طلاب هاربون

طلاب هاربون !!

طلاب هاربون !!

 صوت الإمارات -

طلاب هاربون

عائشة سلطان

كان المشهد كالتالي: طالبان اثنان يقفزان من حائط لآخر في محاولة للقفز من أعلى المبنى للهروب من المدرسة قبل نهاية موعد الدوام المدرسي، ولسوء حظهما فقد زلت قدم أحدهما وسقط بطريقة مأساوية على زميله الذي ساعدته نحافته على القفز الآمن من أعلى المبنى، في قرارة نفسي تمنيت للشاب الذي لم يحالفه الحظ في الهروب ألا يصاب بأذى، فأيا كان خطؤه لا نتمنى لهؤلاء المراهقين إلا السلامة في نهاية مغامراتهم الرعناء، لقد بدا واضحا من تردد الشاب الذي سقط على زميله انه حديث عهد بمسألة الهروب أو ربما هي المرة الأولى التي يهرب فيها !

الطالبان وبعد محاولة الهروب الفاشلة من المدرسة بالقفز من ارتفاع شاهق بلغ خمسة أمتار قد اصيبا بإصابات بليغة في عظام الفخذ والجمجمة، وطبعا هذه ليست حالة فردية أو حالة أولى أو جديدة من نوعها فمنذ كانت مدارس البنين والهروب عادة ملازمة وسلوكا أبديا لم تنجح الأسرة في علاجه ولا المدرسة في وضع حلول صارمة لمكافحته بشكل كامل !
هروب الطلاب من المدارس في وقت الاستراحة أو أثناء سير الحصص ظاهرة لها علاقة بفشل التربية الأسرية أولا وبفشل المدرسة ثانيا وبفشل أساليب الردع والعقاب المتبعة وبالتأكيد لها علاقة بانحرافات سلوكية لدى الطلاب ناتجة عن انعدام حس المسؤولية والانضباط لديهم، إلا أننا نعلم علم اليقين أنه ظاهرة عرفت بها المدارس الثانوية والاعدادية منذ سنوات الثمانينيات متلازمة مع ظواهر أخرى كالتسرب من الدراسة والتعديات على المعلمين وغيرها والتي استمرت لفترة طويلة وحاولت ادارات المدارس مكافحتها بأساليب عدة إلا أن الواقع وهذه الحادثة الأخيرة تؤكد ان المدارس لم تتخلص بعد من شبح الطلاب الهاربين!

وهنا فإن ادارة المدرسة مسؤولة عن ذلك بشكل أو بآخر، تلك قضية ليست بسيطة أبدا حتى لو تم تحميل الطلاب مسؤولية الرعونة والفوضى والهروب وحتى لو تم التنقيب في سجلهما الدراسي وعثر على أنهما من أصحاب المستوى التعليمي المتدني، فتلك قضايا متلازمة ويجب ان تعالج مع اولياء امور الطلاب أصحاب هذا السلوك بكثير من الحزم !

مسؤولية المدرسة تتركز في ضرورة وجود مناوبين طيلة اليوم الدراسي وخاصة في أوقات الاستراحة وحصص النشاط، يتفقدون حركة الطلاب ومحاولاتهم المعروفة للهروب أو للقيام بأية سلوكيات مشبوهة! كما يتوجب تفقد نقاط الضعف في المدارس والتي يستغلها الطلاب للهروب، أخيرا فإن هذه الحادثة وغيرها تطرح على الأسرة والمدرسة عدة أسئلة: لماذا يهرب الطلاب من مدارسهم برغم المخاطر المحيطة بعملية الهروب؟ والى أين يذهبون؟ وما آليات الردع المستخدمة من قبل المدرسة والأسرة معا؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طلاب هاربون طلاب هاربون



GMT 04:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 04:26 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 04:25 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أزمة حزب الله!

GMT 04:22 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:21 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 04:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:05 2015 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

10 مليارات درهم قيمة عقود بناء "نخيل" في 2015

GMT 16:46 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع بشهر عسل "خيالي" في أفضل منتجعات التزلج لعام 2020

GMT 04:28 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ماني يشعل حرب كلوب وجوارديولا قبل قمة ليفربول ضد مان سيتي

GMT 11:54 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

جينيفر أنيستون مع آدم ساندلر من جديد في "لُغز القتل"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates