محاولة رقم 11

محاولة رقم (11)؟

محاولة رقم (11)؟

 صوت الإمارات -

محاولة رقم 11

حسن البطل
بقلم - حسن البطل

في يوم صدور بيان إسطنبول الفصائلي الفتحاوي ـ الحمساوي، صدر بيان للجنة الانتخابات المركزية. بيان قنصلية فلسطين في إسطنبول تحدث عن نية إجراء  انتخابات في غضون ستة أشهر. بيان لجنة الانتخابات قال، إنها جاهزة للاستجابة لأي مرسوم، قد يصدر فجأة، وإن سجلات الناخبين في تحديث دائم، آخره كان في آذار.
اعتادت لجنة الانتخابات، مع كل جولة حوار فصائلي، إعلان جاهزيتها. هناك من يعدّ أنها سبع جولات، وهناك من يعدّها بأنها عشر جولات، وبعد أيام سيناقش أمناء الفصائل "رؤية مشتركة" في بيان إسطنبول، ويفترض بعد ذلك أن يصدر مرسوم رئاسي يحدّد موعد ثالث انتخابات برلمانية ورئاسية ومجلس وطني، تجري بالتتابع.
هناك من يقول، إن الله يخلق في ستة أشهر ما لا تعلمون، فكيف سيكون برلماننا الثالث، إن أقرّ الأمناء العامون "رؤية" بيان إسطنبول للتوافق الوطني، وصدر مرسوم تحديد موعد الانتخابات الثالثة. هل ستنجح الفصائل في امتحان اجتيازها التجاذبات الإقليمية والدولية؟
كان لبرلماننا المنتخب الأول العام 1996 غالبية فتحاوية كاسحة، وكان لبرلماننا الثاني المنتخب 2006 غالبية حمساوية كاسحة، ويفترض أن يكون لبرلماننا الثالث صيغة ما لتحويل المحاصصة الفصائلية إلى شراكة وطنية.
في الجولة الأخيرة، قبل جولة إسطنبول، التي جرت في موسكو، سايرت "حماس" موقف "الجهاد" في رفض الاعتراف بأن (م.ت.ف) هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
في مرحلة ما من جولات الحوار، كان هناك من اقترح أن تذهب "فتح" و"حماس" إلى الانتخابات الثالثة في قائمة مشتركة، وبالتالي تنتج عن قائمة الوحدة الوطنية حكومة مشتركة، أو حكومة وحدة وطنية.
انتخابات البرلمان الثالث ستجري خلاف انتخابات البرلمان الثاني الحمساوي، أي بالتمثيل النسبي، لأن انتخابات البرلمان الثاني جرت مناصفة بين انتخاب الأفراد (التمثيل النسبي) وانتخاب الدوائر.. وفي النتيجة فازت "حماس" بغالبية 74 مقعداً، لأنها خاضتها بالمسطرة، بينما خاضتها "فتح" بالفرجار (البيكار)، وجميعنا نتذكّر كيف توحّدت قائمتا "فتح" في الدقيقة الأخيرة من إعلان إغلاق لجنة الانتخابات المركزية اعتماد القوائم المتنافسة!
يبدو أن صورة برلماننا الثالث المأمول ستكون كصورة تركيب المجالس الوطنية، وبدلاً من ثلث المقاعد لـ"فتح"، وثلثها الثاني لباقي الفصائل، وثلثها الثالث لـ"المستقلين" والخبراء الأكاديميين؛ فستكون تركيبة البرلمان الثالث مثالثة بين قائمة مشتركة للفصيلين الأكبرين، وللفصائل، ولـ"المستقلين".. علماً أن شعبية الفصائل كلها لا تتعدى           الـ(40%).
منذ إعلان أميركا الترامبية خطتها أو صفقتها برهنت قيادة السلطة عن جدارتها بالقرار السياسي الوطني المستقل، فهل أن فصائل المنظمة ستذهب إلى الانتخابات الثالثة وقد برهنت عن جدارة في قرارها الوطني المستقل عن التجاذبات العربية والإقليمية.. وحتى الدولية، أيضاً، أو أن مصر مثلاً لن يعجبها إعلان رؤية التوافق الفصائلي في تركيا، أو لن يعجب ذلك إيران.. أو هذه الدولة الخليجية أو تلك، أو.. .
بعد انتخاب البرلمانين، الأول والثاني، كان هناك في إسرائيل من قال، إن الفلسطينيين اجتازوا جدارة الديمقراطية الثانية في الشرق الأوسط بعد إسرائيل. لكن، ومنذ تشكيلها، برهنت لجنة الانتخابات المركزية، وخصوصاً بعد انضمام لجنة الانتخابات البلدية إليها  أنها أنزه لجنة انتخابات عربية، فهي الوحيدة عربياً التي أعلنت فوز المعارضة في الانتخابات البلدية 2005، ثم انتخابات البرلمان الثاني 2006، ومثل هذا لم يحصل في أي نظام عربي؟
تذهب "فتح" للانتخابات الثالثة وقد "ضبطت" انفلاشها التنظيمي المعتاد، أو ديمقراطية حركية "سكّر زيادة" إلى ما يشبه ديمقراطية مركزية، كما هو حال "حماس" في ديمقراطيتها الداخلية وانتخابات مجالسها الشورية السرية.
بعد "رؤية التوافق الوطني" في بيان القنصلية بإسطنبول، اعتمد شعار: لا دولة في غزة، ولا دولة دون غزة، إلى شعار الدولة الفلسطينية المستقلة، وبقي أن تجد السلطة والفصائل طريقة لمشاركة ناخبي القدس الشرقية في انتخابات البرلمان الثالث، بالتزكية إن عارضت إسرائيل، أو بالتصويت المقدسي خارج القدس، وبالتزكية أو الانتخاب للمجلس الوطني!
لا فائدة من التشكيك الزائد في رؤية الفصيلين الأكبرين للتوافق الوطني، أو أن أحدهما وقع في "كمين" الثانية، أو أن إسرائيل ستعطّل البرلمان الثالث، كما عطّلت البرلمان الثاني باعتقال النواب، لأن المهم هو إنهاء الادعاءات من جانب دول عربية تنضم إلى قطار التطبيع المتسارع مع إسرائيل بأن هذا نتيجة الانقسام الفلسطيني.
صاح الرّاعي الكذّاب. "ذئب.. ذئب" وفي الصيحة الثالثة لم يصدقه أحد، وبعد 10 جولات للصلحة هناك من لا يصدق الجولة الـ 11، إن لم يصدر مرسوم تحديد موعد الانتخابات، ثم أن تجري الانتخابات في بحر ستة أشهر، ثم طبيعة تركيب القوائم الانتخابية!
هبط الإنسان على سطح كوكب القمر التابع للأرض في مركبة أبولو 11، وقال الرائد نيل أرمسترونغ: "خطوة صغيرة لإنسان، وخطوة كبيرة للإنسانية".
بعد 10 جولات هل ترسو سفينة الديمقراطية الفلسطينية، مرة أخرى، باعتبارها الديمقراطية الثانية في المنطقة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

محاولة رقم 11 محاولة رقم 11



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 13:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حماسية وجيدة خلال هذا الشهر

GMT 13:06 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات كبيرة في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 00:10 2013 الأحد ,21 تموز / يوليو

العقارات القديمة في الكويت تلمع من جديد

GMT 06:07 2018 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

كوكبة من نجوم الغولف يشاركون في بطولة أبوظبي

GMT 19:13 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

خواطر التدريب والمدربين

GMT 06:03 2019 الإثنين ,02 أيلول / سبتمبر

تعرف على رسالة نانسى عجرم لزوجها في عيد زواجهما

GMT 06:39 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

علامات خفية على قدمك قد تكشف عن أمراض مثل السرطان

GMT 04:35 2019 الخميس ,17 كانون الثاني / يناير

هكذا قطعت الأمطار والسيول الطرق في النبطية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates