عند محطة البنزين

عند محطة البنزين

عند محطة البنزين

 صوت الإمارات -

عند محطة البنزين

بقلم : ناصر الظاهري

مرة.. صدم فلسطيني سيارة «لمبرغيني»، وأول كلمة سمعها الجمهور المحتشد منه بعد صرختهم الجماعية: اوووف.. خسارة، حرام!

يا ويلك يا سواد ليلك.. شو عملت يا«أبوالعز»؟ الله يخزي الشيطان، ويهدئ هالمَرَه.. أنا أيدي بزناركم.
خرج صاحبنا «أبو العز»، وهو يكاد يحلف بأغلظ الأيمان أنه لم ير السيارة، وكأن الشيطان ألقى بغشاوته على عينيه، وأنه ما معه حق بنزين السيارة، فكيف بتصليح هذه الطيارة الحمراء التي تهدر، والتي لا يعرف قيمتها الحقيقية، بس من هيئتها غالية جداً..جداً، وبعيدة عن شوارب «أبو العز»، كما قال، وإن له أكثر من خمس وثلاثين سنة في هالبلاد، ما تخالف حتى من رادار.

فجأة تحول إلى مدافع عن النفس، وأنه يريد أن يخرج رأساً برأس، على أساس أن المواطن صاحب السيارة فلوسه كثيرة، وهو ما بده من هالبلد غير يربّي هالأولاد، انسحب «أبو العز» إلى الداخل، لائذاً بالمسكنة والدروشة، ولم يذكر المقاولات، وتعبه في هذه الشمس من أجل استثمار فلل في الزعاب، ونسي محل بيع قطع غيار السيارات غير الأصلية، ومشاركة ابنه البكر في محل لبيع الهواتف المستعملة، فجأة انكمش، لأنه لا يعرف ما قيمة ما اقترفت يداه، وغدت تلك السيارة التي يكرهها منذ زمن بعيد، لا يدري منذ متى، ويعدها من سيارات الأولاد الهاملين، والذين بالتأكيد لن ينفعوا والديهم في الحياة، وحظهم في المدرسة والتحصيل العلمي لم يكن يوماً يبشر بخير، فكيف إذا قرروا عليهم كتابين في الرياضيات الحديثة كل سنة!

انبرى شخص ممن يحبون الفُرجَة، ويبدو أنه عضو مشارك ودائم في الحوادث التي يعدها بسيطة، والتي تقع على شارع مصفح عادة: خلاص حصل خير يا أخوان، «البيمة» بتصلح كل شيء. وكأن «أبو العز» من سمع تلك الجملة، «طار ظبان عقله»، وغدا كالملدوغ: أي «بيمة» يا زلمه.. صَلِّ على النبي، هي هالسيارة بتكفيها «بيمة» واحدة، وإلا بدها كراج تصليح، سيارة هيك يمكن تدخل «مستشفى البهجة والنور» على حسابي، ويمكن يطلبوا لها قطع غيار بالبريد السريع، وأنا على بابك يا كريم من تركت التعليم.

المشكلة كل شخص كان يتوقف، كان يتأسف على السيارة، وكأنه يلوم الفاعل، و«أبو العز» يشعر بثقل أكثر، ولا يجد غير تلك المقولة التي رددها كثيراً: والله حقكم علينا، وعلى الرأس هذا من فوق!

أنهى صاحب السيارة الرياضية مكالمته، والتفت، وكان يريد أن يقول شيئاً، فقاطعه «أبو العز»: بدك ما تؤاخذنا يا عمي.. والله مش مقصودة، وأنا من إيدك هاي لإيدك هاي.

ضحك المواطن، وقال: معلش حصل خير يا أستاذ عبد المجيد، فداك، بتم أستاذنا حتى لو تركت وتركنا التعليم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عند محطة البنزين عند محطة البنزين



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates