حقيبة وتذكرة سفر

حقيبة.. وتذكرة سفر

حقيبة.. وتذكرة سفر

 صوت الإمارات -

حقيبة وتذكرة سفر

ناصر الظاهري

من البلدان التي بقيت متكاسلاً أن أزورها، رغم أني أكون بجوارها، وقريباً منها، البرتغال، ذلك البلد الذي نحت أسمه العرب والمسلمون لغناها بالبرتقال، كانت آخر أولوياتي في السفر، وكأن هناك مشقة نحوها، وانفصالا عنها، وهذا هو ما يلخص تاريخ البرتغال التي غزت العالم من أميركا اللاتينية وأفريقيا وآسيا لدول الخليج واحتلتها، وما زالت آثارها موجودة من خلال اللغة والثقافة والعمارة والاختلاط العرقي، لكن البرتغال اليوم، ومنذ سنوات بعيدة، وكأنها تقبع وحدها على أطراف شبه جزيرة إيبيريا، راضية بأن يشقها ذلك النهر الأبدي السائر على مهله «تيخو» ولا يتذكرها أحد، وكأنها لم تسد العالم، وترسل جغرافييها ومكتشفيها: «فاسكو دي جاما» إلى الخليج والهند، و«ماجلان» إلى أطراف أفريقيا، وغيرهما إلى مناطق لم تكن على خريطة العالم وقتها، هكذا نشأت بعض الحضارات تلمع كبرق، ثم تنطفئ، ولا يعد من تلك الأمجاد إلا ما خط في الكتب، ولا يبقى من هيبة الماضي إلا ما يقصه الناس من حكايات للأحفاد، فلا يصدقون، فهم أبناء الواقع، حيث الفقر والبطالة والهجرة إلى بلدان أوروبا الغنية، حيث يعملون في السوق السوداء للمهن البسيطة، ولا ذكر لمجد دولتهم بين الدول إلا في كرة القدم حديثاً، وحتى بعد انضمامها للاتحاد الأوروبي أصبحت البرتغال من موجعات الرأس للاتحاد واقتصاده، وأربك «اليورو» حياة البرتغاليين بعدما حلّ مكان عملتهم الوطنية الـ«اسكوادو، وسنتافوس»، وجعلهم أشبه بالمتسولين، وربما السبب الآخر الذي جعلني لا أتسرع في زيارة البرتغال أنني كنت أعدها نسخة مبسطة من إسبانيا الجميلة، فلما العناء، ولأذهب إلى الأصل مباشرة، فإسبانيا تغشي العيون بجمالها عن بعض جيرانها، ومرة.. قررت أن أعبر جبل طارق هذه المرة نحو لشبونة لا برشلونة، فقد هالتني تلك السكينة في عاصمتهم، وتلك البساطة التي غابت عن أوروبا، وثمة حياة لا فيها ضجيج الغرب، وصخب بعض عواصمه، ولا غلاء أشيائه، وإذ هناك مطبخ برتغالي صرف ولذيذ بمأكولاته ومشروباته، وهناك شعر وأدب لذا تسمى بلد الشعراء، وهناك الموسيقى الجميلة والحزينة بمواويلها «الفادو»، كل ذلك المعطى الحضاري لم يستطع أن يخرج بعيداً عن بحرهم، وبالتالي لم يعرفه العالم، لقد كان أسبوعاً من المفاجأة والمتعة والمشاهدة البصرية تجولت خلاله في أنحاء البرتغال، من «لشبونة إلى الكارف، وجزر ماديرا، وبورتو، والينتجو»، ويبدو أنني رجعت بأسف عميق، لتلك القطيعة غير المبررة للبرتغال، رغم أني كنت منها مقدار رمية حجر أو قاب قوسين وأدنى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حقيبة وتذكرة سفر حقيبة وتذكرة سفر



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 11:27 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 09:27 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

نادي فروسية مكة ينظم حفل سباقه على كأس وزارة المالية

GMT 17:29 2013 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أول دراسة متخصصة حول فسخ الزواج بسبب عدم الإنجاب

GMT 09:23 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على مواصفات وأسعار "Opel Insignia Country Tourer" الكومبي

GMT 05:49 2014 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

تحولات المكان في القصة النسائية الإماراتية

GMT 19:23 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة أنثوية ناعمة بالمكياج الوردي للفتاة المحجبة

GMT 20:52 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

سيارة هيونداي فيرنا تسجل سعر 176,900 جنيهًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates