة، وإن كانت الأخرى أجمل منها، كظمت غيظها، وحاولت أن تفتش عن مثلبة

فيها، فإن لم تجد، تحايلت على قلة جمالها وحظها من تعب تلاقيه من زوجها الذي لا يهمه شيء، ومن أولادها «الشياطين»، خاصة وأن البيت على رأسها، ثم بعد ذلك، ستنظر لحقيبة خصيمتها باستعلاء، فقد وجدت أخيراً شيئاً يمكنها نقده، وسترسله لصديقتها على الفور عبر «التشات» ساخرة كيف بعض الناس هذه الأيام يشترون الحقائب المقلدة، وهي تقصد فيما تعني،

غيرها أخرى ستضم طفلتها لصدرها، وستحاول أن تقرأ المعوذات بمجرد أن تجلس في صالة الانتظار، ثم ستدقق في أطفال الناس، وهي تقول: «كفانا الله الشر»، ثم ستنكمش مثل سلحفاة عجوز، تستصيخ السمع، أما المواطنات، فأول سؤال توجهه الواحدة للأخرى بعد الاستلطاف السريع، وين ساكنين؟ وبعد مدة من الحديث، وين يشتغل رَيّلك؟

الهنود عادة ما يدفعهم حب الاستطلاع والفضول والدهشة الدائمة فيهم، لكن لا يتوجه الهندي بالود والحديث إلا لمواطنه القريب ثم البعيد ثم المواطن، قلما تجد الهندي يفتح حواراً مع مصري في عجالة، إخواننا من المغرب العربي، يجلسون وفي رؤوسهم مواضيع كبيرة تخص السياسة والتمكين الديمقراطي وهجرة العقول، فلا يجدون من لديه متسع في الصدر أو أذن يمكنها أن

تصغي، وقليل جداً يمكنه أن يصادف مواطنيه ليتبادل الحديث معهم، وإن وجد واحداً، فسيجده يتألم، ولا طاقة له عليه، فيتم تبادل السؤال اليتيم بينهما «كي داير في هالبلاد»؟
في المستشفى ذاك، ثمة وجوه ضائعة، ووجوه يسحبها التفكير بلا طائل في عواقب لم يرتكبوها، فتبتل الشفة السفلى برضاب ينزل بإهمال، ولا إرادة، يمر طبيب بعجل، يبدو أنه تعلم الجشع

عن قريب جداً، وجماعة محاسبون وبائعو أدوية هنود يمثلون مافيا الشركات التي تتاجر بالآلام، ممرضات يتهامسن وهن في طريقهن لكافتيريا المستشفى، شخص تائه ووجل من الفحوصات التي أجبره المستشفى على إجرائها من دون داعٍ، كرسي مدولب عليه امرأة سمنّتها الستون والولادات المتكررة، تدفعها ابنتها، كل تلك الوجوه التي طافت من هناك أو استكانت هناك، كانت تريد أن تقول شيئاً ما أو كانت تحدث نفسها بشيء ما، كانت تبحث عن طمأنينة من نوع ما!

                           

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قراءة في المعنى 2 قراءة في المعنى 2



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates