قصة جدار ومدينتين

قصة جدار.. ومدينتين

قصة جدار.. ومدينتين

 صوت الإمارات -

قصة جدار ومدينتين

ناصر الظاهري

فصل ذلك الجدار اللعين بين ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية ثمانية وعشرين عاماً، صانعاً حدوداً جديدة خلقها أصحاب الجنس الواحد، وما آل إليه مآلهم بعد العجرفة التاريخية، ومحاولة غزو العالم وفرض شروط العرق الآري على الشعوب والثقافات الأخرى المجاورة، فظهرت دبابات هتلر في مدن أوروبا، ووصلت إلى ثلوج روسيا، وحين انبرت المدن تدافع عن وجودها، والشعوب تدافع عن نفسها وحقها، واندحرت القوات النازية الغازية لتوقع صك هزيمتها، وتقسيمها، وتقاسم أراضيها، ظهرت برلين الغربية، وبرلين الشرقية، وما بينهما ذلك الجدار الذي يصعب اختراقه، ومن يمسك به محاولاً تجاوزه، تلقى عليه تهمة التخابر مع جهات أجنبية، حيث ألمانيا الغربية تتبع نظاماً أميركياً أوروبياً، وألمانيا الشرقية تتبع روسيا، وتنتهج نهج أوروبا الشرقية، وما بينهما ما صنع الحداد، كانت تلكما المدينتان تعدان أوكاراً للتجسس في الحرب الباردة، وتعدان رمزاً لهزيمة المغامرة التاريخية التي جلبت الوصاية على الألمان.

عد جدار برلين والذي كان يحيط ببرلين الغربية مسافة مائة وخمسة وخمسين كليومتراً، الجدار الحديدي، في عصر الرئيس السوفيتي الحديدي ستالين، وبعده، وكان قاسياً على العائلات الألمانية، فكثير منها وعبر أجيال ضاعت، وكبرت، ولم تستطع أن تلم الشمل أو تلتقي أو حتى تتعارف في مناسبات دينية أو وطنية، حتى غدا من أشهر الجدران الفاصلة في العالم، وصمد حتى بدأت المعاول السياسية تهدم بصمت الحديد والأسمنت، فذاب جليد الحرب الباردة، وشاخت أنظمة شمولية، وآن لها الرحيل، وظهر تململ الشعوب، وأصبح التغيير والتحول أمراً حتمياً، فكان السقوط المدوي، والانهيار الرهيب لكل شيء، وأولها جدار برلين الذي يحتفل الألمان بسقوطه، وبتوحدهم قبل ربع قرن، وتمكنهم من جديد في قيادة أوروبا وتوحيد أنظمتها الاقتصادية، وتمكينها من تشكيل قوة أخرى، وجديدة في العالم.

مستشارة ألمانيا «ميركل» والتي تنحدر من ألمانيا الشرقية، وتقود اليوم ألمانيا الموحدة، وأوروبا المتحدة، دشنت الاحتفاء بهدم جدار برلين، بوضع أكاليل من الزهور عند حافته، تخليداً لذكرى وفاة مائة وثلاثين ألمانيا خلال أيامه القاسية، وسيشارك أسر الضحايا، و«هارالد ييغر» وهو عنصر سابق في الحرس الحدودي لألمانيا الشرقية، كان أصدر الأمر بفتح الحاجز في ذلك المساء، في الساعة الحادية عشرة وثلاثين دقيقة، للسماح بتدفق السيل البشري القادم من مدينتين منفصلتين، ومن بلد مقسم، ليهزموا ليلتها قطاع الأسمنت والحديد والعزلة والأسلاك الشائكة وأجهزة الأمن التجسسية والقمعية، لتحيا بعدها من جديد حرية الإنسان، وقوة ألمانيا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصة جدار ومدينتين قصة جدار ومدينتين



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 06:05 2015 الإثنين ,26 تشرين الأول / أكتوبر

رئيس التليفزيون المصري يلتقي وفدًا صينيًا الخميس

GMT 15:33 2013 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عرض هيكلين كاملين لديناصورين للبيع فى مزاد دون مشترٍ

GMT 20:34 2018 الأربعاء ,07 آذار/ مارس

فيلم "رحلة يوسف" فى السينمات للجمهور 14 مارس

GMT 09:24 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

إصنعي شموع منزلية مميزة من أخرى مكسورة

GMT 20:30 2015 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

1.5 مليار درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي الخميس

GMT 10:42 2017 الجمعة ,06 تشرين الأول / أكتوبر

"ابتسم أنت مُعلم" في مؤسسات محمد بن خالد في العين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates