تذكرة وحقيبة سفر 2

تذكرة.. وحقيبة سفر (2)

تذكرة.. وحقيبة سفر (2)

 صوت الإمارات -

تذكرة وحقيبة سفر 2

بقلم - ناصر الظاهري


ما يشدني أثناء التجوال في المدن منظر رجال ونساء اللوحات الإعلانية، وهم يكدون ويتعبون في التصوير، وفي أجواء مختارة، وأماكن منتقاة من أجل صورة جميلة يحاول المعلن أن يسلب بها أموالاً زائدة من الزبائن، هؤلاء الصنف من الممثلين الصامتين، لا هم مشهورون مثل بقية الفنانين، ولا هم عارضو أزياء نجوم، يذكرونني دائماً بالممثلين في كتب ومجلات القصص المصورة والمسلسلة، والتي تبدو أنها اختفت من دنيا الجيل الجديد، هم معلقون بين الشهرة، وبين النسيان، مثلما هي صورهم المعلقة والعملاقة في الإعلان التجاري، تظل محط العين لأيام، ثم تطيرها عوامل التعرية، وعوامل السوق، فينسى ذاك الوجه الوسيم أو الجسد المتناسق في الزحام!

ليس مثل التعامل مع سواقي الأجرة في السفر، غير أن أظرفهم سواقو أجرة مصر ولبنان، هم الأكثر حكائية، بدءاً من السمسرة، ومعرفة مفاتيح كل الأمور، وانتهاء بالسياسة التي يكون نصيبها الكفر والتكفيريات، وسب كل شيء، فالسائق المصري يبدأ حكايته بعد جلوسك على مقعد سيارته الخلفي بالشكوى من ثقل حقيبتك، فيشعرك أنها سببت له «الديسك» فجأة، أو حرّكت عضلة كانت منسية، فتلوم نفسك حينها بعض الشيء، لكنه لا يكتفي بالشد العضلي، لتصل الأمور به أن يشكو دوماً من «العيا»، والصحة ما عادت تسمح، وعلى قدها، وأن سيارته هدّها العمر، وبحاجة لعمرة، فتشعر أنك غديت مسؤولاً عن يتيم في الخمسين، وحتى تصل لعنوانك المقصود، يكون جسده تهردم قدامك، ولا باقي له عظم صحيح، وليس له من نعيم الدنيا إلا «اللظى»، وأيامه معدودة، ناسياً أنه كان يزاحم زملاءه، وكأنه «صبي» زعيم العصابة في الأفلام، وهو يصرخ بأعلى صوته، منادياً على زبائن المطار، حاملاً حقيبتين من حقائب الحجاج خطفاً في خفة رافع الأثقال التركي. 

بينما السائق اللبناني، لا يحب أن «يتقاشر» على عافيته، وأول شيء سيدعو لك بالصحة، وأن الله يخليك، ويخلي «عيلتك»، وأن مثل الصحة «ما فيّه»، ثم ينتقل لحكاية الصحة من وجهة نظره، وهذه المرة، سيطرحها على الوالدة المسنّة، والتي تبدو أمام عينيك لحظاتها أنها حملته وهناً على وهن، وفصاله وفطامه في عامين، فتحنّ، ويرق قلبك على العجوز، خاصة وأنه يوحى لك ببلوغها أرذل عمرها، متناوبة عليها الأمراض، فتتحول فجأة لصورة أمك، فيعتصر قلبك ألماً وشفقة، وتظل تطلب لها الشفاء، وتكثر من الدعاء، وهو أمر بالتأكيد لا يريده ذلك السائق غير العجل، بقدر ما يريد شيئاً يترجم لرقم في نهاية الرحلة التي اعتادها، ولا يمل من تكرارها، حتى تصل لعنوانك الذي طال بك «المشوار» إليه، ولا يبقى شيء صالحاً في تلك الوالدة، إلا الطحال، وهو أمر أرجح أنه نسيه أو وجد أنه لا «عازه» له من بين تلك الأحشاء المتضخمة، بفعل حديث الابن «البار»!

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

نقلا عن صحيفة الأتحاد 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تذكرة وحقيبة سفر 2 تذكرة وحقيبة سفر 2



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates