في حديث اللبنانيين عن التغيير والسلاح السذاجة ليست البديل الوحيد عن الحماقة
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

في حديث اللبنانيين عن التغيير والسلاح: السذاجة ليست البديل الوحيد عن الحماقة

في حديث اللبنانيين عن التغيير والسلاح: السذاجة ليست البديل الوحيد عن الحماقة

 صوت الإمارات -

في حديث اللبنانيين عن التغيير والسلاح السذاجة ليست البديل الوحيد عن الحماقة

حازم صاغية
بقلم - حازم صاغية

من يتذكّر العقود التي سبقت حرب السنتين، 1975 – 1976، في لبنان؟القوى التي كانت تقول حينذاك بتغيير سياسي واجتماعي لم تكنْ قليلة العدد، ولا كانت ضئيلة الشعبيّة، بغضّ النظر عن نوع التغيير الذي كانت تدعو إليه. القوى تلك تجاوزت قوقعة الطائفة الواحدة والمنطقة الواحدة. هكذا كانت حال «الحزب الشيوعي اللبنانيّ» و«الحزب السوري القومي الاجتماعيّ» اللذين وُجدَا، ولو بتفاوت، في سائر الطوائف والمناطق. أيضاً، قبيل الحرب الأهليّة، نشأت جماعات تدعو إلى تجاوز الطائفيّة ونظامها وتخاطب أفراداً وجماعات متعدّدي الطوائف. «الحزب الديمقراطيّ» و«حركة الوعي» مثلاً يندرجان في هذه الخانة. حتّى حزب مسيحي جدّاً كـ«حزب الكتائب اللبنانيّة» نما في داخله من سُمّوا «تيّار الشباب» أو «يسار الكتائب» ممن دعوا، هم أيضاً، إلى تجاوز الطائفيّة وإصلاح النظام بالتنمية. النزعة التنمويّة للشهابيّة لم تكن بعيدة عن تلك التصوّرات، وهي خلّفت رموزاً استمرّوا يقولون بها ويرون فيها السلاح الذي يقضي على الطائفيّة ويحقّق الإصلاح. نوادٍ كثيرة في المدن والأرياف، ومثقّفون ونشاطات ثقافيّة عدّة، وبعض الوجوه الاجتماعيّة، كانوا جميعاً في هذا الوارد.

لبنان ما قبل حرب السنتين، الذي لا نكفّ عن جَلده، ربّما كان بعض جَلده مستحقّاً، إلاّ أنّه اتّسع لهذا كلّه.
ما الذي حصل بعد 1975 - 1976؟ اختفى بعض تلك الظواهر فيما تقلّص بعضها الآخر. العائدون إلى طوائفهم ومناطقهم الأصليّة شرعوا يتزايدون. الأحزاب الموصوفة بالعلمانيّة واللاطائفيّة بدأت مسيرتها إلى الانقراض. كثيرون من التغييريين المحبطين بالتغيير والمصدومين بالطائفيّة والحرب هاجروا.
سبب ذلك كان بسيطاً: إنّه السلاح بوصفه المصدر الأهمّ لتجديد الوعي الطائفي ولتوسيع رقعته وفعاليّته: الخوف من الآخر واستنطاق الذاكرات القديمة عن هذا الخوف، مرفَقين بأعمال التهجير القسري وتطهير المناطق المختلطة، وبالقصف العشوائيّ، وبالذبح على الهويّة...، هذه كلّها طردت الوعي المناهض للطائفيّة وحاصرت القوى التي تحمله أو تدافع عنه.
 

المضحك المبكي في هذه التجربة المؤلمة قدّمها أولئك الذين حملوا السلاح أو دعوا إلى حمله، علما بأنهم من القوى القائلة بالتغيير السياسي والاجتماعيّ. التغيير الذي حصل فعلاً كان تغييرهم هم بتحوّلهم إلى قوى مجهريّة. بعد ذاك صاروا مطالَبين، للبقاء على قيد الحياة، بالالتحاق بهذا الجهاز الأمني أو ذاك. لقد كان ما فعلوه أشبه بفعل انتحار.
لماذا تستعاد تلك التجربة اليوم، لا سيّما بعد الانتخابات النيابيّة الأخيرة؟ لأنّ هناك كثيرين من حسني النيّة الذين يريدون أن يناقشوا التغيير وإمكاناته من دون مناقشة السلاح.
فالانتخابات الأخيرة، وبعد ثورة سلميّة وانهيار اقتصادي مطنطن وانفجار شبه نووي في المرفأ، أوصلت إلى المجلس النيابي عدداً من الشبّان والشابّات الإصلاحيين الذين لم تكن الطائفة طريقهم إلى السياسة، ولا كان هدفهم الانتصار لطوائفهم.
هذا يبقى جيّداً في المجمل، ولو أنّه أقلّ كثيراً مما كان يُنتظر بعد تلك التطوّرات الضخمة. مع هذا لا بدّ من ملاحظتين، أولاهما أنّ «قانون حرب السنتين»، إذا صحّت التسمية، لا يزال شغّالاً، أي أنّ السلاح لا يزال المصنع الأكبر لتجديد الوعي الطائفي الموسّع ولتأجيجه، والثانية أنّ قدرة السلاح على تعطيل السياسة والانتخابات أكبر بلا قياس من قدرة السياسة والانتخابات على تعطيل السلاح. وهذا يعني، في آخر المطاف، أنّ الاصطفاف الطائفي يمكنه تحويل التغيير نفسه إلى مطلب طائفيّ، تماماً كما حُوّل، في 2005، تفكيك النظام الأمني أو التحقيق في جريمة اغتيال رفيق الحريري أو إخراج الجيش السوري من لبنان إلى مطالب طائفيّة. والحال أنّنا نستطيع أن ننسى السلاح لكنّ السلاح لا يستطيع أن ينسانا. وهذا أكثر من موقع «حزب الله». فهو لا يمكنه ألا يحمي ظهره من اشتغال مؤسّسات ديمقراطيّة ترفض السلاح كمبدأ يعلو على السياسة والإرادة الشعبيّة، كما لا يمكنه إلا أن يقاوم انتقال التركيز إلى قضايا مدنيّة واجتماعيّة إصلاحيّة.
فليس صحيحاً ما قاله مؤخّراً الأمين العامّ لـ«حزب الله» من أنّ البلد تعايشَ «أربعين سنة مع سلاح المقاومة». ذاك أنّ التعايش هذا كان مُرّاً بأكلافه البشريّة والاقتصاديّة والاستثماريّة، وبتعطيله الدولة والمؤسّسات الدستوريّة، وبحروبه الصغرى والكبرى، جنوباً وشرقاً، التي سبقت يوليو (تموز) 2006 وتلته، وبتفاوت الشعور بالقوّة والحقوق بين اللبنانيين على ما تجلّى بوضوح في مايو (أيار) 2008، وبإنشائه دولة موازية وثقافة وقيماً موازية، وبتصديع العلاقات الخارجيّة، العربيّة والدوليّة، للبنان.
فالتغيير والسلاح ضدّان لا يلتقيان، وهذا ما يعرفه جيّداً «حزب الله» الذي يبرهن دائماً أنّه أذكى وأعرف من أنصاره ذوي الخلفيّة اليساريّة ممن يطالبونه بأن يكون إصلاحياً أو معنيّاً بالشأن الاقتصادي والاجتماعيّ.
لكنّ هذا، في عمومه، وبطبيعة الحال، لا يعني الدعوة إلى ارتكاب حماقة انتحاريّة كمجابهة السلاح بالسلاح. مع ذلك فالسذاجة السلميّة ينبغي ألا تكون البديل الوحيد عن الحماقة الانتحاريّة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في حديث اللبنانيين عن التغيير والسلاح السذاجة ليست البديل الوحيد عن الحماقة في حديث اللبنانيين عن التغيير والسلاح السذاجة ليست البديل الوحيد عن الحماقة



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates