غياب الفلسفة غياب الحكمة

غياب الفلسفة.. غياب الحكمة

غياب الفلسفة.. غياب الحكمة

 صوت الإمارات -

غياب الفلسفة غياب الحكمة

بقلم : ناصر الظاهري

زمان وعلى أيامنا، وفي الصفوف الثانوية كنا ندرس في القسم الأدبي مادة الفلسفة، ومادة المنطق، ومن خلالهما مادة تسمى «الأخلاق»، راح الزمان، وجاء من شطب الفلسفة من المناهج، لأنها أم المعرفة، والمحرضة على الأسئلة، والداعية لسمو النفس، وتهذيب الأخلاق، والرقي بالإنسان من خلال الحق والخير والجمال، حارب أهل النقل الفلسفة، لأنها تعلم الأسئلة، وتعلم اليقين، والوعي بالإيمان بالخالق وبالإنسانية وبالأوطان، وتمنع الكفر، وتدعو للفكر، مضت السنون، ومناهجنا التعليمية كل يغرس فيها بذره وفكره في غفلة منا أو بسبب بساطتنا، وعادية الأمور، ولم نكن ننظر للأشياء بغير نظرتنا التي تحمل الطيبة وفعل الخير، وكنا نصدق كل من سمى باسم الله، وصلى على النبي، ولم يدر بخلدنا عن أي أجندات يمكن أن يحملها من آويناه في ديارنا، وأطعمناه من زادنا، وأصبح منعماً، وآمناً ومستقراً بيننا ومعنا، حتى اختلطت الأمور، وهاجت الدور، وعنك ودونك، حتى ابتلّت اللحى، ووصلت النيران بيوت الجيران، فتبينت لنا الأشياء، وانجلت الغشاوة عن العيون، وانشرحت الصدور، وإذا بالطلاب الذين لم يدرسوا الفلسفة، درسوا شيئاً غيرها، وإذا بالذين كنا نعوّل عليهم طرح أسئلة بشأن المستقبل والوطن ودروب تحضره، يخافون من الأسئلة، ويخافون ممن نقّلهم السمع والطاعة أن يخرجوا عن عصا «الجماعة»، فالأسئلة من المرشد، والأجوبة من المرجع، والوطن! أين الوطن؟ لا أنا والأندونيسي والسنغالي والشيشاني الرابط الذي يجمعنا أعلى وأقوى وأمتن من رباط الوطن الصغير، واللغة، والدم، والعادات الاجتماعية، وإن أخذنا مكتسبات الوطن، فلأنه بقرة حلوب تخدم الفكرة الكبرى، والهدف الأشمل «الخلافة الإسلامية»!
تلك القضية.. من موجبات إعادة التفكير في تدريس الفلسفة للطلبة، وبالتدرج والتبسيط، ومن ضمنها مادة الأخلاق التي أفرحتني فكرة إدراجها في المنهج التربوي، لكن يجب أن تكون متلازمة مع مادة هي الأصل والركيزة، فالأشياء لا تقوم لوحدها، وبدون أساسات، والفلسفة عمرها من عمر تحضّر الإنسان، وهي مفتاح لنجاحاته واختراعاته، وتشذيب حضارته، وسن قوانين تواجده على هذه الأرض، حتى المسلمون حينما بلغوا أوج حضارتهم، كانت الفلسفة بكل معارفها وتجلياتها حاضرة، كانوا يقرأونها، ويتدارسونها بجانب المنطق، اللصيق بها، ويتدراسونهما في حلقاتهم، ومساجدهم وزواياهم العلمية، ولم نصل لعصور الانحطاط إلا بعد أن هجرناها، وتركنا العلوم المؤدية إليها، وبالتالي التبست علينا المسائل، وغابت الأخلاق، ولم تعد القيم، والمُثل العليا، وثوابت حياة العربي والمسلم تعني للفرد شيئاً، ومن ثم انسحب الأمر على المجتمعات، فسهل على أعدائنا دكّ حصوننا، وعلى المرجفين في المدينة فتح أبوابها!
             

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غياب الفلسفة غياب الحكمة غياب الفلسفة غياب الحكمة



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 03:30 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

ألكسندر زفيريف ينتفض ويبلغ "أهم نهائي" في تاريخه

GMT 19:24 2013 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

مناطق شمال أوروبا تستعد لاستقبال عاصفة شتوية قوية

GMT 01:31 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

وزير الكهرباء: توليد 550 ميغاوات من طاقة الرياح

GMT 01:24 2017 الأربعاء ,27 أيلول / سبتمبر

"الناشر المكتبي"

GMT 08:12 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إيقاف مدرب بوروسيا مونشنجلادباخ مباراة في كأس ألمانيا

GMT 12:23 2019 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

امرأة ميتة دماغيًا منذ 117 يومًا تنجب طفلة سليمة

GMT 16:57 2018 الأربعاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

ميغان هانسون تخطف الألباب بإطلالة مميّزة خلال رحلة شاطئية

GMT 13:36 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

طرق ترطيب الشعر الجاف وحمايته من حرارة الصيف

GMT 18:33 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

ارتفاع عدد ضحايا العاصفة جوناس إلى 30 ضحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates