الورّاقون وتحريضهم الجميل

الورّاقون.. وتحريضهم الجميل

الورّاقون.. وتحريضهم الجميل

 صوت الإمارات -

الورّاقون وتحريضهم الجميل

بقلم : ناصر الظاهري

كان ممن أعانوني على تلك الرحلة الجميلة، رحلة النون والقلم والقرطاس، وما يكتبون، أشياء كان يحضرها الأب معه من معسكر قوات «تي. أو. إس» في الشارقة والجاهلي، أو حين تتبدل كتائبهم إلى الظنة والمرفأ، هي مجلات ناقصة، وأوراق ملونة، سرّبها الإنجليز، وما كان يحمله بريدهم، وكانت قابلة للتحبير.

وكان هناك أيضاً رجل عدني شبه ثائر أو محارب، استقر فترة قرب بيوتنا، كان ما يميزه نحله البائن، وصف أسنان ذهبية، كان يحمل كتباً وصحفاً وراديو وقصصاً عن مقاتلين وثوار ومستنقعات وأدغال، مكث قليلاً ثم ترك كل شيء، ولم يعد من تلك الأحلام البعيدة.
المدرسة الداخلية الابتدائية، وفرت لنا حصصاً للقراءة، وقصصاً أجنبية، وكتباً ملونة، وساعات مقتنصة من أوقات اللعب، في المقابل كان ثمة قصاص صغير يحب أن يقلد الكبار، ويحكي، واكتشف فجأة وهج تلك الحروف، وما تحمل من بشارة، فغامر باتجاه تلك الورقة الطائرة التي تزاغيها الريح في رحلة كانت منذ بدايتها جميلة.

كانت رحلة طفولية باتجاه وهج الحروف، وفعلها في الرأس، بدايات قدرت أن تسحبني لصف الورّاقين مبكراً، وهي اليوم مسألة لا أتمنى أن أعيش غيرها، إلا أن تكون رحلات في البحر طويلة، ندق من خلالها بوابات المدن، مشرّقين ومغرّبين، لنظفر بوجبة ما خطرت على البال، أو امرأة تشاركك فرح الحياة ببراءتها، دون أن يكون للجسد دور، نقبض على الفجر مبللاً بالنور، أو نتسيد المساء قبل أن يكتحل بسواد الليل، هي أمنيات للعمر التقاعدي، حرّضها الكتاب، ورحلة البحث عنه، والفرح به.

ما تبقى من صور الطفولة المغبشة، صورة ذاك المطوع القابع في بطن نخيل العين، وغرفته الطينية الباردة، و«الروزنة» المكتظة بالكتب التي لها رائحة «البضاعة» المنثورة بين دفتيها، والورق القديم، تنتصفها ريشة طاووس لمعرفة القص، ودلالة التوقف في الصفحة، وما وصلت إليه القراءة، كان الناس يقولون عنه: إنه قدر أن يقرأ كتاب «الغزالي»، ولم يجنّ، والجنون ربما كان يعني يوماً الفلسفة، بقيت سنوات طويلة أبحث عن كتاب «الغزالي»، لأثبت أن العقل أكبر من الحرف.

في ذاك العمر شغفت بقراءة قصة «مريم الزنارية»، وسيرة عنترة، والكتب التراثية، ثم اصطادتني الروايات الفرنسية، وقصص الفرسان النبلاء المترجمة في لبنان على عجل في طبعاتها التجارية، بعدها عرفت عوالم نجيب محفوظ وقاهرته التي صنعها بنفسه حتى كبرت، ومن ثم تسلل الشعر المحرض على قلب القوالب، وتكسير الجمود، الذاهب بالنفس البشرية نحو آفاق التحليق، والسمو، والاعتداد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الورّاقون وتحريضهم الجميل الورّاقون وتحريضهم الجميل



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates