عندما بكى الفيلسوف

عندما بكى الفيلسوف!

عندما بكى الفيلسوف!

 صوت الإمارات -

عندما بكى الفيلسوف

بقلم _ عائشة سلطان

كنت أفكر في التأثير الكبير لوسائل ومواقع التواصل الاجتماعي على اهتمام وحياة الناس في أيامنا، وفي الوقت نفسه كنت قد شارفت على الانتهاء من قراءة رواية فلسفية حول الفيلسوف الألماني فردريك نيتشه عنوانها «عندما بكى نيتشه»، وبدأت في قراءة كتاب فلسفي بعنوان «الموجز في الإهانة» للكاتب برنار نويل، الذي يعتبر واحداً من أبرز الكُتاب الفرنسيين، والكتابان يتشابهان في اهتمامها بالنزعة الإنسانية وما يتعرض له إنسان العصر الحديث من كبت وضغوطات على مستويات عالية تفوق قدرته على التصدي لها؛ لأن هذه الضغوط تنشأ وتتعقد نتيجة لتطور وتغير الحياة والتحولات الكبرى التي يعبرها الإنسان والمجتمع معاً!

دعوني أقُل أولاً إن الكتابين جديران بالقراءة، أما ثانياً فإن إقبال الإنسان على وسائل التواصل بهذا الشكل له علاقة بالاحتياجات الاجتماعية الماسّة التي صارت تهمل وتقصى تماماً من الحياة لأسباب مختلفة، ولقد قادتني هذه الحقيقة إضافة إلى قراءتي للرواية إلى أن أبحث في سلم الاحتياجات الإنسانية بحسب ما يُعرف بـ«سلّم ماسلو للحاجات»، والسبب أن نيتشه، الفيلسوف الشهير صاحب نظرية الرجل السوبرمان، قد مر بأزمات نفسية طاحنة جعلته يعاني من أمراض جسدية كثيرة، بحيث عرض نفسه على أكثر من 24 طبيباً من أشهر أطباء زمانه، وذلك حسب ما جاء في الرواية، وقد كان وراء ذلك رفض امرأة لحبه وإعراضها عنه!

إن الإنسان مهما علا وكان صاحب نفوذ وسلطة وجاه ومال وجمال وعلم، إلا أن ذلك لا يمكن أن يجتث فيه الحاجة للاهتمام والحب والإعجاب والرعاية، فالحاجة للتقدير من أهم ما يطلبه الإنسان، وإن تعرّض الإنسان للإقصاء أو الإهمال أو الرفض فيمكن أن يدمره لدرجة الألم والمرض، بل ويمكن أن يقوده لمعاناة شديدة تتمثل في إحساسه بأعراض أمراض جسدية لا تفسير لها، إلا أنها تعكس آثار ذلك الرفض أو الإهمال!

لذلك يقول أرفين د. يالوم في «عندما بكى نيتشه»: «إن الألم الحقيقي للشيخوخة والحرمان يكمن في غياب الاهتمام والرعب من أن يعيش الإنسان حياة لا يعيره فيها الآخرون الاهتمام الذي يحتاجه».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما بكى الفيلسوف عندما بكى الفيلسوف



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates