فوضى حواس حقيقية

فوضى حواس حقيقية!

فوضى حواس حقيقية!

 صوت الإمارات -

فوضى حواس حقيقية

عائشة سلطان

صديقتي هجرت الصحف منذ زمن، ما عادت تقرأ شيئاً فيها، تفضل قراءة الكتب الأجنبية وبعض الروايات التي تحظى بتزكية عالية من أصدقاء وصديقات تثق في ذائقتهن الثقافية، أما والدتي فقد هجرت التلفزيون ما عادت تتابع فيه سوى «حريم السلطان» كنوع من تمضية الوقت وقتل الملل، حتى نشرة الأخبار صارت تتجنبها، ما عادت تحتمل كمية العنف ومشاهد القتل والقتال والتفجيرات التي تحفل بها نشرات الأخبار منذ اندلعت فوضى الثورات في البلدان العربية، أنا مثلهم أفكر كل يوم بالسفر لأن درجة عظيمة من الشعور باللاجدوى والكآبة تغلف أحاديث الناس أينما توجهت، فكلما فتحت باباً لحديث مختلف أطلت أزمة البترول وانهيار سوق الأسهم والخسائر وحرب اليمن وسوريا والعراق والمشردين والنازحين...
فلا تملك سوى أن تغلق الباب وتغير الحديث أو تغادر المكان نهائياً!!

في بلدان أخرى، لا يشغل الناس بالهم بالحديث إلا فيما يعنيهم، سواء اشتعلت حروب أو انهارت الأسواق أو تغير صرف العملات أو... كل ذلك لا يجعلهم يتركون أعمالهم وانشغالاتهم الخاصة والصغيرة ليخوضوا في تلك القضايا الكبرى، أولاً لأنهم لا يد لهم فيها، وثانياً لأن هكذا انشغال قد ينعكس كآبة وتوتراً على النفوس، وهذا ما يحدث عندنا، مع ذلك فالمتابعة من باب العلم بالشيء أمر يعتبر من مقتضيات الحال في عصر التكنولوجيا اليوم، بحيث لا يمكنك الهروب من الأحداث أو تلافي الاصطدام بها لأنها ستظهر أمام عينيك فجأة كلما فتحت جهاز هاتفك على شكل خبر عاجل أو جهاز الكمبيوتر أو أياً من مواقع التواصل التي تشترك فيها!

نحسد أمهاتنا وبعض أصدقائنا على عدم تورطهم في هذا العالم المتلاطم الذي تحول إلى إدمان حقيقي بكل معنى الكلمة رغم الصداع الذي يسببه لمتعاطيه، مع ذلك فهناك من غير جيل الأمهات من تمكن من الإفلات من هذا الإدمان الجديد، صديقتي واحدة من هؤلاء الذين تجد صعوبة نفسية في تقبل فكرة الإفصاح عن حياتها وأفكارها ووضع صورها بشكل علني، ليس من منظور ديني أو اجتماعي ولكن انطلاقاً من قناعة كامنة في داخلها بأنك حين تضع نفسك في بؤرة الضوء لا تعود أنت ذات الشخص الذي كنته في الظل أو بعيداً عن الأعين، شيء ما فيك يتغير، يتحول، يهتز، ينكسر أو يتعرض لفوضى حواس حقيقية، ولهذا نجد أن معظم متعاطي مواقع التواصل يشعرون بالإرهاق والتعب نتيجة تعرضهم للتعامل مع شخوص افتراضيين أولاً وغريبي الأطوار ثانياً وأصحاب آراء وطريقة تعامل فجة وربما وقحة أحياناً تجعل البعض يغلق صفحته ويرتاح من هذا الصداع لبضعة أيام!!

البشاعة تحيط بنا ومن يستطيع إنقاذ نفسه فليفعل بأقصى قدرته!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوضى حواس حقيقية فوضى حواس حقيقية



GMT 04:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 04:26 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 04:25 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أزمة حزب الله!

GMT 04:22 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:21 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 04:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:05 2015 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

10 مليارات درهم قيمة عقود بناء "نخيل" في 2015

GMT 16:46 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع بشهر عسل "خيالي" في أفضل منتجعات التزلج لعام 2020

GMT 04:28 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ماني يشعل حرب كلوب وجوارديولا قبل قمة ليفربول ضد مان سيتي

GMT 11:54 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

جينيفر أنيستون مع آدم ساندلر من جديد في "لُغز القتل"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates