هذا الحنين لماذا

هذا الحنين.. لماذا؟

هذا الحنين.. لماذا؟

 صوت الإمارات -

هذا الحنين لماذا

بقلم : عائشة سلطان

 في أوقات مختلفة، في فترات المحن، تسارع وتيرة التغيير، حين تبتعد التفاصيل عن حقيقتها، حين يسير الإنسان في طرقات مدينته فلا يعرفها وبالكاد يتعرَّف نفسَه في انعكاس الزجاج وواجهات المحال التجارية ومداخل البنايات الغريبة والمقاهي وكل تفاصيل الحداثة، لا يكره إنسان اليوم مدينته اللامعة، ولا كل النعم التي هبطت عليه مع ثورة التقنيات والبرمجيات واختراع الكهرباء والآلة ووسائل الاتصالات؛ إنها تيسر له حياته وتخدمه بشكل لا يمكنه عدم الاعتراف بها، لكنه يشعر دوماً بوجود حاجز من غبار كثيف بينه وبين كل هذه التفاصيل، ولكي يزيل هذا الحاجز يتراجع إلى الخلف مستنداً على جدار الأمس، يشعر بالقوة أكثر وأن بإمكانه أن يظل واقفاً هناك دون أن يتعب، رغم ذلك الألم الذي يشبه انغراس شوكة في اليد أو وجع مفاجئ في الجهة اليسرى من القلب!

ذلك الجدار الذي نستند إليه جميعاً، هو ما عشناه بطريقة ما في الماضي، بيت طفولتنا، مدرستنا، أحياء اللهو والطفولة، سنوات الحب والطيش وبدايات المعرفة والتوق، والرغبة في التحليق، مدننا، أشكال منازلنا الأول.

كم منزل في الأرض يألفه الفتى وحنينه أبداً لأول منزل

لذلك يصاب كثير من الناس بما يعرف اصطلاحاً بالنوستالجيا أو الحنين للماضي الذي يصاحبه ألم التذكر والذاكرة. لماذا تكون الذكريات مؤلمة حين نسترجعها عادة؟ لماذا تؤلمنا ذاكرتنا حين نفتح أدراجها ونتفرج على محتوياتها؟ حتى وإن كانت ذكريات لمواقف وأحوال كانت سعيدة ومفرحة؟ لماذا حين نمر على منازل الأهل التي شهدت كل الصبابات والصبويات تسقط الدمعة رغماً عنا؟

في المدن العربية ملايين من البشر، شهدوا عهوداً، وأزمنة مختلفة ومتناقضة، عايشوا عز المدينة وتدهورها، عايشوا أمجادهم الشخصية وانتصاراتهم ورأوا بأم عيونهم وقلوبهم تردي أوضاعهم وسقوطهم في درك العوز والترحال والتيه والضياع، أين سيقودهم هذا الحنين إلى الماضي الذي يرونه أفضل وأرحم ويتمنون رجوعه بأي وسيلة؟

ما حصل للمدينة العربية في كل مكان أمر مرعب ومحزن ولا يمكن أن يحتمل، وقد شارك الإنسان نفسه في هذا التدهور، صدق خرافة المدن الحديثة، ونسي أن العربي كالشجرة لا يمكنه إلا أن يعيش في أرضه وأن يتنفس هواءه، وأن الامتداد في الأرض صفة وحال وحقيقة، لذلك فهو حين يحن أو يحزن فربما ليعاقب نفسه أو يبكي أخطاءه أو يود لو يعود به زمن الصفاء الذي صار مجرد حلم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هذا الحنين لماذا هذا الحنين لماذا



GMT 09:11 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أحلام قطرية – تركية لم تتحقق

GMT 09:06 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تذكرة.. وحقيبة سفر- 1

GMT 09:03 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما تصادف شخصًا ما

GMT 08:58 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

اختبار الحرية الصعب!

GMT 00:41 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

وماذا عن الشيعة المستقلين؟ وماذا عن الشيعة المستقلين؟

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 11:27 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 00:12 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

تصميمات لأحذية مختلفة في مجموعة "صولو" الجديدة

GMT 02:28 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

Prada تقدم حقائب PIONNIERE AND CAHIER

GMT 17:57 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قاوم شهيتك وضعفك أمام المأكولات الدسمة

GMT 09:27 2019 الأحد ,06 كانون الثاني / يناير

نادي فروسية مكة ينظم حفل سباقه على كأس وزارة المالية

GMT 17:29 2013 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

أول دراسة متخصصة حول فسخ الزواج بسبب عدم الإنجاب

GMT 09:23 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على مواصفات وأسعار "Opel Insignia Country Tourer" الكومبي

GMT 05:49 2014 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

تحولات المكان في القصة النسائية الإماراتية

GMT 19:23 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة أنثوية ناعمة بالمكياج الوردي للفتاة المحجبة

GMT 20:52 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

سيارة هيونداي فيرنا تسجل سعر 176,900 جنيهًا

GMT 22:15 2021 الثلاثاء ,17 آب / أغسطس

معاقبة لاعب بوخوم بعد طرده "السريع"

GMT 13:55 2020 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

قانون برازيلي يهدد غابات الأمازون

GMT 00:48 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

كتاب جديد عن جهل ترامب بالمعلومات التاريخية والجغرافية

GMT 01:46 2020 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

مصطفى قمر يعزي إيهاب توفيق في وفاة والده
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates