أكفان بلا أكمام

أكفان بلا أكمام

أكفان بلا أكمام

 صوت الإمارات -

أكفان بلا أكمام

ناصر الظاهري

احتشد العالم في باريس ضد الشر والشيطان، ومع الخير والإنسان، ضد الإرهاب والجهل والإقصاء، ومع الحوار والمعرفة والتسامح، احتشاد دولي يعبر عن الحضارة التي يجب أن تسود عالمنا، وينعم بها إنساننا، بعيداً عن إزهاق الروح، وقتل الحرية، والتعصب الجاهل، تتقدمه، وتعبر عنه مسيرة مليونية، أرادها الفرنسيون، وشاركهم العالم فيها، وهي إذ تقف عند حادث المجلة الفرنسية المؤسف، ومواساة أسر القتلى في مبدأها، لكن منتهاها الدفاع عن كل القيم التي تشترك الإنسانية في تقاسمها، والإيمان بها، وأولها حرية الفكر والتعبير، وضمان كرامة الإنسان، وشعوره بالإيمان، والأمان.

وفيما العالم محتشد، متضامن مع قيمه الحضارية التي يريد، ومندد بالإرهاب، والإقصاء، والإلغاء، ما زال ذاك الشر الذي ربيناه، وكبر في أحضاننا يحصد الأرواح بمنجله، ويقرأ عليها من نصوصه المقدسة، يا لفرحة الشيطان، وتخفيف مهامه.. تفجيرات في مقهى شمال لبنان، والحصيلة قتلى أبرياء على الرصيف، وأشلاء لجثتين فجّرتا نفسيهما، «أولاد الحرام، بوكو حرام» يرسلون طفلة بريئة ملغمة، ومفخخة، ليتطاير جسدها وسط عشرات القتلى، دون أن تعرف سر تلك اللعبة الثقيلة حول خصرها النحيل، وسر تلك اللعبة الصامتة في يدها، ولا تتحدث معها، ولا ترد عليها مناجاتها الطفولية، أما العراق فلم يعد العالم يعرف ما هي حدود القتل اليومي؟ بعد ما دخله الإرهاب والفساد والاحتلال بأكثر من وجه، اليمن، حيث لا وقت من أجل صلاة الجنازة، تفجير قبالة مسجد في باريس، حريق بصحيفة ألمانية، أفغانستان، ولن يتوقف القتل حتى يفنى كل من في الجبل، ولا أحد قادر أن يوقف كل ذلك العبث، ولا أحد قادر على أن يأخذ بزمام المبادرة، ويقول: كفى!
هل توحش الإنسان، وغدت مشهدية الدم جزءا من تمنيات اليوم، وأحلام الجد القاتل؟ هل جَبُن الإنسان، والخوف هو من يقود خطو رجليه إلى حتفه؟ هل نطأطئ كمسلمين بسكوتنا عن أفعال الفئة الضالة، والاكتفاء باستغفاراتنا في أول النهار، ودُبر الليل، راضين أن يقودنا أراذلنا وأجهلنا؟ وهل نستقرئ التاريخ كعرب بخضوعنا، وتفرقنا أيدي سبأ، وخنوعنا كمطايا سهلة للركب، هل نبني فخاخاً لأنفسنا، ونهدم حصوننا من داخلها؟ هل نمهد لمحاكم تفتيش عصرية أو حروب صليبية، ولا نلوم بعدها إلا أنفسنا؟ لا لوم على الغير، حيث السكين تشخب دماً في اليد، لا لوم على الغير، حيث جاهرنا بالقتل، بأمر الرب، لا لوم على الغير، حيث لم نأخذ كتابنا بيميننا، ونقول للحياة: يا رب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أكفان بلا أكمام أكفان بلا أكمام



GMT 04:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 04:26 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 04:25 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أزمة حزب الله!

GMT 04:22 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:21 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 04:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:05 2015 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

10 مليارات درهم قيمة عقود بناء "نخيل" في 2015

GMT 16:46 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع بشهر عسل "خيالي" في أفضل منتجعات التزلج لعام 2020

GMT 04:28 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ماني يشعل حرب كلوب وجوارديولا قبل قمة ليفربول ضد مان سيتي

GMT 11:54 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

جينيفر أنيستون مع آدم ساندلر من جديد في "لُغز القتل"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates