الضرب جدل بلا نتيجة

الضرب.. جدل بلا نتيجة

الضرب.. جدل بلا نتيجة

 صوت الإمارات -

الضرب جدل بلا نتيجة

عائشة سلطان

القضية التربوية تحديداً في مدارسنا تتطور وتتغير ويحدث حولها نقاشات جدالات كثيرة تقود إلى قرارات متعجلة أحياناً وغير مدروسة بما فيه الكفاية، إنها تتطور ولكن بآلية ردات الفعل وليس بآلية التطور الحتمي الهادئ والمقبول عبر تراكم الزمن والتجارب والخبرات وتغير طرائق التفكير، مثلاً: يضرب معلم تلميذه بشكل همجي فيثور الرأي العام، يحول المعلم للتحقيق ويتحول الطالب لضحية، ثم تطلق التصريحات من هنا وهناك عن كرامة المعلم وحقوق الطالب وقانون منع الضرب، يتم اكتشاف مربية بوساطة كاميرا مزروعة في مكان ما بالمنزل تقوم بتعذيب طفل فينتشر الفيلم بقدرة قادر عبر مواقع التواصل ويثور الرأي العام ويكال السباب للخادمة، ويتم الحديث عن قوانين رادعة ودوام مخفف للأمهات وإجازات أمومة طويلة بمرتب كامل حفاظاً على الجيل!!
وهكذا، يصور الناس عندنا أنفسهم أنهم ضحايا عنف مقنن وموجه من قبل المعلمات والخادمات والطباخات والسائقين والشغالات، وأنهم محاطون بجيوش من العمالة الحقودة المملوءة بالشر والمؤامرات، وكأنه قبل حادثة الطالب المعنف من قبل أستاذه لم يكن لدينا فكرة أو علم بأن المعلمين يضربون الطلاب منذ افتتحت أول مدرسة في الوطن العربي!!
التربية ليست أمراً سهلاً، وليست أمراً ثانوياً ليس بذي قيمة، التربية قبل التعليم، أنت تربي طفلك لأربع سنوات كاملة حتى يصبح جاهزاً فتدفعه للمدرسة لتلقي التعليم، ومن ضمن مبادئ التربية أنك تشرح له كيف يدافع عن نفسه وعن جسده وكرامته إذا ما حاول مريض أو منحرف ولو كان قريباً أو معلماً أن ينتهك حرمة جسده أو يتحرش به، ومن ضمن التربية أيضاً أن تعلمه كيف يحترم الكبير وكيف ينظر لمعلمه بإجلال، وكيف يقوم بما عليه من واجبات كي لا يعرض نفسه للإساءة والإهانة والتعنيف ولا يعرض معلمه للصراخ واللجوء للضرب، نحن نربي ونبني الأرضية الأولية التي سيقوم عليها البناء لاحقاً، لكن هناك من لا يبني شيئاً، كما أنّ هناك معلمين يتجاوزون دورهم التربوي للأسف الشديد !

لنتفق أن كل المقاطع التي تناقلناها وشاهدناها جميعاً خلال الأيام الماضية كانت صادمة فعلاً، لكنها حتماً لم تكن جديدة ولا تمثل اكتشافاً تاريخياً، فالتعنيف بالضرب والشتائم أسلوب معروف منذ كان التعليم وقد كان ولا يزال بعض المعلمين يلجأون للضرب والسب والركل قبل أي شيء آخر، فما الحل؟ ومرة أخرى يثور الجدل؟ نضع كاميرات في الفصول نصور بها حوادث الضرب ونشهر بالمعلمين، نوقف المعلم عن العمل، نحوله للجنة تحقيق، نقاضيه، نفصله... إلخ، فهل تصح هذه الأساليب المستفزة والقائمة على انعدام الثقة والنوايا السيئة؟ وطبعاً لا يصح بالمقابل إطلاق يد المعلم ورجله ولسانه على الصغار؟ كيف يمكن إذن أن تعاد الثقة والاحترام للمدرسة والمدرس والتعليم عموماً؟ هذه مهمة مؤسسة التربية والتعليم أولاً وقبل كل شيء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضرب جدل بلا نتيجة الضرب جدل بلا نتيجة



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates