ما لم يفكر فيه أولئك البسطاء

ما لم يفكر فيه أولئك البسطاء!

ما لم يفكر فيه أولئك البسطاء!

 صوت الإمارات -

ما لم يفكر فيه أولئك البسطاء

بقلم : عائشة سلطان

 أمور كثيرة تغيرت منذ أقدم الشاب التونسي البوعزيزي على إحراق نفسه يأساً مما كان يتخبط فيه من أوضاع حياتية صعبة، ومنذ خرج التونسيون في تلك الأيام التي تتباعد اليوم عنا في الزمن والعواطف والتعاطف، إلى الشوارع واعترضوا وطالبوا وقلبوا كل شيء رأساً على عقب، منذ تلك الأيام والوطن العربي ليس هو نفسه ما قبل حادثة البوعزيزي، فالفوضى سكنت - كالشياطين - كل التفاصيل، الصغيرة منها والكبيرة التي نوليها أهمية، وتلك التي نظن أنها ليست ذات قيمة!

لندع السياسة جانباً، فتقلباتها وخضّاتها لا تسير في الطريق الذي يتمناه المواطن العربي البسيط الذي ظن منذ العام 2011 أنه حين قال: (نريد تغيير النظام) فإنما كان يهدف إلى حياة أفضل نوعاً ما على الأقل في مستوى الحياة العادية، الحقوق، الكرامات، مستوى المعيشة والحريات، كان ذلك المواطن البسيط الذي يسير في شوارع ليبيا ومصر وتونس واليمن وسوريا، يعتقد أن الحياة مازالت وردية وبريئة وأنه سيحظى بما يتمنى، لكنه ها هو يعود عشرات السنين إلى الوراء، ونظرة بسيطة على مدن سوريا وأوضاع ليبيا وغيرها تقول لنا الحقيقة!

بعيداً عن الخراب السياسي واقتراباً من الثقافة ومنظومة القيم والأخلاق والمفاهيم، العلاقات الإنسانية، أوضاع الحريات وغير ذلك، سنجد أن الحال ليس سهلاً بل هو ملتبس ومختلط أيضاً، الحريات فهمت بشكل خطأ، العلاقة بالدولة والوطن تحتاج إلى مراجعة بعد أن ضربت هذه العلاقة في الصميم يوم حمل البعض الهراوات وعاثوا تخريباً في مؤسسات بلدانهم انتقاماً من الأنظمة السابقة غافلين عن أن النظام شيء والوطن شيء آخر، أيضاً فإن تيارات الحرية الصارخة في الأدب والرواية والسينما، أما تلك الحريات المتعلقة بموقف الشباب من المعتقدات والدين والأخلاق، فقد اهتزت وأصابها الكثير من التشكيك !

في الأدب هناك قضايا سيطرحها الكتاب العرب من جيل ما بعد الثورة، والذين فتحوا أعينهم على تلك الصرخات والشعارات التي لم تقنن ولم تدرس وتؤصل بشكل علمي كما يجب، ربما يحتاج الأمر الكثير من الوقت والكثير من الجهد، هناك حالة انفصام وانفصال بين الأجيال، لذلك فالشباب يبدو وكأنه يتحرك بقناعاته وبما يتوصل إليه دون بوصلة حقيقية، لذلك ستظهر عندنا كتب وأعمال روائية كثيرة صادمة تناقش ما يعرف بالمسكوت عنه، لكن بصوت فج وعال وصادم أيضاً، وعلينا أن نكون مستعدين!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما لم يفكر فيه أولئك البسطاء ما لم يفكر فيه أولئك البسطاء



GMT 20:33 2021 السبت ,10 إبريل / نيسان

ثنائيات الفرجة والحياة

GMT 21:34 2021 الجمعة ,09 إبريل / نيسان

ليس سهلاً أن تخلق قارئاً

GMT 20:30 2021 الخميس ,08 إبريل / نيسان

المرأة.. ليست شيئاً!

GMT 20:36 2021 الأربعاء ,07 إبريل / نيسان

اللغز

GMT 18:57 2021 الثلاثاء ,06 إبريل / نيسان

إيقاف «الملك»!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 02:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته
 صوت الإمارات - قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 20:28 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 09:15 2014 الثلاثاء ,23 أيلول / سبتمبر

طقس الأربعاء حار على السواحل الشمالية في القاهرة

GMT 23:44 2020 الخميس ,24 أيلول / سبتمبر

تسريحات شعر هنادي الكندري

GMT 17:46 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

وزيرة الثقافة تكرم أعضاء لجنة تحكيم "القاهرة للشعر"

GMT 05:23 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

صلاح يعود لقيادة هجوم ليفربول أمام نابولي في دوري الأبطال

GMT 01:41 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

سويسرول بالفراولة

GMT 07:05 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

"وست هام" الإنكليزي يطلب التعاقد مع أوليفيه جيرو

GMT 00:20 2018 الثلاثاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

شرطة دبي تكشف تفاصيل عملية "صيد الماسة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates