في القراءة والذين لا يقرؤون

في القراءة والذين لا يقرؤون!

في القراءة والذين لا يقرؤون!

 صوت الإمارات -

في القراءة والذين لا يقرؤون

عائشة سلطان

في القراءة كما في كل شيء، فاقد الشيء لا يعطيه، الأم التي لم تفتح في حياتها كتاباً بعد كتب المدرسة، كيف يمكنها أن تهدي أطفالها كتباً إذا نجحوا بدل أجهزة الآيباد، هي تعتقد أن وجود الآيباد دليل تطور ونعمة، بينما الكتب دليل عقد وأمراض نفسية - كما حكت لي واحدة من هؤلاء الأمهات - لماذا هذه النظرة الغرائبية والسوداء للكتب؟ لأن الولد الذي يقرأ يُجَنْ -حسب اعتقادها - والبنت التي تقرأ لا يتزوجها أحد، تصير انطوائية ومغرورة وعانساً!!

يبدو تبريرها شبيهاً بتلك الصور النمطية السلبية التي كرستها السينما والمسلسلات التلفزيونية عن المثقف والمعلم، تبدو صورة بحاجة إلى جهد كبير لمحوها وتصحيحها في ذهن امرأة مطلوب منها أن تغرس حب القراءة في قلوب وسلوك أطفالها في الوقت الذي تعاني هي علاقة مأزومة مع فعل القراءة ابتداء!
يقول ذلك، المسؤول لسكرتيرته فكري لي في أنشطة يمكن أن نشارك بها مؤسستنا في تنشيط عادة القراءة بين موظفينا أولاً، وثانياً ضمن أنشطة المجتمع، ولم ينس أن يؤكد لها أن الموضوع مهم، وأنه يصب في استراتيجية الدولة وتوجهات القيادة الرشيدة، لكن ماذا عن السيد المسؤول، هل يقرأ؟ هل يبذل جهداً لجعل القراءة عادة ثابتة على جدول حياة أبنائه وعموم أسرته؟ يرد عليها هامسا، كنت أحب القراءة صدقيني، لكن لا وقت لدي الآن لهكذا ممارسات تضيع الوقت؟ أما عن أسرته فلا يدري إن كانوا يحبون القراءة أم لا، هو عادة لا يلتقيهم بشكل يومي بسبب انشغالاته ! لكنه متأكد أنهم يتلقون تعليما متميزا في أرقى المدارس الأجنبية، التعليم والشهادة أهم، القراءة تخرب العقول وتفتحها على أسئلة شائكة وصعبة !

يقول كاتب صحفي رداً على سؤالي عن آخر كتاب قرأه، إنه كتاب في الإعلام قرأه منذ ثلاث سنوات أثناء إعداده رسالة الماجستير، فيما بعد لم يعد يجد وقتا للقراءة، ولم ينس وهو ينهي الحديث أن يقول: القراءة يا سيدتي ترف للناس المرتاحين غير المضطرين للجري واللهاث وراء لقمة العيش، لماذا نقرأ عادة؟ سألني بحدة، كل ما يحتاجه عملي في الصحافة أعرفه ودرسته في الجامعة والماجستير، الباقي علمتني وتعلمني إياه التجربة والممارسة اليومية، القراءة لن تزيدني ولن تنقص قدري، قال ذلك وهو يضحك بسخرية مرة، ولأنني أعرف هذا الصحفي وأعرف اجتهاده وشغفه، فقد هالني حديثه، ما الذي غيره؟ إنه اللهاث طوال اليوم وفقدان القناعات النبيلة وسط الزحام والتنافس الشرس! فاقد القراءة لا يعطيها، لذلك فالذين سيبذلون جهداً باتجاه تكريس فعل القراءة والتشجيع عليها، هم أولئك المؤمنون بها والمنتمون لشغفها، أما الذين يأتون من ثقوب الحياة الضيقة فلن يفعلوا سوى إثبات وجودهم في صور الفعاليات التي سيحفل بها عام 2016.. عام القراءة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في القراءة والذين لا يقرؤون في القراءة والذين لا يقرؤون



GMT 04:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 04:26 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 04:25 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أزمة حزب الله!

GMT 04:22 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:21 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 04:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:18 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - صوت الإمارات
تحرص النجمات والمؤثرات على مواصلة تألقهن خلال فترة الحمل من خلال إطلالات تجمع بين الأناقة والراحة، مع تصاميم تواكب أحدث اتجاهات الموضة وتمنح المرأة الحامل حرية الحركة دون التخلي عن لمسات الفخامة. وخلال الفترة الأخيرة، استعرضت مجموعة من النجمات والفاشينيستا إطلالات متنوعة تراوحت بين الفساتين الحالمة والأزياء اليومية العملية والإطلالات الجريئة المناسبة للعطلات الصيفية والمناسبات الخاصة. ومن بين أبرز الإطلالات التي لفتت الأنظار، ظهور الفنانة ليلى أحمد زاهر بإطلالة رومانسية ناعمة عكست أجواء حملها الأول، حيث اختارت فستاناً طويلاً باللون الأزرق الشاحب تميز بقصته الانسيابية متعددة الطبقات والمزينة بتطريزات كريستالية دقيقة. وجاء التصميم مزوداً بكاب منسدل فوق الذراعين وذيل طويل أضفى لمسة ملكية على الإطلالة، بينما أكملت مظ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 10:05 2015 الأربعاء ,16 أيلول / سبتمبر

10 مليارات درهم قيمة عقود بناء "نخيل" في 2015

GMT 16:46 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

استمتع بشهر عسل "خيالي" في أفضل منتجعات التزلج لعام 2020

GMT 04:28 2019 الثلاثاء ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ماني يشعل حرب كلوب وجوارديولا قبل قمة ليفربول ضد مان سيتي

GMT 11:54 2019 الأربعاء ,12 حزيران / يونيو

جينيفر أنيستون مع آدم ساندلر من جديد في "لُغز القتل"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates