ولكنها تدور

ولكنها تدور..

ولكنها تدور..

 صوت الإمارات -

ولكنها تدور

ناصر الظاهري

ألقى الداعية «بندر الخبيري» محاضرة علمية، لا فقهية في الشارقة، بدعوة من هيئة الشؤون الإسلامية والأوقاف في إمارة الثقافة والتنوير. وجاءت صادمة للحضور؛ لأنه تحدث عن حقيقة علمية، وهي ثبات الأرض، وعدم دورانها، وهي مسألة قديمة أثارت جدلاً في عصور الحضارة العربية والإسلامية، وحسمت بالعلم، واستلهام النص المقدس، ونالت جدلاً في العصور الوسطى الأوروبية، حيث لا حقت الكنيسة أتباع التفكير والعقلانيين، الذين تحدثوا عن حركية الأرض، فطالتهم بفضل محاكم التفتيش وبفضل الحرب الإعلامية والنفسية عليهم، بنعتهم بالهرطقة والتجذيف، والزندقة، فأحرقوا أحياء مثلهم مثل السحرة.

ولعل «جاليليو» مثال على هذا الظلم الكنسي الذي قتل، وهو يقول: «ولكنها تدور»، ولم يحظ بشرف الاعتذار له، بعد البراهين العلمية، والحقائق العقلية، إلا عام 1992، وبعد مئات السنين من تلك الخطيئة الكنسية، حين أقدم البابا «يوحنا بولص الثاني» وقدم اعتذاراً لـ«جاليليو».

الشيخ الفاضل، والداعية العاقل بدأ محاضرته بالأدلة من فقهاء السلف الذين لا يعرفون النجم، ولا به يهتدون، ولا يبات الواحد منهم، وعينه مثبتة على «تلسكوبه» أو منظاره أو مسباره أو «إسطرلابه»، بل يتقلب في فراشه، أو يقضي وقته في صلاته، ليس تبصراً وتفكراً في الخالق وما خلق، وهو أفضل من عبادة دهر، بل في كيفية التطرق لتفاصيل في حياة المسلم، بعضها من ضروب الوهم، والمخيال العبثي، كحامل قربة الفساء، هل يصح وضوؤه وصلاته؟ في حين عكف علماء ما بعد النهضة للتبحر في العلوم، والفيزياء، والرياضيات، والفلك، وخلق النظريات التي انطلق منها العالم إلى فضاءات كونية أخرى. وفيما العالم يحضر لاستعمار المريخ، وحجز أماكن لتلك الرحلة في عام 2024م، يصدح هذا الداعية محطماً الثوابت العلمية بفتاوى، وآراء لابن عثيمين، وابن تيمية، كأدلة نصية، تبعها بأدلة عقلية هي نتاج لبه ومنطقه: «لو أن الأرض تدور، واتجهنا غرباً بطائرة من مطار الشارقة متوجهة إلى الصين، وتوقفت الطائرة في الجو لساعات، لجاءت الصين إلى مطار الشارقة الدولي، ولو أنها تدور شرقاً لما تمكنا من الوصول بتلك الطائرة للصين، التي تسبقنا في الدوران». طبعاً بالنسبة للشيخ الجليل كله عجين، لا غلاف جوي، ولا نسبية، ولا جاذبية، إن الفتوى بقضايا النكاح، واستمرار تحريك السبابة أثناء قراءة التشهد أسهل من الخوض في آية قرآنية تتحدث عن الكون وفضاءاته، هذا العلامة الفهامة يتحدى مؤسسة «ناسا»، ويدحض نظريات «أينشتاين، ونيوتن، وكوبرنيكوس»، وربما يثبت صحة نظرية «التطور والارتقاء» عند «داروين»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ولكنها تدور ولكنها تدور



GMT 04:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 04:26 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 04:25 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أزمة حزب الله!

GMT 04:22 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:21 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 04:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:05 2015 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

10 مليارات درهم قيمة عقود بناء "نخيل" في 2015

GMT 16:46 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع بشهر عسل "خيالي" في أفضل منتجعات التزلج لعام 2020

GMT 04:28 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ماني يشعل حرب كلوب وجوارديولا قبل قمة ليفربول ضد مان سيتي

GMT 11:54 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

جينيفر أنيستون مع آدم ساندلر من جديد في "لُغز القتل"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates