انشر تؤجر

انشر.. تؤجر

انشر.. تؤجر

 صوت الإمارات -

انشر تؤجر

بقلم : ناصر الظاهري

لعل من المشاهدات الجديرة بالتوقف والتساؤل، ما نجده في معارض الكتب، عند الأكشاك الدينية، وبعض المكتبات «الإسلامية» من أمهات كتب الفقه والأدب «الملتزم»، وكتب الغيبيات والخزعبلات التي تغيّب العقل، وتدعو للجهل، وبعض الكتب الدينية ذات التوجه الإرشادي والنصح والتنشئة المثالية، كما يبتغي المتدينون الدراويش، ورخص أسعارها، بحيث تصبح في متناول الشريحة الفقيرة، وهي الغالبية في المجتمعات العربية، وهذا أمر محمود، وطيّب إذا كانت النيات حسنة، وتبتغي وجه الله، أما إذا كان وراء الأكمة ما وراءها، فهنا يكون التوقف 

والتساؤل المشروع، لقد رأيت في بعض معارض الكتاب في مناطقنا العربية مثل دور النشر هذه، ومثل تلك المكتبات الدينية، وهي تكيل الكتاب بالكرتون، قد يقول قائل: ربما لأن مثل هذه الكتب من دون حقوق ملكية فكرية، وبالتالي تباع بسعر التكلفة مع هامش ربح بسيط، لكن لمن يعرف سوق النشر، والتوزيع، وصناعة الكتاب، لا يصدق هذه المسألة، لأن تكاليف الكتاب أصبحت باهظة، وكذا الشحن والتخزين والمناولة، وغيرها من الأمور، لذا لا بد أن نتيقن أن وراء هذه المكتبات ودور النشر، أناساً مأجورين، وهذا ليس من الأجر والحسنة، ولكنهم منظمون، ومؤدلجون، ويعرفون كيف التسلل للبيوت بذلك الغزو الرخيص للكتب التي يريدونها، ويدعمونها، بحيث غدت مثل القول: «انشر.. تؤجر»، ولا عيب في ذلك لو كان تحت النور، مثلما تفعل الكنائس في الغرب، والإرساليات التبشيرية، لكن «جماعتنا» يعملونها في الخفاء، وبالستر، وبالتقية، لذا نشك في النوايا، وتربكنا الغايات.

مثل هؤلاء المأجورين يقومون بشيء آخر، وهو اعتداء على أمهات الكتب، والعبث بمضمونها، بحيث يصبح كتاب «ألف ليلة وليلة» كتاباً يصلح للناشئة، ويهجمون على بعض القصائد فيحذفون بعض أبياتها التي يَرَوْن فيها اعوجاجاً وكسراً، فتظهر القصائد مختلة، وناقصة، وتضيع مع الوقت النسخ الأصلية، وتبقى النسخ المهذبة، المشذبة، يدخلون على كتاب صحيح البخاري، ويطمسون منه أحاديث مثار شك، ونقد، وتصحيف للبخاري، وصحيحه، وشكك فيها كثير من المفكرين والباحثين، وأنها تخالف أحياناً النص القرآني، فتختفي تلك الأحاديث مثار الجدل بقدرة ناشر، وممول ديني.
لذا لا يغرّكم ثمن الكتاب، ولا وجوده، ولا المذهبات التي كتبت به، فيمكن أن تضروا عقول أبنائكم، ويمكن أن لا تتحمل رؤوسهم الناشئة ثقل المجهول والغيبي، ومقارع الحديد، وتلك الْحَيَّات والغيلان التي تنغل الجسد في القبر، يمكن لهذه الكتب أن تحد من نمو عقول أبنائكم الفكري والإبداعي، يمكنها أن تخلق أشخاصاً غير أسوياء، ومضطربين نفسياً واجتماعياً، يمكنها أن تصنع منهم إرهابيين دون أن ندري!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انشر تؤجر انشر تؤجر



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates