ثم كبروا، وتغيروا

ثم كبروا، وتغيروا !!

ثم كبروا، وتغيروا !!

 صوت الإمارات -

ثم كبروا، وتغيروا

عائشة سلطان

شهدت فصولاً من حكايتها عندما تشاركنا العمل في إحدى المدارس الثانوية ذات زمن، في أوقات راحتي كنت ألوذ بها لأنني كنت أجد لديها الكثير من الصدق والطيبة والحكايات، وبطبعي كنت عاشقة للحكايات، لكن أهم ما بقي في ذاكرتي من أمر تلك السيدة قصة كفاحها الطويل لتربية أبنائها وتعليمهم والإصرار على أن يكونوا من المتفوقين، وقد كان لها ما أرادت، فحين تخرجت ابنتها كانت ضمن أوائل الثانوية العامة في الإمارات، ما ضمن للفتاة وشقيقتها دراسة الطب وللأم سنوات عناء وشقاء إضافية، لكنها حكمة الزمن ودور الأهل في أسرنا العربية !

هي أكملت دورها على أفضل ما يرام والأبناء تخرجوا في أفضل التخصصات، وحين انتهى المشوار وقفوا على مفترق طرق، وهنا بدا كأن صراعاً يلوح في الأفق، كنت قد تركت المدرسة ميممة صوت الصحافة، لكنني كنت على تواصل مع أولئك الأصحاب جميعهم الذين تفرقوا على مدارس مختلفة، اختاروا منطق الشجرة فظلوا في أماكنهم حتى اليوم واخترت منطق الطير فغيرت وظيفتي مراراً بحثاً عن سماء أكثر رحابة واتساعاً وقدرة على الاحتواء، وذات يوم حدثتني، كانت تبكي بحرقة إنسان خذله من لا يتوقع خذلانهم وبشكل لا يصدق، قالت تختصر الصدمة «لقد تغيروا يا أستاذة» قلت لها «هم تغيروا فعلاً، كبروا، حملوا شهادات عالية، شغلوا وظائف مرموقة وصار لهم أصحاب مختلفون، تغيرت أفكارهم ونظرتهم لكل شيء، بينما بقيت أنت في مكانك تنتظرينهم أن يعودوا إليك كما ذهبوا، ونسيتي ماذا حدث في المسافة التي كانت بينك وبينهم !!
الذي حدث أنهم اكتشفوا ذواتهم، والذي حدث أيضا أن تلك الأم لم تنظر اليهم جيدا، لم تجربهم لتعرفهم، ظلت سنوات طويلة تحجب المرئي الذي كان واضحا أمام عينيها باللامرئي الذي كانت تتأمله وتتمناه، ترى أنانيتهم، جشعهم، بخلهم، اتكاليتهم عليها، عدم مبادرتهم للعطاء مقابل كل الأخذ الذي كانوا لا يتوقفون عنه، وكانت تقول صغار سيكبرون ويتغيرون، وحين كبروا وتغيروا فعلا صدمها الأمر، لأنهم تغيروا بشكل لم تتوقعه، مع أنه كان متوقعا !

بتقوية ملكة الأخذ تضمر ملكة العطاء هذه هي الحقيقة المفجرة للأعصاب، وهي واحدة من أسباب صدمتنا فيمن نحب تحديداً !

الحقيقة أن «الفلوس لا تغير النفوس» إنها تختبرها وتكشف حقيقتها لا أكثر، ومثلها المناصب والنفوذ والشهرة !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثم كبروا، وتغيروا ثم كبروا، وتغيروا



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates