في بلاد الرجال والقمع

في بلاد الرجال.. والقمع!

في بلاد الرجال.. والقمع!

 صوت الإمارات -

في بلاد الرجال والقمع

بقلم _ عائشة سلطان

ينتابك إحساس غريب وأنت تباشر قراءة رواية «في بلاد الرجال» لليبي هشام مطر، فمنذ الصفحات الأولى، تشعر بشيء يلفح وجهك يشبه صهد صيف الصحراء، ينفث حرارته مع كلمات الصبي سليمان الراوي الذي ينقل لنا أحداث ما جرى وما سيجري.

ما ينقله لنا هشام في روايته الصادرة عام 2006 والمترجمة إلى 22 لغة، وعلى لسان الطفل (سليمان)، هو في الحقيقة ما أراد نقله لنا حول أحداث من واقع طفولته، يجعله يستعير شخصية والده والرجال الذين شاركوه حلم تغيير نظام القذافي بكل أحداث الرعب والاعتقالات والمطاردات لينسج من خيوطها قماشة هذه الرواية الآسرة، التي يتشابك فيها الواقعي بخيال الروائي.

ليس من السهولة أن ينقل لك طفل إحساس الرعب في ظل حكم ديكتاتوري، لكن هشام يتمكن بحرفية عالية من تقمص شخصية الطفل الذي هو نفسه الكاتب، الذي عانى رعباً راسخاً في ذاكرته منذ عهد الطفولة، عندما اختُطف والده في القاهرة وسُلّم إلى استخبارات بلاده خلال فترة حكم القذافي.

على خلفية هذه الفترة يكتب هشام مطر روايته هذه التي لا تنقصها المرارة أبداً، والتي ينجح المترجم المصري محمد عبدالنبي في أن ينقل لنا مشاعر كاتبها بلغة قوية التأثير وتفصيلية جداً، بحيث تشعر بأنك تستطيع أن تمد يدك فتلمس كل الأشياء التي يصفها والجو الذي يتحرك فيه، والذي يستوقفك فيه كقارئ ويحفر خطاً بارزاً في قلبك، تلك العلاقة التي ربطت الطفل بأمه نجوى، التي حين سمعها تحدث نفسها يوم أصيب بضربة شمس فاستغرب أن تحدث نفسها ذاكرةً اسمها المجرد (نجوى)! لأنها بالنسبة له (ماما) أو أم سليمان فقط وهو أجمل ما يمكن تصوره!

إن أكثر ما يلفت إحساسك وأنت تقرأ الرواية هو أن هذا الطفل الذي يروي يشبهك حقاً، وهذه الطفولة التي تنثال عبر الصفحات كأنها طفولتك كما قال أحد الروائيين، ولعل رواية بطلها طفل في بلاد الرجال والقمع تحيلنا مباشرة إلى روايات نجحت كثيراً للسبب نفسه كرواية «عداء الطائرة الورقية» للأفغاني خالد حسيني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في بلاد الرجال والقمع في بلاد الرجال والقمع



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates