نتواصل لنتفرّج

نتواصل.. لنتفرّج

نتواصل.. لنتفرّج

 صوت الإمارات -

نتواصل لنتفرّج

بقلم : ناصر الظاهري

لعل العرب من الشعوب المندهشة، والفضولية، والتي تحب الفرجة «ببلاش»، ويمكن أن تقضي وقتها على الفاضي والفارغ، والذي بلا داع، يمكن للبعض منهم أن يقف ساعة متفرجاً على حادث في الطريق، بوضعية المتكتف يديه، والمبحلق عينيه، والفاغر فمه، لكنه لن يمضي ساعة في قراءة كتاب قد يعده موجعاً للرأس، تماماً مثل أم «تمزر ولدها أو بنتها» بأكلة «فاست فود»، وتدفع ثمنها خمسين درهماً، لكنها قد تستغليها ثمناً لكتاب أو دفتر ألوان.

أجهزة الاتصال، والتواصل الاجتماعي، نخطئ في تسميتها، لأنها اليوم تقطع التواصل الاجتماعي، وينزوي كل شخص منفرداً بجهازه الذكي أو متوحد معه، بحيث لا يعرف موقعه من الإعراب، ولا يمكنه أن يحدد اتجاهه، ولا يدري أين الله وضعه، ثمة قطيعة اجتماعية واضحة ترونها رأي العين في كل مكان تغشونه، في المكاتب، الشارع، السينما، المقهى، على سفرة الطعام، عند مشاهدة التلفزيون، في السيارة، الكل ملته بجهازه، حتى الأطفال الصغار، ما أن يمسك أحدهم جهاز الأب أو الأم، حتى يصعب عليه تقبل «الملهيّة» أو اللعب أو الحليب أو 

مغريات السكاكر، أما البنات «بذر بدري» أو «تين إيجرز» كما يحببن أن يطلق عليهن، فهؤلاء تبات الواحدة منهن، وهي تحلم بجهازها - وليس جهاز عرسها- وأول استيقاظها تطمئن عليه، أنه في مكانه الآمن، ويمكن أن تنهض من سريرها وثّابة لأنها سمعت رنّة، أما أذان صلاة الفجر، فتضع مخدتين على رأسها، وصحوة المدرسة الإجبارية تريد أحداً أن يسحبها بسلسلة فولاذ، لا أدري أين التواصل الاجتماعي في ظل هذا التوحد المضروب علينا؟ أصبحت ظهور الناس منحنية، والرقاب مقوسة، والعيون لولا التطور الطبي، لكانت نظارة الموسيقار«محمد عبد الوهاب» هي الحل، أي نوع من الاجتماعيات التي تخلقها هذه الأجهزة الذكية؟ والكل عائش في عالمه الخاص، ويتفرج على عوالم الآخرين، ويركّب قصصاً لا معقولة عليها، عجوز جلست على رصيف تستريح من مشيها في السوق، فيؤلف «الخلق الإلكترونيي» عليها قصة، تظهر عقوق الأبناء، وقلة معاشات «الشونة»، واحد ضربه مكيف «المول» البارد، فعطس من خاطره، فتلقفته كاميرات الأجهزة المتربصة، فظهر وجهه أثناء العطس مثل «فرانكشتاين»، فألف عليها جماعة «الباباراتزي» الجدد قصة تظهر كيف يشتم أب متعجرف، وغير واع ابن الجيران اليتيم، ولكل صورة ألف قصة، وقصة، والكل يتواصل ليتفرج، واحد واقف يسقي زرع حديقته بخرطوم مياه متدفق، يصوره آخر بهاتفه من الخلف، ويكتب عنه أنه يتبول في الأماكن العامة!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتواصل لنتفرّج نتواصل لنتفرّج



GMT 22:32 2016 الخميس ,08 كانون الأول / ديسمبر

خميسيات

GMT 21:24 2016 الأربعاء ,07 كانون الأول / ديسمبر

التنسك في الألوان

GMT 21:19 2016 الأحد ,04 كانون الأول / ديسمبر

نوبل.. تلك النافذة الكبيرة

GMT 23:31 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

السماحة تميزهم.. ولا تغيرهم

GMT 21:21 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نتذكر ونقول: شكراً

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates