قبل التصفية

قبل التصفية

قبل التصفية

 صوت الإمارات -

قبل التصفية

بقلم - كريمة كمال

أُغلقت مجلة «الكواكب».. حزن الكثيرون وأنا منهم، فهذا تاريخ، ليس تاريخ الصحافة فقط بل تاريخ مصر نفسها.. لكن فى نفس الوقت لا ينفى أحد أن كل هذه الجرائد والمجلات القومية قد انتهت بالفعل.. كان من المعروف منذ فترة طويلة جدًا أن هذا هو ما سيحدث وأن هذا هو المصير.. تصفية هذه الجرائد والمجلات ودمجها للتخلص من عبء الطبع وتكلفته، ولم يكن هناك أى حل آخر مطروح أمام القائمين على المجلس الأعلى للإعلام.. نعم تحولت هذه الجرائد والمجلات إلى عبء على عاتق الدولة، فهى تدعم هذه الجرائد والمجلات ماديًا، وقد باتت لا تقدر على الاستمرار فى هذا الدعم، خاصة أنه لا أحد يشترى هذه الجرائد والمجلات، وقد باتت بلا قارئ فعلًا.

دعم الدولة لهذه الإصدارات أرهق الدولة، لكنه فى نفس الوقت قضى على استقلالية هذه الإصدارات ومهنيتها.. فقد باتت هذه الجرائد والمجلات لا تعبر عن القارئ بقدر ما تعبر عن الدولة، وبالتالى فقدت هذه الجرائد والمجلات قارئها.. على مدى سنوات بعدت هذه الإصدارات عن التعبير عن القارئ وعن مخاطبته وعن تقديم ما يهمه هو فقط، وبالتالى فقدت هذا القارئ إلى جانب انسحاب البساط فى العموم من تحت المطبوعات الورقية.. لكن هل لم يكن هناك حل آخر سوى تصفية هذه الإصدارات وإغلاقها؟ اقترح البعض بيعها، واقترح البعض تحويلها إلى إلكترونية بعد بيع الدولة الأصول والأراضى التى تملكها هذه الإصدارات لتصفية ما عليها من ديون.. نعم كانت هناك حلول أخرى مطروحة، وكان يجب ألا يتم الاقتصار على وجهة نظر القائمين على المجلس الأعلى للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة، وربما كان يجب أن يُطرح الأمر أيضًا على عدد من جموع الصحفيين الكبار والقيادات السابقة لهذه الإصدارات للوصول إلى حل لا يُبقى الوضع على ما هو عليه، فنحن جميعًا نعلم أن هذه الإصدارات قد انتهت فعليًا، لكن من المؤكد أنه من الممكن إحياؤها بتحويلها لكيانات تناسب العصر وتتعامل معه، مع ما تحمله من خبرة وتاريخ.

الناس تقرأ على النت، وباتت فى الأغلب الأعم لا تقرأ الورقى، وبالتالى المطلوب هو التحويل إلى إلكترونى مع متابعة العصر وأسلوبه.. هذه الإصدارات بتاريخها يمكن أن تلعب دور الذاكرة للأجيال الجديدة بما تحمله من تاريخ، وتُعرّف هذه الأجيال بالفنانين القدامى الذين تكاد تنقطع الصلة بهم، هذا فيما يخص مجلة «الكواكب» مثلًا.. فى نفس الوقت الذى تلعب فيه دور الصحافة التى تقدم الخبر والمعلومة وهو ما نحتاجه بالفعل الآن.. نعم هناك بعض المواقع تلعب هذا الدور الآن، لكننا يمكن أن نوجد مواقع أكثر تلعب دورًا صحفيًا وثقافيًا مختلفًا وقائمًا على تاريخ كل إصدار وما يمكن أن يقدمه.

الإحساس بأن كل هذه الإصدارات لن توجد بعد ذلك، حتى كذاكرة، إحساس قاسٍ جدًا، فحتى أرشيف هذه المجلات سوف يضيع ويتم دشته، وفكرة الدمج هذه فكرة مقضى عليها بالفشل، فدمج «الكواكب» و«طبيبك الخاص» مع «حواء» هى فكرة مفهوم أنها مرحلية فقط إلى أن تتم تصفية «حواء» أيضًا.. أنا أعلم أن الكثيرين يختلفون معى، وأننى ربما أنحاز إلى هذه الإصدارات، لأننى كنت جزءًا من هذا التاريخ، وأن الكثيرين يؤمنون بأن الصحافة الورقية قد انتهت، وأن علينا التسليم بذلك، لكن ألا يتفق معى الكثيرون فى أن الصحافة الإلكترونية قد فقدت الكثير من مميزات الصحافة الورقية واكتسبت الكثير من عيوب الإلكترونى إلا ما ندر.. إننى أشعر بأنه يمكن على الأقل الاستفادة من أرشيف هذه الصحف والمجلات فى مواقع تلعب دورًا فى التعريف بتاريخنا الذى يتوارى بعيدًا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل التصفية قبل التصفية



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates