هل السعودية هي «القطب السنّي»

هل السعودية هي «القطب السنّي»؟

هل السعودية هي «القطب السنّي»؟

 صوت الإمارات -

هل السعودية هي «القطب السنّي»

حسن البطل

قد نقول، أيضاً، إن «عاصفة الحزم» هي حرب الدولة العربية الأغنى ضد الدولة العربية الأفقر، أو هذا ما تقوله الوكالات الثلاث للتصنيف الائتماني الدولي، أي قدرة الدول والشركات على سداد ديونها.
حسب هذا التصنيف فإن اقتصاد السعودية هو AA3 أمّا اقتصاد اليمن فربما هو في قاع التصنيف أي DDD.
لكن، في تصنيف آخر سياسي فإن السعودية الملكية تخوض حرباً ضد انقلاب في اليمن الجمهوري، علماً أن دول جمهوريات الشطر الآسيوي من العالم العربي تعمّها الفوضى (العراق وسورية.. وربما لبنان بشكل آخر).
أما في تصنيف مذهبي فهذه تبدو حرباً بين إيران، بوصفها «القطب الشيعي» وحرباً صارت تقودها السعودية بوصفها «القطب السنّي»؟!
هذا إن كانت (9) دول عربية سنية غالباً تدعم أو تشارك في «عاصفة الحزم» السعودية، من بينها جميع ممالك وإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي.. باستثناء عُمان، التي يغلب على سكانها اعتناق مذهب قريب من الشيعة.
تبدو اليمن تسير نحو حرب أهلية مذهبية بين الحوثيين، المدعومين من إيران وحزب الله وباقي سكان اليمن وقبائله. لكن صحيح، أيضاً، أن الحوثيين الذين ينتمون للمذهب الزيدي يشكلون لا أكثر من 4% من أتباع هذا المذهب، علماً أن المذهب الزيدي يشكل 35 ـ 40% من سكان اليمن.
فلسطين ليست من الدول التسع العربية المشاركة في عملية «عاصفة الحزم» لكنها داعمة سياسياً، لمجرد أن «لا خيل عندك تهديها ولا مال/ فليسعد النطق إن لم تسعد الحال»، أو لأنها الوحيدة التي تخوض حرباً وطنية مع الاحتلال الإسرائيلي، وتعاني انقساماً سلطوياً.
هل حقاً هناك «قطب شيعي» وصار هناك «قطب سنّي» علماً أن إيران تستقطب، بدرجة أو بأخرى، الفرق والدول الشيعية أو ذات الغالبية الشيعية، دون أن تكون هي ذاتها دولة شيعية صرفة، لوجود رعايا سنّة في سكانها وقوميات أخرى، وكذا الحال، مثلاً، في تركيا.. وفي باقي الدول العربية والإسلامية.
الواقع أن الفرق الشيعية أكثر تنوّعاً من المذاهب السنية الأربعة، وهي: الحنبلية، الحنفية، المالكية.. والشافعية.. وربما كانت فلسطين، أو الشعب الفلسطيني أكثر الدول والشعوب العربية والإسلامية انسجاماً ضمن المذهب الشافعي الغالب في اليمن، وهو إمام فلسطيني من غزة.
مع ذلك، فهي تعاني إضافة إلى حرب وطنية ضد الاحتلال، وترفض تحويل الصراع من قومي إلى ديني، تعاني من خلافات سياسية سلطوية بين غزة والضفة.
لماذا تدعم إيران «الانقلاب» أو التمدد الحوثي في اليمن؟ هل لأنهم زيديون، أم لأن أقلية الزيديين تعتنق نظرية «الإمام الفقيه» السائدة في إيران، لأن «مرشد الثورة» هناك هو خليفة الإمام المهدي، الذي سيأتي بالخلاص في نهاية الزمان؟!
الحرب في اليمن هي ثاني حرب تخوضها السعودية ذات النظام الملكي، والمذهب الحنبلي (قاعدة المذهب الوهابي) وكانت قد خاضت الحرب أوائل ستينيات القرن المنصرم ضد تحوّل اليمن إلى جمهورية بدلاً من إمامة يحيى حميد الدين، ونجله الإمام البدر، وهما يزيديا المذهب.
دعمت مصر النظام الجمهوري في اليمن، والسعودية دعمت نظام الإمامة، وكانت قاعدته في «صعدة» التي صارت قاعدة الحوثيين اليزيديين!
لكن، بينما دعمت السعودية وباقي دول الخليج حرب العراق، تحت قيادة سنية، ضد إيران، فقد حاربت ضده تحت قيادة أميركا بعدما احتلّ العراق دولة الكويت.. والآن، تدعم المعارضة العراقية السنية ضد ما يبدو حكومة عراقية موالية لإيران الشيعية.
مع دعم أميركي لوجستي لعاصفة الحزم السعودية لأسباب يمكن فهمها اقتصادياً، كما قدمت السعودية دعماً لوجستياً لأميركا ضد عراق صدام، فإن مصر هي الدولة العربية والقوة العربية الأكثر تأثيراً في الدعم الجوي والبحري للحملة السعودية في اليمن، لكنها «القطب العربي» السياسي، وليست «القطب السنّي» لأسباب أن يمن الحوثيين يشكل خطراً مباشراً على السعودية  وباقي دول الخليج، ولا يشكل خطراً مباشراً على مصر، إلاّ إذا تحكمت إيران، عبر الحوثيين، بمضيق باب المندب، وبالتالي بقناة السويس.
هناك سبب آخر، وهو أن اقتصاد مصر يحاول الانتعاش بعد سنوات الاضطراب، بمساعدة مالية خليجية بالأساس، لكن التصنيف الائتماني للاقتصاد المصري هو B3 أي مستقر، بعدما كان سالباً.
قوة الاقتصاد السعودي AA3 تمكنه من خوض حرب مكلفة، وأيضاً من محاولة عزل الحوثيين عن باقي اليزيديين واستمالة ما يمكن من ألوية الجيش اليمني الموالية للرئيس السابق علي صالح وهو زيدي حارب ضد الحوثيين لَمَّا كان رئيساً.
على الأغلب، ستنتهي حرب اليمن الجارية بنتيجة لا غالب ولا مغلوب، باستثناء أن اليمن - دولة - هو المغلوب، كما انتهت الحرب الأهلية اللبنانية 1975 ـ 1990، لكن لبنان - دولة - كان هو المغلوب، وأيضاً نهاية الحرب الأهلية السورية والليبية وربما العراقية، أيضاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل السعودية هي «القطب السنّي» هل السعودية هي «القطب السنّي»



GMT 21:02 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 21:01 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 21:00 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 20:59 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 20:58 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 20:57 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار وافدة

GMT 20:56 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 20:55 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مِنَح الجامعات الخاصة!

أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة - صوت الإمارات
تُؤكد النجمة سلمى أبو ضيف في كل ظهور حضورها البارز كأيقونة للموضة قادرة على إلهام الكثيرين بخياراتها المتميزة التي تدمج ببراعة بين الكلاسيكية والعصرية، ولا سيما من خلال اعتمادها الراقي والمبتكر على ثنائية اللونين الأبيض والأسود في مختلف المواسم والمناسبات. تتسم اختيارات سلمى بالجرأة والابتكار، حيث تألقت مؤخراً بإطلالة عصرية تعتمد أسلوب المونوكروم الفاخر، مُرتدية قميصاً أبيض ناصعاً بياقة مرتفعة وعريضة تنسدل منه أشرطة قماشية انسيابية، مع أكمام واسعة، ونسقته مع معطف قصير من الفرو الأسود الكثيف وبنطال رسمي أسود بقصة مستقيمة وعريضة الخصر. وفي إطار آخر، جمعت بين الطابع الرياضي والأناقة العملية عبر جاكيت بومبر أبيض عاجي من الشامواه الناعم بياقة كلاسيكية مطوية وأكمام منتفخة واسعة تنتهي بأساور مطاطية مع جيوب جانبية بارزة بقل...المزيد

GMT 15:28 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 صوت الإمارات - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 21:27 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات أميركية على الجوف ومأرب في اليمن

GMT 23:05 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على تفاصيل حفلات رأس السنة في مصر 2020

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 22:57 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إكرامي يؤكّد رغبة "الأهلي" في التتويج ببطولة أفريقيا

GMT 11:26 2015 السبت ,19 كانون الأول / ديسمبر

هيئة الكهرباء تواصل شرح مبادرتها الذكية "شمس دبي"

GMT 14:45 2015 الخميس ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

وزير الطاقة يفتتح المقر الجديد لشركة "كونوكوفيليبس"

GMT 14:27 2024 الأحد ,11 شباط / فبراير

علاقة مبابي مع باريس سان جيرمان تصل للنهاية

GMT 09:24 2020 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

جوارديولا يكشف سنقوم بعمل ممر شرفي لليفربول
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates