لقد تشابه علينا 1

لقد تشابه علينا -1-

لقد تشابه علينا -1-

 صوت الإمارات -

لقد تشابه علينا 1

بقلم : ناصر الظاهري

في الزمان الغابر كنت تميز الشخص من قرابة مسافة فرسخ أو يزيد، وتعرف الإنسان وهو متباد عليك من بعيد، اليوم في عصر الاستنساخ، تشابه علينا البقر، فلا نعرف البقرة الصفراء، من التي تسر الناظرين، حتى الرجال الفحول، أصبحوا قاب قوسين من ربات الخدور، فما عدت تعرف فلاناً، ولا لمن ينتسب، ومن أي بذر خرج، كلهم طبقة واحدة، وضاع العريب من 

المُعَرّب، اليوم صفّة الأسنان البيضاء المفتعلة، في النساء والرجال، والتي يعتقدون أنها توحي للآخرين باعتناء ظاهر، ومبالغ فيه بالأسنان منذ الصغر، وقبل سقوط الأسنان اللبنية، حتى ثقل اللسان من بعضها، وقد رأيت ممثلة بتلك التركيبة الصناعية الخرسانية العاجية من «الفنير»، والتي اضطرت أن تفرج بين شفتيها بانتفاخ في الشفة العليا، وتهدل في الشفة السفلى، لكي تظهر للعلن تلك الضحكة «الهوليوودية»، فغدت غير قادرة على أن تلفظ جملة عربية صحيحة، عدا مخارج الألفاظ التي ساحت على بعضها، فلا تعرف السين من الشين من الدال، وطوال الفيلم تشعرك أنها تقّرض الحصباء، الغريب أنه لا أحد يجسر، ويقول لها ثمة غلط، وليتك تجنبت، ثم إن بياض الأسنان هذا غير طبيعي، ويعطي وجهك إشعاعاً فسفورياً أنت في غنى عنه، وكنت قبل سنتين، وقبل العملية من أجمل النساء، لأنك كنت طبيعية.

الرجال تظهرهم صفّة الأسنان السيراميكية اللامعة، وكأنهم تماثيل في متحف الشمع، خاصة وأن بعضهم تجاوز الستين بسنين ومنين، مع علل في البدن ظاهرة أو عاش فقراً طوال أربع وثلاثين سنة منها، وصحته لا تساعده ليظهر بذلك المظهر الشبابي، غير المظهر المتصابي، فتجده يستعرض تلك الابتسامة الكاذبة منذ ساعات صباحه الباكر، فلا أتذكر إلا وجه، وابتسامة الممثل الفرنسي الذي تهردم فجأة «جان بول بالمندو».
اليوم.. أينما تول وجهك، لا تجد إلا أشكالاً متشابهة، ومقلدة، ومستنسخة، وكأن الناس ما عادت تعجبهم طبيعتهم الصادقة، والتي تميزهم عن غيرهم، وتعطي شخصياتهم نعتاً، وصفة، وتقدمهم للآخرين في حالة تفرد، وخصوصية، أنظروا الأنوف صارت عند النساء شكلاً واحداً، وبعضهن بالكاد قادرات على أن يتنفسن من منخر واحد، كما فعل طيّب الذكر، والذي عجّب في نفسه، حتى أزهقها، «مايكل جاكسون»، وبعض من الأنوف لا تركب على بعض الوجوه، بسبب ظرف الطبيعة الجغرافية أو العلة الجينية، فالأنف الدنماركي لا يركب على الوجه الموزمبيقي، هذه طبيعة الخلق وسنة الخالق، ورغم ذلك الكل يريد أن يُسَطّر نفس الأنف على كل الوجوه.. ونتابع!

                 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لقد تشابه علينا 1 لقد تشابه علينا 1



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates