المبدعون شهود وشواهد العصر

المبدعون.. شهود وشواهد العصر

المبدعون.. شهود وشواهد العصر

 صوت الإمارات -

المبدعون شهود وشواهد العصر

بقلم : ناصر الظاهري

في معرض فرانكفورت للكتاب، تحدثت مرة عن قضايا تكريم المبدع من خلال الجوائز المحلية والعالمية، وأثرها على إنتاجه وشهرته، وحينما تطرقت لنوعية التكريم الذي يحظى به المبدع العربي في بلده الصغير أو وطنه الكبير، حيث لا اهتمام به يذكره في حياته، وحين مماته، قد يبنى له تمثال أو يهتم به لأن بلداً أجنبياً تبنى تخليده لأثره في الأدب والثقافة الإنسانية، كان الجمهور الأوروبي والألماني بالذات ينظر إليّ، وكأنه يستذكر شيئاً من ماضيه القديم أو يحاول أن يجد لنا مبرراً واحداً على هذا التصرف والجحود، كانت الدهشة تعقد ألسنتهم حين يعرفون أن على المبدعين العرب أن يدفعوا ضريبة الجوائز التي ينالونها من قبل مكرميهم سواء حكومات أو أنظمة أو أحزاب، ولا يعطون للمبدع حرية أن يكون صادقاً مع نفسه وموضوعياً مع ذاته، فيضطر للهجرة الاختيارية أو المنفى الإجباري.

أن تقدم للمبدع باقة ورد من توليب يسقيها بيده، ويعرف لونها، وتفرح قلبه، يضعها عند شبّاكه أو شرفة منزله، خير من ورود بنفسجية يضعها الآخر على شاهد قبره البارد.
كلمة شكر ليست كثيرة على المبدع، لأنه طالما حمل صليبه على ظهره، وأثقله بعذابات الناس وآلامهم وآمالهم.

أحياناً كلمات قليلة تسوّر بها عنق المبدع، لكنه يدفع عنقه ثمناً لها، وثمناً للشرف حين يكون الشرف جزءاً من كلمات الرجال.

من كان يعرف المتنبي حين يغشاه الليل؟ وحين يريد إظهار كرم القلب واليد، فلا يجد إلا ضيق الصدر، وضيق ذات اليد؟ فينكسر لوحده في ظلمة ذلك الليل، وحده النهار كان يرينا المتنبي وهو يتعالى كعادته على كل الأشياء، دافعاً ضريبة شهرته، وتلك الرنّة الثقيلة لاسمه حين يحضر اسمه، وتختفي كل الأسماء.

سقراط كان بإمكانه أن لا يذهب باتجاه السم، لأنه يعرف صنعته، ومسميات تراكيبه، لكنه كان يريد أن يعطي تلامذته درساً أخيراً، ما داموا مقبلين على الحياة بعقل ساخن، وقلب بارد، ولا يحبون أن تتساوى الأمور عندهم.

كم عدد سكان الصين، كم تكاثروا وتناسلوا وتقاتلوا وعمروا وهاجروا.. وحده كونفيشيوس العظيم ظل كطائر لا يغيب عن سماء الصين.

كم من تاجر في عصر شكسبير، كم من مراب، كم من حداد وسائس للخيل، كم من مداهن للبلاط، كم كان عدد الحاشية؟ لماذا شكسبير وحده ظل تاجاً من نور في تلك الإمبراطورية المشمسة قديماً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المبدعون شهود وشواهد العصر المبدعون شهود وشواهد العصر



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:29 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:32 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

عمرو يوسف وصبا مبارك يصوران "طايع" فى سقارة

GMT 15:26 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علوي سعيدة بتكريم الفنان سمير صبري لوالدتها

GMT 00:39 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

الويلزي غاريث بيل يضع ريال مدريد في أزمة كبيرة

GMT 13:51 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مصر تُطالب لندن باستئناف الرحلات إلى شرم الشيخ

GMT 23:14 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطة الحكومة في هيكلة قطاع الأعمال العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates