قانون لا يصلح للوقت الراهن

قانون لا يصلح للوقت الراهن!

قانون لا يصلح للوقت الراهن!

 صوت الإمارات -

قانون لا يصلح للوقت الراهن

سامي الريامي
بقلم - سامي الريامي

حديثي في المقالات السابقة عن قانون تنظيم عمل الجمعيات التعاونية، لم يكن يحمل سوى هدف واضح صريح، وهو إعادة النظر في القانون، وتغييره بالكامل، وذلك لكونه قانوناً قديماً جداً، ولا يواكب العصر ولا التطوّر في مفهوم العمل التعاوني، ويحتاج إلى تعديلات شاملة، والجميل في الأمر أن وزارة الاقتصاد تعمل على ذلك حالياً، كما وصلني من مصدر مهم.

هذا المصدر أكد أن العمل يجري لتطوير القانون، ليكون محفزاً لقطاع الأعمال والأنشطة التعاونية، ويحافظ في الوقت نفسه على مبادئ العمل التعاوني بما يعود بالنفع على أعضائه.

وهذا المصدر الذي أكن له كل احترام وتقدير، فهو صديق قديم قبل أن يكون مسؤولاً، لديه ملاحظات عدة على ما حدث في اجتماع جمعية الاتحاد التعاونية، وكما عرضت وجهة نظري في هذه الزاوية سابقاً، أعتقد أنه من الإنصاف أن أعرض وجهة نظره، حتى وإن لم يطلب هو ذلك.

فهو يرى أنه «إن كان هناك خلل في القانون، فينبغي مناقشة الإشكالية التي في القانون، لا أن نبرر الواقع، وننتقد الجهة المسؤولة عن الرقابة في تنفيذ القانون». وأنا لا أختلف معه في ذلك كثيراً، وهو بالتأكيد على صواب، إلا أن الانتقاد في كثير من الأحيان يكون سبباً مباشراً في التغيير للأفضل، وهذا ما نهدف إليه جميعاً في وسائل الإعلام الوطنية.

وفي ما يتعلق بتجميد 20% كاحتياطي قانوني، فإنه يقول «وجود تغطية احتياطي لرأس المال، لا يعني أن هذا المبلغ مجمد، فيمكن الاستفادة منه في توسعة أعمال الجمعية وزيادة أصولها الثابتة، أو تغطية الخسائر إن وجدت، كما أن الوزارة وجهت الجمعية بالمخالفة القانونية، ولكن لم توقف القرار، وتركت الأمر للمساهمين والجمعية العمومية، تقديراً منها أن 20% تغطية احتياطية لرأس المال نسبة مبالغ بها»، وهنا نشكره جداً على هذا التوضيح.

كما أشكره على توضيح نقطة أخرى، وبدوري أنقلها للسادة أعضاء مجلس إدارة جمعية الاتحاد، ليضعوها في حساباتهم المستقبلية، وهي: «وجود مخالفة أخرى لقرار مجلس الإدارة، وهي توزيع أرباح نقداً بنسبة 24% للأعضاء، وهذا يخالف القانون الذي لا يجيز توزيع أكثر من 10% أرباحاً للمساهمين الأعضاء، وكان الأولى أن يتم رفع نسبة التوزيع للمساهمين الأعضاء في الجمعية التعاونية في عائد المشتريات، حيث إنه الأساس في العمل التعاوني، وهذا ما يفرق بين الشركة المساهمة والتعاونية، إذ بلغت نسبة التوزيع كعائد على المشتريات 6% فقط، فالشركات تحرص على فائدة حملة الأسهم، والتعاونيات تحرص على مصلحة أعضائها، فتفيدهم بقدر مساهمتهم في مشترياتهم في جمعيتهم، وبالتالي يتحقق النشاط التعاوني»، ويضيف: «من شأن توزيع نسب قليلة على المشتريات أن يجعل صغار المساهمين من الأعضاء، وهم الغالبية العظمى، أن يعزفوا عن الشراء في التعاونية والتوجه نحو منافذ البيع الأخرى».

لا أختلف معه كثيراً، ولكن ولحل جميع هذه المشكلات، ولتوضيح كثير من الأمور، ومنع الالتباسات أو المخالفات، لابد من العودة إلى المربع الأول، وهو ضرورة تطوير وتعديل وإعادة النظر في قانون الجمعيات التعاونية، فهو باختصار شديد لا يصلح للوقت الراهن الذي نعيش فيه الآن!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قانون لا يصلح للوقت الراهن قانون لا يصلح للوقت الراهن



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات العربيات يخطفن الأنظار بإطلالات تراثية في مهرجان فينيسيا

فينيسيا - صوت الإمارات
شهدت السجادة الحمراء لفعاليات مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي في دورته الـ83 حضوراً لافتاً للنجمات والمشاهير العرب وأصحاب الأصول العربية، اللاتي تألقن بتصاميم جمعت بين الفخامة والعصرية إلى جانب الأزياء التراثية. وكان من أبرز الإطلالات ظهور المؤثرة مريم محمد بثوب فاخر مستوحى من التراث الإماراتي باللون الأسود المطرز بالخرز والشراشيب مع مجوهرات ذهبية تقليدية. بينما تألقت الإعلامية ريا أبي راشد بفستان أبيض مطرز، وآخر فضي بأسلوب الكاب، إلى جانب فستان عنابي بياقة كاشفة للأكتاف وشال طويل. كما ظهرت الفنانة يارا السكري بإطلالتين لافتتين؛ الأولى بفستان عاجي من الدانتيل وياقة من الفرو، والثانية بفستان أسود مطرز بالريش والخرز. وتألقت المؤثرة زينب البلوشي بفستان عاجي محدد للقوام، بينما اختارت المخرجة التونسية كوثر بن هنية فستان...المزيد

GMT 17:29 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 08:53 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

ما كنت تتوقعه من الشريك لن يتحقق مئة في المئة

GMT 01:32 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

عمرو يوسف وصبا مبارك يصوران "طايع" فى سقارة

GMT 15:26 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

ليلى علوي سعيدة بتكريم الفنان سمير صبري لوالدتها

GMT 00:39 2019 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

الويلزي غاريث بيل يضع ريال مدريد في أزمة كبيرة

GMT 13:51 2019 الإثنين ,14 كانون الثاني / يناير

مصر تُطالب لندن باستئناف الرحلات إلى شرم الشيخ

GMT 23:14 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطة الحكومة في هيكلة قطاع الأعمال العام

GMT 06:05 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

قطاع الأخبار المصري يستعد لنقل الاحتفالات بالعام الجديد

GMT 08:39 2014 الأحد ,26 تشرين الأول / أكتوبر

روسيا تتجسس على الاتحاد الأوروبي وتكشف معلومات خطيرة

GMT 19:10 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

التركية مريم أوزيرلي تنضم إلى مشروع "فرصة ثانية" الخيري

GMT 23:35 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة الدولي للكتاب يناقش "مبررات الكتابة الغامضة"

GMT 20:09 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إصنعي بنفسك مثبت الماكياج الخاص بكِ في المنزل

GMT 04:03 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

زيلنيسكي يكشف عدد المسيرات الإيرانية التي تم إسقاطها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates