حياتنا مليئة بالأوهام

حياتنا مليئة بالأوهام !

حياتنا مليئة بالأوهام !

 صوت الإمارات -

حياتنا مليئة بالأوهام

عائشة سلطان

ليس هناك عالم واحد ولا وجه واحد للشخص أو الأشخاص الذين نعرفهم أو نتعامل معهم أو يمرون بنا في حياتنا، هناك دائماً وجوه وليس وجهاً، وهناك تصورات أكثر من الحقائق، وهناك فرق بين ما نعتقد أنه حقيقة وبين الحقيقة فعلًا، هناك من يعيش حياة كاملة متوهماً أشياءً ومتبنياً أفكاراً وتصورات حول الأشخاص والأفكار وحتى الأمكنة أحياناً، حيث يظنها حقائق مطلقة كما يراها بعينه المجردة، وبالتالي يتحدث عنها ويدافع عنها كحقائق ويحملها في داخله كحقائق ويحمل لها الكثير من الاحترام والتقدير، ويفخر بذلك كله، ولا يفكر أبداً في مراجعة قناعاته هذه أو إخضاعها للتمحيص والمساءلة، بينما هناك مسافة كبيرة بين ما يراه وما يعيشه وبين الحقيقة !
 
سنجد ذلك جلياً حين نتحدث عن السعادة مثلًا، أو عن البيوت الأولى التي سكناها في طفولتنا، وعن المدرسة والحي وساحة اللعب، وعن أقاربنا وأصدقائنا وحتى عن أبنائنا! فالسعادة بالنسبة للبعض ليست المعنى المجرد والحقيقي للفرح والرضا، ووفرة الأشياء، كما يعرفها الجميع، ولكنها قد تكون في أشياء صغيرة أو غير ذات أهمية حقيقية، ولا تمت للسعادة بصلة، لكن سعادة هؤلاء تكمن في هذه الأشياء، فتلك الفتاة التي لا تشعر بالسعادة إلا حين تصل إليها رسالة نصية على هاتفها مثلًا رداً على رسالة كانت قد أرسلتها لشخص تحبه، وتظل قلقة متوترة لا ترى سبباً للضحك أو البهجة حتى تصلها الرسالة، لقد علقت الفتاة حياتها بظرف خارجي جعلت منه مصدر سعادتها إذا حصل ومصدر شقائها إذا لم يحصل، فالسعادة بالنسبة لها كامنة في ذهنها، أي أنه تصور ذهني وليس شيء حقيقي واقعي، بدليل أنها بمجرد تسلم الرسالة تقول لنفسها بغضب ومن هو هذا الذي يجعلني انتظر رسالته!! إنه وهم السعادة وليس السعادة بمعناها الحقيقي!

في طفولتنا، نرى مدرستنا كبيرة جداً ذات طوابق عالية وسور بلا نهاية وبوابة ضخمة تتسع لدخول كل الطلاب الصغار دفعة واحدة، بيتنا أيضاً نتحدث عنه على أنه كان كبيراً وجميلًا ومختلفاً، لكن الحقيقة هي أن المدرسة صغيرة وعادية والبيت في منتهى التواضع، نحن نؤمن بأفكار ونحتفظ بتصورات ذهنية نصدقها ونحملها في داخلنا زمناً طويلاً، هذا ما حدث حين مررت على مدرستي الابتدائية التي درست فيها، فوجدتها صغيرة جداً وبوابة حديدية متواضعة، بينما ظللت مقتنعة عمراً بأنها كبيرة إلى درجة أننا لم نكن نستطيع أن نقطعها بسهولة من أولها لآخرها في ذات النهار!

وتلك المرأة التي كانت تبكي، وهي تتحدث عن ابنها الذي تغير في تعامله معها بسبب زوجته التي استحوذت على اهتمامه، بينما الحقيقة أن هذا الابن ظل بخيلاً وأنانياً في تعامله مع والدته وقاسياً طيلة حياته، بحيث لم يقدم لها هدية بسيطة في أي يوم حتى عندما أصبح موظفاً، صورة الابن البار كانت صورة ذهنية في خيال الأم وليست حقيقية أبداً!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حياتنا مليئة بالأوهام حياتنا مليئة بالأوهام



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates