ما غشّنا إلا منّا

ما غشّنا إلا منّا!

ما غشّنا إلا منّا!

 صوت الإمارات -

ما غشّنا إلا منّا

بقلم : ناصر الظاهري

يمكننا أن نغش أنفسنا بأنفسنا، في ظل غياب رقابة غذائية صارمة، تخضع للمقاييس العالمية، وليست الصحية فقط، ولا على التي تأتي من المنافذ الحدودية، ولكن ما يمكن أن يتلاعب به في المحلات الكبيرة و«المولات»، فكم من بضاعة مختوم عليها أنها من أستراليا، وهي اليوم في غير موسمها في أستراليا، فاكهة وخضراوات ختمها ختم هولندي، ولو استحلفنا السماد لأخبرنا أنها لم تر تربة هولندا الرطبة، والحقيقة كنت مثل بقية عباد الله ألقف ما يأكلون، وأشتري ما يشترون، رغم أنني من المشككين منذ زمن بعيد، فالعيش في أوروبا حتم عليّ تذوق أطايب ما تنتج الأرض، وتنوعها من دول الجوار وغيرها، لكن حين عدت قاطعت الفاكهة والخضراوات، لأنها لا طعم فيها للماء، ولا لون فيها غير بريق الأبر والمواد الكيماوية، وهذا الصيف قلت لأجرب الفرق بين ما يأتينا من واردات الفواكه والخضراوات، وما يصل للندن وباريس ومدريد، بين ما نشتريه من أغلى المحلات باعتباره مستورداً من الغرب، ومخزناً بطرق سليمة، ومراعى اختياره واختباره، وبين ما يبيعه دكان صغير وقديم في شارع فرعي بلندن أو في سوق الأربعاء المحلي في ناحية باريس أو بقالة في نواصي مدريد، وإنْ كنت لا تثق بحواسك وذوقك، فما عليك إلا أن تعتمد على ذائقة امرأة حامل تتوحم، وحساسيتها العالية أو بنت «امّبَازَايّه» وضارية على الدلع، فهما مقياس دقيق وحاسم، ولأن الدّراق هذا الصيف، خاصة الإسباني، كان لذيذاً ويذوب في الفم، وله رائحة منعشة، فقد كان ما توحمت به المرأة الحامل في الفوج السياحي، وما كانت تطلبه بنت العز التي كانت تصبغ به ثيابها «الماركة»، لذا كان الدرّاق الإسباني رفيق رحلتنا من لندن وباريس ومدريد وحتى براغ، وقلت للمرأة الحامل ممازحاً: «الخير أن ينتهي الوحم بك قبل أن تصلي البلاد أو «تتذخرين» لك بكم «سَحّارة» درّاق إسباني، وإلا أبشري بما يربى في البيوت الصناعية، والذي يُنفخ بحقن قبل أن يصل السوق، ويفشّ ما أن يصل «الثلاجة»، ضحكت غير مصدقة، فأوصيتها أن تخبر أم البنت: «ترى الدرّاق عندنا ما يعرف «البزا»، وستمضغه بنتهم المدللة، وكأنها تمضخ «ترنّيه»، ويمكن أن تعزّر عليهم أنصاف الليالي تبا درّاق إسباني».
عدنا والعود أحمد، والدرّاق «ما واحى له» أن ينتهي موسمه، ورحنا نبحث عن الإسباني، بس علشان ما يظهر في وَحَمنا، وإذا به، ما فيه غير «الشيفة» والعافية، ولزقة إسبانيا، والثمن الغالي!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما غشّنا إلا منّا ما غشّنا إلا منّا



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 23:58 2013 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

تايلور سويفت تتألق في "ماتش ميوزك فيديو"

GMT 06:26 2019 الأربعاء ,19 حزيران / يونيو

ابنتا توبا بويوكستون تخطفان الأنظار بجمالهما

GMT 07:28 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الفيحاء السعودي يرفض رحيل الكولومبي دانيلو أسبريلا

GMT 19:56 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يقود ليفربول في مواجهة صعبة أمام أرسنال السبت
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates