تذكرة وحقيبة سفر  2

تذكرة.. وحقيبة سفر - 2

تذكرة.. وحقيبة سفر - 2

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر  2

بقلم : ناصر الظاهري

«يا جماعة.. هذه أفريقيا، والله ليطبخونكم في مرجل عود يوسع جمل»، ضحكنا على تلك الصورة النمطية في الأفلام المصرية التي كنا نشاهدها حينما تكون البطلة والبطل بـ «شارلستون والصدرية الضيقة والباروكه»، وهما تائهان في الغابة، ويلقي القبض عليهما، ويحضران عند زعيم القبيلة بوجهه المخطط، وصدره العاري، ومستعد أن ينقضّ على لحم بني آدم، ويقرض عظامه، زدت على الصديق الفَرَوق: «أفريقيا ليست الأفلام، وإنْ كان في بعض بلدانها أكثر من الأفلام، لكن من واقع الحال، لازم ما نأكل كل شيء يحطونه لنا، ترانا ما نعرف الفرق بين لحم الثيران من لحم الحيران، وإلا يقدمون لنا بيضة ديناصور، نتم نقشرها طول النهار، وما تخلص»، صاح الذي يشكو من حموضة دائمة في المعدة: «الله يغشكم على هالسفر»!
استحسنا رأي الوضع الكشفي: «كنّ مستعداً دائماً»، وحزمنا حقائب السفر أو «بيكات الدَوّرية» فقد كان كل شيء يشبه الخيار العسكري، والملابس الكاكية، وعدة التخييم، وأن لا مجال لأي تهاون في مسألة الصحة، والاحتياطات الأمنية الشخصية، ومسائل تخص الأكل الجاهز مثل: الأجبان، والعصائر، وحبوب الفيتامين، وتوكلنا على الله.
حاولت أن أطَرِّي الجو، مازحاً: «ليش تشوفون أفريقيا بنظرة سوداء، كحلاء»؟ فكنت كمن استفزهم: «لاه.. بالله عليك.. كيف تبانا نشوف أفريقيا بنظرة وردية حالمة، والشدق والناب هالكبر، والجبهة دوم تَصِلّ عرقاً»!

كنت أدعو أن لا نواجه أياً من معضلات السفر، لأن جماعتي سيضربونها في أربعة أضعاف، فأي مطب تتعرض له الطائرة، فسيلوموني أولاً، ويلومون المهندس والطيّار تالياً، وإنْ حاول ضابط جمرك المطار على ما اعتادت يده عليه من «شفايا» المسافرين، فستبصر عيونهم تتطالع، وتطالعني بشرر، وإنْ زاحمتهم أكتاف الأفارقة العريضة والإسمنتية، والتي تخبئ عطور بهاراتهم النفاثة، فستجد ربعك يريدون أن يرموك بحجر جرم النية السيئة، ما ناقص إلا كلام ذلك الذي يتأمر، ولا يريد أن يقص تذكرة درجة رجال الأعمال، يحب كل شيء على كيفه، ولا يريد أن يدفع فلساً زائداً، حينما أصر أن يصلي العصر فرداً، وعاند جمعها معنا، ونطق كفراً: «يا أخي حمامات الطائرة ما تنطاح عقبهم.. عطنة»! فأسررتها في نفسي، وحينما غاب اغتبته: «هذا الخِمَامّ قصوره يريدني أشتغل «سويبر» عنده».

حللنا بأرض أفريقيا، فإذا بها ليست مثل الأفلام، الغابات منحسرة لصالح الإسمنت والزجاج، والشوارع نظيفة، وابتسامات الأفارقة تضيء وجههم، وتكشف عن نصاعة أسنانهم، وثمة فرحة في قلوبهم، ودفء في استقبالهم، وثمة نساء كأعواد الأبنوس، والحياة عندهم ملونة بإيقاعاتها، فبهتنا.. وقلنا: «فيفا.. أفريكا»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر  2 تذكرة وحقيبة سفر  2



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates