لحظة التوقف الأخطر

لحظة التوقف الأخطر!

لحظة التوقف الأخطر!

 صوت الإمارات -

لحظة التوقف الأخطر

بقلم : عائشة سلطان

 لدينا مشكلة كبيرة في إدراكنا وفي علاقتنا بالمعرفة، أو بمعنى أدق بمصادر المعرفة، فلو سألت خريجاً جديداً أو حتى خريجاً مضت عليه سنوات وتوظف ووصل إلى درجات عالية في سلم الوظائف في مؤسسته عن مصادر المعرفة بالنسبة له، فإنهما غالباً - الخريج الجديد والخريج القديم - لن يمتلكا إجابة دقيقة وواضحة على ذلك، في الحقيقة يكمن السبب في أننا نقطع صلتنا بالثقافة والمعرفة والاستزادة من العلم بمجرد حصولنا على الشهادة الجامعية التي تشكل شهادة العبور الحقيقية للوظيفة والراتب الشهري، ونقطة آخر السطر أو آخر كل شيء له علاقة بتجديد خلايا المعرفة والثقافة والقراءة عند معظمنا!

نحن ندرك أنفسنا، وواقعنا، علاقاتنا بالآخرين وبكل تفاصيل المحيط، حقوقنا وواجباتنا، دورنا وحجمنا، صورتنا في مرآة أنفسنا وفي مرآة الآخر، ندرك ذواتنا وماذا نريد وكيف نصل وكيف يجب علينا أن نتصرف حيال المواقف والأزمات والشدائد، نحن ندرك ونعرف ونفهم بالعلم والمعرفة وبالوعي أولاً وأخيراً.

أما الوعي فيتأسس من حاجتنا الإنسانية أفراداً ومجتمعات لهذا الوعي، وهو إذ يأتي من الحاجة فإنه لا يستمر إلا بالمعرفة، وهذا معناه أننا إذا لم تستمر صلتنا بالكتاب والمكتبة والبحث ووسائل الإعلام والتلقي والاستفادة من تجارب الآخرين وووو الخ، فإن إدراكاتنا ووعينا بدرجة تطورنا الإنساني ستتوقف وربما تضمحل عند منحنى أو مكان ما!

إن هذا المنحنى الذي يتوقف فيه تطورنا هو ما نسميه نقطة التخلف، نعم، فنحن نتخلف في الوقت الذي نتوقف فيه عن التواصل مع مصادر المعرفة، وهذا ما حصل لنا بالضبط كأمة، توقفنا عن الإشعاع الحضاري، عن المساهمة في الناتج المتحضر والمبدع والمفيد للبشرية، لم نعد ننتج شيئاً، أصبحنا ننتظر الآخر كي يبحث ويتعب ويفكر ويخترع ويصنع ويرسل لنا ناتج حضارته، وما علينا سوى أن ندفع المال ونشتري ومن ثم نلفظ البقايا خارج إطار حركة الحياة.

تحولنا إلى مستهلكين، وللأسف، جاءنا رجال ادعوا أنهم رجال دين أوهمونا بأن ذلك من نعم ورضى الله علينا، حيث الكل مسخر لخدمتنا، وما علينا سوى أن نمد أيدينا فتأتينا ثمار تعب الآخرين، بئس هذا التفكير الذي يضاعف ضعف أمة كانت ملء السمع والبصر، حين كانت تتواصل ليل نهار مع العلم والمعرفة والثقافة وتعمل فكرها وذهنها دون توقف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لحظة التوقف الأخطر لحظة التوقف الأخطر



GMT 20:33 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

ثنائيات الفرجة والحياة

GMT 21:34 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

ليس سهلاً أن تخلق قارئاً

GMT 20:30 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

المرأة.. ليست شيئاً!

GMT 20:36 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

اللغز

GMT 18:57 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

إيقاف «الملك»!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 02:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 15:52 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

موسكو تحتضن المهرجان الدولي الأوّل لمسارح الظل

GMT 08:36 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

فيفو تطلق هاتفها الذكي "V11" مع بصمة مدمجة في الشاشة

GMT 08:24 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

"قصور الثقافة" تصدر "فنون الأدب الشعبي"

GMT 22:44 2021 الأربعاء ,31 آذار/ مارس

صراع إيطالي على ضم أغويرو عقب رحيله عن سيتي

GMT 07:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مدرب سوداني في حادث مروع لحافلة النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates