فئة من المواطنين تحتاج التفاتة سريعة

فئة من المواطنين تحتاج التفاتة سريعة

فئة من المواطنين تحتاج التفاتة سريعة

 صوت الإمارات -

فئة من المواطنين تحتاج التفاتة سريعة

سامي الريامي
بقلم - سامي الريامي

هناك فئة من المواطنين، تحتاج إلى التفاتة حكومية سريعة، ودعم مباشر من خلال تسهيلات وإعفاءات ومراعاة. إنها فئة بالغة الأهمية، تحمل على عاتقها الكثير، وتفتقد من يساندها في تحمّل الأعباء المختلفة، رغم كونها فئة منتجة، ولها تأثير ملموس في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني.

إنهم المواطنون أصحاب المشروعات الخاصة من الفئة المتوسطة، وما حول المتوسطة، إن صح التعبير، هم ليسوا تجاراً كباراً، ولا هم من أصحاب الشركات والمؤسسات الضخمة، ولا من أصحاب الملايين الكثيرة.

كما أنهم ليسوا موظفي حكومة في الصباح، ويمارسون العمل الخاص مساءً، هم متفرغون للعمل في القطاع الخاص بشكل رئيس ووحيد، لديهم أعمال ومكاتب وموظفون، ويعتمدون بشكل أساس على مصدر دخل واحد من هذه المكاتب، والأمثلة كثيرة، أصحاب مكاتب محاماة، ومكاتب استشارات هندسية وغير هندسية، وأصحاب شركات مقاولات متوسطة، وأصحاب مطاعم، وكثير من قطاعات الأعمال المتفرقة.

هؤلاء، وهم شريحة مهمة من المواطنين، خففوا عن الحكومة الكثير، فهم ليسوا بأصحاب وظائف، فقد تركوها وأعطوا غيرهم فرصة التوظيف، والحكومة لا تدفع لهم حصة في قانون التقاعد، ولا تعطيهم تذاكر سفر مثلاً، كحال نظرائهم في القطاع الحكومي، فهم شقوا طريقهم بمجهودات فردية، أسسوا أعمالاً خاصة بهم، ووظّفوا من خلال مكاتبهم وشركاتهم المتوسطة موظفين، وأسهموا في تدوير المال داخلياً، وهم عنصر مهم في دورة الاقتصاد الوطني.

ومع ذلك كله، فالدعم الموجه إليهم يكاد يكون معدوماً، بل على العكس من ذلك، فهم مطالبون بدفع رسوم سنوية، وتجديدات سنوية، وإقامات عمال سنوية، ومطالبون بفاتورة شهرية، وتأمين رواتب جميع الموظفين لديهم، وبالمبالغ ذاتها التي لا تختلف عن بقية الشركات الكبيرة، والمؤسسات الضخمة، دون أن تكون لهم أية أفضلية، أو تسهيلات تعينهم على الاحتفاظ بمبالغ شهرية، تساعدهم على تحمل بقية تكاليف الحياة الأسرية، فهم في نهاية الأمر مواطنون، لديهم أسر، وأبناء في المدارس، ولديهم منازل، وأشياء أخرى كثيرة!

استمراريتهم لا تعني أنهم يحققون أرباحاً ضخمة، ففي الغالب هم على شفا حفرة، وأية هزة ممكن أن تؤثر فيهم، بل هم يشعرون بأنهم قد يخسرون كل شيء في لحظة، فهم ليسوا محصنين بملايين تسندهم، وإن خسر أي شخص منهم صحته بمرض أو حادث، وهذا أمر قد يحدث، يضيع كل شيء، فلا راتب تقاعدياً، ولا دخل إضافياً ثابتاً!

هم لا يطلبون الكثير، مجرد تسهيلات تعينهم، وتخفف عنهم، لذا من الضروري إعادة النظر في كيفية دعم أعمالهم، وتصنيفهم وفقاً لسنوات خدمتهم، ومستوى استقرارهم، ومدى إسهاماتهم، وتبعاً لهذا التصنيف يتم منحهم تسهيلات وتخفيضات وأسعاراً تفضيلية في الخدمات الحكومية كافة، حتى يستطيعوا الاستمرار والتوسع، وحتى يعملوا بأريحية، وفي نهاية الأمر فإن كل درهم تخففه الحكومة عنهم، سيعيدون هم بدورهم ضخه في السوق المحلية، وفي القطاعات المختلفة، لذا فلا خسارة أبداً من دعمهم والاهتمام بهم، خصوصاً أنهم قليلون جداً، ولا يشكلون رقماً فارقاً، ولا نسبة تذكر في حجم السوق المحلية الضخمة والممتلئة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فئة من المواطنين تحتاج التفاتة سريعة فئة من المواطنين تحتاج التفاتة سريعة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates