الأشياء الجميلة لا تأتي وحيدة 2

الأشياء الجميلة لا تأتي وحيدة (2)

الأشياء الجميلة لا تأتي وحيدة (2)

 صوت الإمارات -

الأشياء الجميلة لا تأتي وحيدة 2

بقلم : ناصر الظاهري

كانت ساعة كافية أن توقظ محارباً قديماً مازال يحمل سيفه الخشبي، متدثراً بثياب الميدان العتيقة، ليحارب قلاعاً وحصوناً في الذاكرة، كانت جلسة كافية أن تشعل الأشياء القديمة الساكنة، ولتنفثّ النار الزرقاء المقدسة تحت أجنحتي المولعة بالرقص والريح والسفر والجنون.

بعد تلك الساعة، ركبنا السيارة الخضراء «الميتالك»، «بي. إم. دبليو» أو كما كان ينطقها الفرانكوفوني شوقي عبد الأمير: «بي. إم. دوبل في»، والتي تحمل الرقم الأخضر «7575»، والذي يذكره كثيراً برقم باريس ولوحاتها، قاصدة المطار، لم يكن يعرف أنني أعشق المدن التي يعشقها، بغداد حيث الصدق والشعر والنخيل والأصدقاء، البصرة التي تشبه مدينتي في النخل والبصر والعين، وتلك اللهجة المنداحة بحنو، والغافية على وجه نهر، وقارب وبيوت من قصب وخوص، باريس حيث الرقي في كل الأشياء، بيروت والجمال في كل شيء، ثم ستأتي مدن كثيرة عابقة بالثقافة والحوارات والجدل المعرفي، وأماسيها التي لا تنسى بسرعة.
ترافقنا في تلك السيارة إلى مطار أبوظبي، واكتمل الحوار، وودّع كل منا الآخر، وتواعدنا أن ننضج المشروع على مهل، وبفعل، وبخطوات نحو النور.

بعد أشهر تبنت أبوظبي المشروع تحت مسمى «كتاب زايد العربي»، وجعلناه عنواناً لمسيرة «كتاب في جريدة»، ساهم فيه بالحس الواعي سمو الشيخ عبد الله بن زايد وزير الإعلام والثقافة حينذاك، وجريدة الاتحاد، فكان المؤتمر التفعيلي للمشروع في فندق «ميريديان» أبوظبي، حيث ضم نخبة من المثقفين والكتاب ورؤساء تحرير الصحف العربية الشريكة في المشروع، ويومها تم إعلان قائمة الكتب التي ستنشر تباعاً أول كل شهر، وتقرع أبواب بيوت الحالمين بالقراءة المجانية والمختارة والواصلة حد عتبة الباب من مسقط لنواكشوط.

وإلى أن أتت الولادة الحقيقية.. كانت هناك عقبات، وعصيّ في العجلات، قدرنا بصبرنا، ونبل الرسالة أن نتخطاها، ونضع العربة خلف الأحصنة الجامحة بالرغبة والأمل، وإلى أن بزغ ذلك الفجر الجميل، وصافحت وجوهنا بشرى العدد الأول قبل عشرين عاماً، ساعتها مددنا الأرجل وقلنا: آن لنا أن نستريح، لأن ملايين من قرّاء العربية سيفرحون بكتاب مجاني كل شهر، وسيقرع أبوابهم، وقد يفعل شيئاً جميلاً يوماً في عقولهم، وعقول أبنائهم.

بعد ذلك.. ضمتنا مدن كثيرة مثل: بيروت والقاهرة وصنعاء والشارقة وشرم الشيخ وباريس وغرناطة، وفي كل مرّة ألتقي بصديقي شوقي عبد الأمير، نظل نتذاكر تلك التجربة الجميلة والصعبة والناجحة، والتي ولدت في تلك الظهيرة القاسية والمغبرّة، ونحن في طريقنا إلى مطار أبوظبي، بحفظ الله ورعايته.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأشياء الجميلة لا تأتي وحيدة 2 الأشياء الجميلة لا تأتي وحيدة 2



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates