«من والى مير»

«من والى مير»

«من والى مير»

 صوت الإمارات -

«من والى مير»

بقلم - كريمة كمال

«من والى مير» فيلم تسجيلى للمخرجة ماجى مرجان. هذا الفيلم بالذات أكد لى كيف يفتقد القائمون على القنوات التليفزيونية موهبة القدرة على اختيار ما يقدمونه.. هذا فيلم يغوص فى النفس البشرية المصرية حينما يقدم رحلة العودة إلى قرية مصرية من أسيوط هى «قرية مير»، وهى قرية ذات أغلبية قبطية، ويمكنك أن ترى من خلالها جذور مصر التى تاهت عن مناطق كثيرة فى مصر ليحل محلها بديل مشوّه لا يمثل مصر ولا تاريخها ولا روحها الحقيقية.

تذهب ماجى مرجان إلى أصلها.. إلى قرية عائلتها التى طالما سمعت عنها من جدتها، ورغم أن ماجى قد عاشت فى الإسكندرية إلا أن مير قد عاشت فى عقلها وقلبها وروحها من حكايات الجدة، حتى جاء اليوم الذى قررت فيه ماجى أن تذهب إلى مير.. أن تبحث عن أصلها وروحها وتقاليدها وكل ما ترسخ بداخلها من العائلة التى تركت مير منذ زمن بعيد.. لكن مير لم تتركها أبدًا وظلت راسخة بداخلها دائمًا.. ذهبت ماجى تصور البشر فى مير، لتصور أصل الصعيد وروحه وتقاليده من مولد العذراء، إلى دق البصل على الأبواب يوم شم النسيم، إلى حفلات الزفاف وسبوع المواليد.. صورت ماجى ما تبقى من قصور مير التى نشأت بها عائلات عريقة تربى أبناؤها فى مير ثم خرجوا إلى العالم الخارجى ليتعلموا فى أرقى وأكبر الجامعات، وتنتهى علاقتهم بمير ولا يبقى منها سوى الصالون العريق القديم فى منزل راق فى القاهرة، بينما لم يعد من القصر الأصلى شىء فى مير.. ولكن تبقى التقاليد والذكريات قابعة فى العقول والصدور.

تتجول ماجى فى أزقة القرية وبين وجوه البشر وحكاياتهم.. مشاهد تحمل روح وهوية مصر الأصلية، ووجوه تحمل هموم بعدت كثيرا عن بؤرة الاهتمام والرؤية.. بشر يعانون كثيرًا.. ورجل يؤرخ لكل ما يحدث فى القرية من ميلاد وموت وزواج بل انتحار.. رجل يدرك أن حياة هؤلاء اليومية يجب أن تُدوّن وألا تغيب لأنها فى النهاية حياة مصر الحقيقية وهويتها التى يجب ألا تضيع وسط كل ما استجد وخطف الانتباه.. أناس يعيشون على الكفاف، ويصبح حلم السفر والهجرة للبحث عن فرصة للحياة هو الحلم الدائم، وفى مقابله موت الحلم حيث ينتحر واحد تلو الآخر.. إما أن يكون شابا قد شعر بأن حياته مستحيلة، أو زوجة فقدت الأمل فى الإنجاب، فلم يعد لها ما تعيش من أجله.

نتعرف من خلال رحلة ماجى إلى مير على أناس كثيرين.. الأم التى انتحر ابنها، وعائلة عبدالتواب والابن رومانى الصبى الضحوك الذى يخطف قلبك والذى ترتبط به وكأنما عرفته وعاشرته سنوات.. وآخرون حكاياتهم ووجوههم تسكن قلبك وعقلك.. وتتركهم ماجى لتعود لهم بعد اثنتى عشرة سنة لنعرف أن الصبى رومانى قد مات بتسمم فى الدم، وأن اخته تحمل حلم الرحيل إلى فرنسا، لكن هل هناك من يسجل كل هذا بعد أن مات مؤرخ القرية وترك كتابه لابنه؟!. تبدو القرية وقد رحل عنها الكثيرون، إما بالهجرة أو الموت أو الانتحار، وتعيش واقعًا قاسيًا لا يدرى عنه أحد شيئا.

عُرض الفيلم على «نتفليكس»، أى أن من سيراه مجموعة معينة ممن يمتلكون اشتراكًا فى هذه المنصة، بينما هذا فيلم عن مصر الحقيقية، عن هوية مصر وأصلها.. أليس من الأجدر أن يُعرض على شاشات القنوات المصرية ليراه كل المصريين، ليتعرفوا على جذورهم وأصولهم وواقع الصعيد البعيد الذى لا يعرفونه حقًا؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«من والى مير» «من والى مير»



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 19:42 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 13:52 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

شيرين رضا تكشف عن سعادتها بعرض "فوتوكوبي" في لندن

GMT 19:34 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

"زايد للإسكان" يؤكد أن "اتحاد الملاك" لـ "الرقايب 2" في 2018

GMT 09:49 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

تركي آل الشيخ يهاجم حسام حسن بسبب نتائج "بيراميدز"

GMT 16:05 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

بيرول يؤكّد أن أسواق النفط تتجه نحو ضبابية

GMT 09:15 2018 الإثنين ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان عمرو سعد يحصد أفضل ممثل دور أول عن "مولانا"

GMT 04:01 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي نصائح للتعامل الصحيح مع الرجل العنيد

GMT 21:26 2018 الإثنين ,16 إبريل / نيسان

"الإمارات دبي الوطني" يدمج "بلوك تشين" في الشيكات

GMT 16:27 2016 السبت ,13 شباط / فبراير

"برلين 66" افتتاح تجاري بفيلم "الأخوين كوين"

GMT 19:24 2017 الثلاثاء ,22 آب / أغسطس

هيفاء وهبي تثير الجدل بعد رقصها مع مراهق

GMT 05:50 2016 الجمعة ,14 تشرين الأول / أكتوبر

عشرات من المستوطنين اليهود يقتحمون الأقصى

GMT 19:24 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تسجل أعلى إيرادات لفيلم Thor:Ragnarok بالسوق الأجنبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates