«من أجل أرض ـ إسرائيل يجوز الكذب»

«من أجل أرض ـ إسرائيل يجوز الكذب» ؟!

«من أجل أرض ـ إسرائيل يجوز الكذب» ؟!

 صوت الإمارات -

«من أجل أرض ـ إسرائيل يجوز الكذب»

حسن البطل

هل هي واقعة أم مزحة؟ سيّان. يقال إن البحث جارٍ في «كريات أربع» عن «الخونة العشرة» الذين صوّتوا لصالح «ميرتس» قلت: سيّان. ليش؟
ليس بأصوات عشرة مستوطنين في معقل غلاتهم بقيت «ميرتس» في قاع القوائم، لكن كسبت مقعداً خامساً، إمّا بفضل اتفاق فوائض الصوت مع قائمة «المعسكر الصهيوني»، أو لأن أصوات الجنود أعطت مقعداً لـ «الليكود» وآخر لـ «ميرتس».
ما هو واقعة وليس مزحة، أن معظم أصوات المستوطنين رجحت مفاجأة فوز الليكود، بعد أن «لطش» بيبي ما تيسّر من أصواتهم التي كانت ستذهب إلى قائمة «البيت اليهودي»، أو بتعبير صحافي إسرائيلي، سطا على أثاث هذا البيت.
سنقول، في خلاصة انتخاباتهم «المقلعطة»، إن سؤالهم: من سيكون ديغول إسرائيل، أو دو كليرك جنوب أفريقيا، طاش سهمه، وأن بيبي هذا ليس بن ـ غوريون، ولا بيغن، ولا حتى رابين أو شارون. إذاً، ماذا؟
إنه نسخة منقّحة عن اسحاق شمير، وهذا الإرهابي العتيق له قولان: «العرب هم نفس العرب، والبحر هو نفس البحر» والقول الآخر هو : «من أجل أرض إسرائيل يجوز الكذب». مقاربة بيبي إلى شمير كأنها تقول: الفلسطينيون هم نفس الفلسطينيين، ومن أجل أرض إسرائيل يجوز الكذب، أو التلاعب في الكذب.
«نعم قلت. لا لم أقل. قصدت. لا لم أقصد. ما قلته هو أن الواقع قد تغير» هذه هي لعثمة بيبي بعد خطاب الانتخابات: لن تقوم دولة فلسطينية، ولعثمته في خطاب جامعة بار ـ إيلان 2009 عن شروط دولة.
بين الخطابين، كان الميكروفون سهواً مفتوحاً على لقاء بين الرئيس الفرنسي السابق نيقولاي ساركوزي والرئيس الأميركي الحالي باراك اوباما، حيث قال الأول للثاني: إياك أن تصدق الكذاب نتنياهو.
هناك كذب آخر بين قلة من المستوطنين، يذكرنا بكذبة شارون قبل الانسحاب الإسرائيلي من غزة، قال: لا أرى مشكلة في تعايش اليهود والفلسطينيين في «يهودا والسامرة»، ثم قام بخطوة «الانطواء» عن أربع مستوطنات يهودية في جوار جنين.
لكن، لشارون صراحة العسكري عندما صارح مؤتمر «هرتسيليا» للأمن والمناعة القومية بأن الاحتلال هو احتلال، لا تحرير أرض ـ إسرائيل ولا استيطانها.
عندما ثارت أزمة أسعار المساكن وأجورها قبل يوم الاقتراع، عرف أن بعض الأسباب هي في تشجيع المستوطنين على الذهاب إلى الضفة الغربية، حيث الهواء النقي والمشهد الطبيعي، وحياة تشبه ما ورد في التوراة.
العنصرية اليهودية، الدينية والصهيونية، يمكن أن تكون متوحشة أو تكون ملطفة، باعتبار أن الضفة هي: أرضاً وسكاناً، حيوانات وطبيعة، جزء من أرض ـ إسرائيل.
مناحيم بن لا يسكن في «كريات أربع» أي «يهودا» وليس من «الخونة العشرة» فيها الذين صوّتوا لـ «ميرتس» بل في مستوطنة «كدوميم» في «السامرة» وهي جزء من كتلة «أريئيل».
خلاصة مقالته في «هآرتس» يوم الانتخابات، أنه «يحب العرب» لكن أي عرب «يذوب قلبه فيهم»؟
إنه يشتري من البقالات العربية الرخيصة، ويستطعم الحمص العربي الفاخر، وزوجته تستعين بعمال عرب تدهشه أهليتهم العالية.. وبالذات: عربي يمتطي حماره، كما في مشاهد التوراة، وطعام العرب من الخضار والفواكه.. وأخيراً، هذا السؤال: ما هي تل أبيب دون يافا العربية الساحرة.
بعد مديح قدرة الفلسطينيين على العيش، وتدينهم الطبيعي والمستقيم، ونسائهم المتواضعات ـ الجميلات يقول: أريد أن أعيش معهم إلى الأبد (أي إلى جوارهم).
لكن كيف؟ هم يعملون لدى المستوطنين، واليهود في إسرائيل يمرون مرور الكرام في القرى والمدن العربية. يعني: جيران في عمارة، وكل واحد يعيش على حدة في شقته.
إسرائيل مبرقشة بقرى ومدن عربية، ومدن وقرى يهودية.. والضفة مبرقشه بمستوطنات، وبقرى ومدن فلسطينية. 
العرب يعملون في المدن والمستوطنات بإسرائيل والضفة، واليهود يشترون من الفلسطينيين أو يأكلون في مطاعمهم.. أين هو «العمل العبري»؟
يعني: لا دولتان ولا دولة واحدة، بل تعايش في «معازل». الفلسطينيون إلى جانب المستوطنين كل في مكانه، والقرى العربية في إسرائيل لا تريد إسرائيليين إلاّ إذا جاؤوا للشراء والذهاب.
يسمون هذا: تعايش «الراكب والمركوب» أو علاقة «السيد بالمسود»، أو علاقة ملاك الأرض بالعاملين في مزارعهم، أو أصحاب المصانع بعمالهم.. أو الراعي بقطيعه.
بدلاً من: نحن هنا وهم هناك، أي الانفصال وتقرير المصير، يبقى كل واحد في بيته وقريته ومدينته، مع تعايش الحد الأدنى.
كان الآباء الأوائل للصهيونية قد حلموا بعلاقة كهذه، شرط أن يكون تقرير المصير لهم وحدهم، وأن يبقى سكان البلاد شعباً في خدمتهم!
ملاحظة: أعادت «الأيام» نشر مقالة مناحيم بن، لكن مع تغيير العنوان في الأصل من «العنصرية الجوهرية لليسار» إلى «في مديح الحمار الفلسطيني»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«من أجل أرض ـ إسرائيل يجوز الكذب» «من أجل أرض ـ إسرائيل يجوز الكذب»



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:53 2022 الجمعة ,24 حزيران / يونيو

تسريحات شعر قصير للعروس في 2022

GMT 13:26 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

رُشِّحت لجائزة نوبل في الأدب لعام 2009

GMT 13:42 2021 الأحد ,16 أيار / مايو

مكتوم بن محمد رئيساً لديوان حاكم دبي

GMT 11:55 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

قائمة من فقدوا لقب "ملياردير" خلال 2019

GMT 09:49 2015 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال قوته 7 درجات يضرب جنوب غرب اليابان

GMT 12:35 2018 الخميس ,10 أيار / مايو

شرطة أبوظبي تحقق أمنية طفل بأن يصبح ضابطًا

GMT 16:31 2016 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

اعصار يدمر منازل قرب شيكاجو وسقوط إصابات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates