الضحك على الذقون

الضحك على الذقون

الضحك على الذقون

 صوت الإمارات -

الضحك على الذقون

بقلم - كريمة كمال

ما يحدث لعقول الناس على السوشيال ميديا يُثير الحنق حقًا، فهى محاولة مكشوفة للتلاعب بعقول الناس وجذبهم لقصص تافهة لا أعرف لماذا، هل من أجل أن يهتم الناس بكل ما هو تافه وغير مهم، أم أنها محاولة للحصول على التريند الذى صار الهدف الأول لكل المواقع والجرائد.. نجد أخيرًا مثلًا الكلام عن انفصال ياسمين صبرى وأحمد أبوهشيمة، كل يوم خبر جديد عن الانفصال، رقم المؤخر وما حصلت عليه ياسمين من أموال وفيلات وسيارات، ثم الكلام عن علاقة أحمد أبوهشيمة الجديدة بفتاة أجنبية، وهل كانت السبب وراء الانفصال.. ولا ينتهى الكلام عن ياسمين وأبوهشيمة حتى يبدأ الكلام عن تفاصيل خناقة غادة إبراهيم وإلهام شاهين فى جنازة سمير صبرى، وتصريحات غادة ثم تصريحات إلهام شاهين.. ولا تنتهى هذه القصة حتى تبدأ قصة تعدى حسام حبيب، طليق المغنية شيرين، على منزلها وتفاصيل الاعتداء، والمسدس ومرخص أم غير مرخص، والقبض على حسام حبيب وشهادة شيرين فى التحقيقات.

مثل هذه القصص لا تنتهى أبدًا، والأسوأ منها ما يُنشر فى هذه المواقع من قصص صادمة وتصريحات غريبة ومعلومات غير عادية، ليُطلب منك الدخول على التعليق الأول لتعرف التفاصيل، وإن دخلت ستجد تكذيبًا لما جاء وما نُشر على أنه حقيقة.. وآخر هذه الألاعيب ما نُشر عن اعتزال الفنان عادل إمام وتصريحات شقيقه «المفاجأة»، وتدخل لتجد أن شقيقه ينفى خبر الاعتزال.. كل المراد هو أن يتم جذبك للدخول على الموقع لتزيد عدد المشاهدات.. لم تعد هناك مصداقية أو التزام بصدق ما يُنشر أو سمعة الموقع أو الجريدة، وما يترسب لدى المتابع عن ثقته فى الموقع أو الجريدة يدخل على الموقع ليجد أنه قد تم التلاعب به بصورة فجة، ولا يهم إحساسه بالخديعة ولا بأنه قد تم التلاعب به والضحك عليه، كل ذلك غير مهم، المهم المشاهدة والتريند.. فى النهاية ما يترسخ لديك أنك مفعول به، أنك مضحوك عليك، أنك يتم ضربك على قفاك.

الأسوأ من إحساس الخديعة هو جرّك لقصص تافهة وكأن المقصود إبعادك عن الاهتمام بكل ما هو حقيقى وجاد ومهم فى حياتك وفى مجتمعك.. المطلوب شغلك بكل ما لا يدخل فى صميم القضايا المهمة فى حياتك، وكل ما تجب مناقشته بحق مما يجرى فى المجتمع.. ما دخلنا نحن فى مؤخر ياسمين أو الفيلّا التى حصلت عليها، ما لنا نحن وخناقة غادة إبراهيم وإلهام شاهين، وما دخلنا نحن فى تعدى حسام حبيب على شيرين.. مثل هذه القصص باتت تُكتب على مواقع الجرائد وبعض المواقع الإخبارية.. عشنا زمنًا فى الماضى كانت الصحف لا تنشر سوى أهم الأخبار السياسية العالمية والمحلية، واختفت الجرائد الآن كجرائد ورقية وباتت تصدر على الإنترنت كمواقع وبات اهتمامها الأول الحصول على الانتشار الذى فقدته كجرائد ورقية، فباتت تلجأ لمثل هذه الحيل، كى تحصد الانتشار الذى تسعى إليه.. فهل فقدت هذه الجرائد وهذه المواقع قدرتها على الاهتمام بالقضايا الحقيقية والقصص المهمة، أم أنها باتت غير قادرة صحفيًا على متابعتها، فبحثت عن البديل؟

ارحموا الناس من كل هذه التفاهة، لا تلعبوا بعقول الناس ولا تفسدوا أجيالًا صاعدة، بل لا تفسدوا مجتمعًا بأكمله صار يتابع خناقات الفنانين وطلاق الفنانين وعلاقات الفنانين، بدلًا من أن يتابعوا الفن نفسه ويحكموا عليه أو يستفيدوا منه.. اعتدنا أن تسعى الجرائد فى الماضى للحصول على الحقائق وإطلاع الناس عليها وليس ترويج الشائعات والقصص السخيفة، هل مضى عهد الصحافة التى تلعب دورًا رائدًا فى الحياة السياسية والاجتماعية وبتنا نعيش فى زمن الصحافة الصفراء التى تعيش على التريند؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضحك على الذقون الضحك على الذقون



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates