حرب الشغَّالات

حرب الشغَّالات

حرب الشغَّالات

 صوت الإمارات -

حرب الشغَّالات

بقلم : ناصر الظاهري

لم أصدق أن هناك حرباً مستعرة، وتزداد ضراوتها قبل كل رمضان، هي حرب أشبه بحرب النجوم أو حرب الشغالات، حيث الهروب الجماعي من أرباب قديم إلى أرباب جديد أو يمكن العمل بالمياومة في فترات الهروب والغياب والتعميم، لأنها أكسب ومردودها أوفر، ولا باب يغلق عليها، ولا هاتف ممنوعاً عنها، وفي الآخر هي أيضاً طلقة الرجلين، تكدّ في أكثر من عمل، وفي جهات تعرف أنها غائبة عن أعين مفتشي العمل، هي منطقة رمادية تتخالف عليها أكثر من جهة، فلا يهتدي إليها المفتش، ولا يصل إليها التحري، فتكسب الأيدي العاملة الهاربة منها، لأنها في النهاية متكلة على التسفير، وعلى حساب الأرباب القديم الذي ظل كل تلك الفترة يضرب كفاً بكف، فتعهده وتبليغه عن الهروب، يمنعه من استقدام أخرى إلا بعد ثلاثة أشهر، ويمنعه القانون من استخدام أخرى ليست على كفالته، وهو في الوقت نفسه كفيل بالتعاضد حتى تعود الشغالة لحضن أمها، وأن هناك عصابات متخصصة لهذه المهنة، حيث يتم إغراء الشغالة بأساليب الحب والغرام والأفلام الرومانسية، وبما أن جل الشغالات في بُعد، وفي غربة، وينقصهن الحنان، والدفء العائلي، فترتمي الواحدة على أول شخص يقول لها شيئاً من الأفلام الهندية، والمسلسلات المكسيكية، مع شريحة نقّال للتواصل بعيداً عن أعين أرباب البيوت والحجول، ومع الرؤية غير الشرعية الأولى، يهدي إليها زجاجة عطر من الجمعية التعاونية، وكلمة «هبيبي» التي تفتقدها في غربتها، وزحمة أعمالها المنزلية، والرسائل التي يبخل بها عليها ذاك الزوج المقترح في قريتها البعيدة، والذي سيظل وفيّاً لتحويلاتها الشهرية، ولمغامراته بالعملات الخليجية، وأن لا منزل شيّد كما ينبغي، ولا زيّن المطبخ التي تحبه أوسع حين تعود، وتكون فيه ربة البيت، لا الشغالة.

هذه العصابات أشبه بالمافيا الإيطالية، إن لم تكن هي ذاتها، من التي تأخذ من البنغالي الذي يعمل هنا ثلاثين ألف يورو، وتزجّه في متاهات أوروبا، وهو وحظه، فربما حصل على فرصة عمل، ربما تزوج زواجاً أبيض من أجل أوراق الإقامة، ومن ثم الجنسية أو تكفل أصدقاؤه بالتضامن لدفع كلفة عودة جثته من ذلك الصقيع البعيد، هذه العصابات تخصص تزوير جوازات أو هي جوازات أصلية من بلدان «الرشوة» فيها هي السيدة والسائدة، ويتلاقفون شغالات من هنا، ويسفّروهن إلى هناك، وهناك يمكن أن تكون بلدان مجاورة أو بعيدة، وتجارة مثل هذه تختلط بتجارة الرقيق الأبيض، والعصابات تعرف كيف تنفذ لثغرات مكشوفة، وأخرى غير مغطاة قانونياً!
                           

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الشغَّالات حرب الشغَّالات



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates