كوبا أقرب طهران أبعد

كوبا أقرب.. طهران أبعد

كوبا أقرب.. طهران أبعد

 صوت الإمارات -

كوبا أقرب طهران أبعد

ناصر الظاهري

بعد الماراثون الطويل من المباحثات بشأن الملف النووي الإيراني، وبعد الخلاف «العقائدي» الذي أعلن عام 1979 عقب الثورة الخمينية، وتصعيد نغمة التوتر بين طهران وواشنطن، وقيام الحرس الثوري بتمكين «الصقور» في إيران من تولي مقاليد الأمور، وفي ظل الحماسة الثورية، ومخالفة سياسة الشاه المتغربة والمتفرنجة، اتخذت أميركا كعدو أول، ورمز له بالشيطان الأكبر من خلال البلاغات السياسية والخطب الدينية، واحتلال سفارتها، وظل العلم الأميركي يحرق من أجل تسويق الثورة الإيرانية عند بعض الشعوب العربية، وبعض الدول التي ما زالت تنادي بالتحرر من رسن الإمبيريالية، ومن أجل خلق «الند» الإيراني من جديد، بعدما سحبت أميركا اعترافها القديم بأن إيران هي عسكري أميركا في الخليج، لكن خلال خمسة وثلاثين عاماً من هذا «العداء الظاهر، والمخفي»، جمدت أرصدة، وفرض حصار، وتعثرت مباحثات، وفشلت الدبلوماسية الاقتصادية التي يقودها رجال الأعمال والسماسرة، وظهرت محادثات سرية بوسيط أو من غير، ومررت اتفاقيات من تحت الطاولة، ومُكنت إيران من العراق، من دون حرب وانتصار في الميدان، والتي عجزت عنها خلال حرب العشر سنوات، حتى تكللت في النهاية باتفاق له صبغة دولية مع إيران بشأن ملفها النووي «المرعب»، ولا أدري إنْ كانت هناك حسابات قد تذكر لهذا الاتفاق في الانتخابات الأميركية المقبلة.

في المقابل هناك عداء أميركي مع الجارة الصغيرة والمزعجة كوبا منذ أيام كاسترو، امتد حوالي 53 عاماً، تطور هذا العداء «العقائدي» لأن تقطع العلاقات، وتشن حروباً صغيرة، وكادت تصل لحرب عالمية، ومقاطعات، واتهامات بتجسس وخيانة، ومحاولات اغتيال رؤساء البلدين، وحتى الآن ليست هناك إلا بوادر أمل من بعيد قد تسمح لهذه العلاقات أن تبدأ من جديد، خاصة بعد تولي أخي كاسترو راؤول حكم كوبا، وبعد انهيار الصنم السوفييتي، ومؤخراً بعد الإعلان التاريخي في 17 ديسمبر الماضي عن نية التقارب بين البلدين، وترحيب الرئيس الأميركي أوباما بإعادة فتح السفارتين في العاصمتين قبل انعقاد قمة الأميركتين في العاشر من هذا الشهر، والتي قد تشهد مصافحة قوية بين الجارة العظمى، والجارة الصغرى، وقد تأخذ مبادرة إعادة العلاقات خطوة إلى الأمام، كاسترو وحده العنيد ما زال يظهر بين الحين والآخر، منذ تركه السلطة عام 2006 بسبب تقدمه في العمر، ومرضه، متخلياً عن بدلته العسكرية التاريخية المموهة، مرتدياً بدلته الرياضية باستمرار، ومتجهاً للفن والثقافة، وبعيداً عن السياسة التي عاشها دهراً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كوبا أقرب طهران أبعد كوبا أقرب طهران أبعد



GMT 05:44 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما وترامب؟!

GMT 05:43 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (1)

GMT 05:42 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

سياسات مدبولي!

GMT 05:41 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«نصيب».. المتفرج أخذ أيضًا نصيبه من المعاناة!!

GMT 05:40 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

رأيت.. وسمعت

GMT 05:39 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

ثقافة الاحتجاج

GMT 05:38 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف وصلنا إلى الآن ؟!

GMT 05:36 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

التعلم من الأخطاء

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:54 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 18:51 2021 الأربعاء ,10 شباط / فبراير

طموحات وأحلام لمؤدي رقصات التنين في فيتنام

GMT 03:55 2018 الأربعاء ,10 كانون الثاني / يناير

جزر الملكة شارلوت في كندا رحلة إلى العزلة على حافة العالم

GMT 21:56 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

السجاد اليدوي الكردي جزء من التراث والفلكلور في كردستان

GMT 07:58 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

محمد بن راشد لملايين "الطلبة العرب" مستقبلكم هو التعليم

GMT 02:58 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسن الرداد يكشف مفاجآت لجمهوره في "تخاريف" الاثنين المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates