ثمن الربيع العربي

ثمن (الربيع العربي) !!

ثمن (الربيع العربي) !!

 صوت الإمارات -

ثمن الربيع العربي

عائشة سلطان

بحسب التقرير الذي أصدره مؤخراً المنتدى الاستراتيجي العربي، فإن فاتورة ما سمي بالربيع العربي التي دفعها ويدفعها كل إنسان عربي، وكل شبر من بلادنا، وكل لحظة من لحظات التنمية والتطور التي ذهبت أدراج الرياح، قدرت حتى اليوم بأكثر من (833.7 مليار دولار أميركي)، إضافة إلى 1.34 مليون قتيل وجريح، نتيجة للحروب والعمليات الإرهابية.

ثمن باهظ جداً مقابل ماذا؟ لا يوجد مقابل للأسف الشديد، لأن المقابل الذي حلم به قطاع عريض من الناس في الوطن العربي، وتأملوا أن يكون مدخلاً للإصلاح وتغيير الأحوال والأوضاع، خاصة تلك الأقطار التي كانت ولا تزال حياة المواطن العربي فيها محاطة بالكثير من الحرمان والبؤس وانعدام الكرامة وأبسط الحقوق، لقد حلم الشباب بالأفضل، بخدمات أفضل، بنظام حكم أفضل، بحريات، بتعليم وبعمل، لم تكن هناك نوايا لإسقاط الأنظمة في البداية ولا للفوضى والاشتباكات، لكن رياح الثورات اتجهت بعيداً، وبما لا يتفق مع ما تشتهيه سفن المواطنين البسطاء الساعين والمطالبين بحقوقهم لا أكثر!
في نهاية الأمر، لم يتحقق شيء مما كان مطلوباً، لأن إسقاط أنظمة الحكم لم يكن هدفاً من الأساس، ولأن سقوط بعضها لم يغير من الأمر شيئاً، فها هي مصر تئن تحت ضربات الإرهاب في القاهرة كما في سيناء التي حولوها إلى (ولاية) لتخزين السلاح والاعتداء على أفراد الجيش المصري ومرتعاً للإرهابيين، وليبيا قطعت أجزاء وضعت «داعش» يدها على جزء منها وعلى بترولها، وذهبت سوريا أدراج الرياح كأن لا دولة كانت هناك ولا حضارة ولا شعب، فها هو شعبها توزع على قارات العالم، يموت بعضه في عرض المتوسط، بينما يقف الجزء الناجي في العراء والبرد والتيه بانتظار الموافقة على منحه حق اللجوء، أما العراق، فحدث ولا حرج، قدمت هدية خالصة لإيران تعيث فيها فساداً، وأما تونس، فيضربها الإرهاب بلا رحمة، وأما اليمن، فإن الحوثي قد أرادها أرض معركة طاحنة لا يمناً هانئاً سعيداً...

ماذا بقي من جسد الخريطة؟ ماذا بقي في جسد الخريطة؟؟

فمن هو هذا المعتوه الذي لا يزال مقتنعاً أن (داعش) جماعة خرجت من رحم الخريطة العربية لتدافع عنها وتقيم دولة الخلافة؟ من ذا يصدق أن «داعش» لم تصنع في أروقة أجهزة المخابرات الغربية الكبرى لتمزيق أوصال الخريطة وسرقة ثروات الأرض وتطهيرها عرقياً من أهلها وناسها لأجل مصالحهم وشركاتهم ومصانعهم وإسرائيلهم؟ نحن دفعنا الثمن كالعادة، وهم أخذوا الجمل بما حمل!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثمن الربيع العربي ثمن الربيع العربي



GMT 04:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 04:26 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 04:25 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أزمة حزب الله!

GMT 04:22 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:21 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 04:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:02 2017 الأربعاء ,09 آب / أغسطس

كلبٌ وحكيم

GMT 21:00 2021 الخميس ,14 تشرين الأول / أكتوبر

خبير ديكور يوضح الفرق بين الحجر الطبيعي والحجر الصناعي

GMT 23:08 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

ديكورات باللون الأخضر في غرف النوم لمظهر هادئ

GMT 09:47 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ميلان يحقق إنجاز أوروبي بعد رباعية سيلتك في "اليوروباليغ"

GMT 20:03 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

شيفرون تعتزم شطب أصول بقيمة 10 مليارات دولار

GMT 08:18 2019 السبت ,08 حزيران / يونيو

الذهب يسجل أفضل أداء أسبوعي في 2019

GMT 00:05 2019 الجمعة ,05 إبريل / نيسان

معلول يؤكد صعوبة مواجهة الأهلي أمام صن داونز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates