«حتى الأسامى»

«حتى الأسامى»

«حتى الأسامى»

 صوت الإمارات -

«حتى الأسامى»

بقلم - كريمة كمال

«لما رحت أسجل اسم ميسون بنتى فى مكتب الصحة، اعترض الموظفون بشدة وقالوا إن ده اسم غريب جدا ومش هيسجلوه.. وبعد معاناة معهم اضطريت أدفع حلاوة المولودة حتى تتم الموافقة على الاسم».. كانت هذه كلمات الكاتب والمثقف الكبير «شعبان يوسف» على الفيس بوك.. أما المناسبة، فهى وضع قانون الأحوال المدنية بعض الضوابط التى يجب مراعاتها عند اختيار أسماء المواليد الجدد، حتى لا يتعرض الآباء لتوقيع غرامات عليهم، فضلا عن وجوب مراعاة الأسماء المحرمة وفقا للأديان السماوية.

فرضت الدولة غرامة مالية قيمتها مائتا جنيه عند مخالفة نص القانون.. وهناك ما يمكن أن يعد ضابطا منطقيا مثل أنه لا يجوز اشتراك أخوين أو أختين من الأب فى اسم واحد، وهذا مفهوم لأسباب كثيرة خاصة بالمسؤولية، وألا يحدث خلط نتيجة تكرار الأسماء. أما الأسماء المرفوضة والتى يعاقب عليها القانون فمثل: «مالك» و«أمير» و«سلطان» و«الصادق الأمين» و«مارك» و«إيلان» و«سمو»، فغير مفهوم إطلاقا منعها، فهى أسماء موجودة لأشخاص نعرفهم.. كما أن هناك أسماء أخرى ممنوع تسميتها وهى التى تحمل صفة من صفات الله، مثل: «حليم» أو «الملك» أو «القدوس».. والمسألة لا تتوف عند أسماء البنين فقط، بل تمتد لأسماء البنات أيضا مثل: «كارما» وهو اسم استخدم كثيرا أخيرا وشاع، و«لارا» و«مايا» و«جد» و«ريماس» وهى أسماء موجودة ومنتشرة، وكثير منا يعرفون سيدات أو فتيات أو طفلات بمثل هذه الأسامى.. فما الذى جد الآن؟!.

كان قد تقدم النائب هشام الجاهل بمشروع قانون جديد لرئيس مجلس النواب بتعديل بعض أحكام قانون الأحوال المدنية لتغليظ العقوبة حول قضية الأسماء المركبة، قائلا: إن فلسفة المشروع الجديد تأتى بهدف تغليظ العقوبة الزهيدة لتصل للحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه، وقال إن العقوبة تحسم قضية الأسماء المركبة، واختيار أسماء دخيلة على المجتمع المصرى بين المواليد الجدد.. وفى شهر ديسمبر 2021 نشر تقريرًا تحت عنوان «خد بالك قبل ما تسمى المولود» كشف فيه الأسماء المقترح منعها.

السؤال هنا: هل وصل الأمر إلى حد التدخل فى اختيار أسماء الأبناء؟.. ما يحكيه الكاتب والمثقف يُظهر كيف كان تدخل بعض الموظفين فى اختياراتنا لأسماء أبنائنا إذا لم تكن على هواهم أو كانوا يجهلونها.. الآن نريد تقنين ذلك برفض بعض الأسماء.. هل انتهت كل مشاكلنا حتى يهتم أعضاء البرلمان بتقييد حريتنا فى اختيار أسماء أبنائنا.. ألا توجد مشاكل أخرى مستعصية وكبيرة وتمس حياة المواطن كانوا أولى بالاهتمام بها بدلا من التدخل فى حرية المواطن المصرى فى اختيار أسماء أبنائه على هواه وكما يريد.

المبالغة فى مثل هذه القوانين تُشعر المواطن باغتيال حقه وحريته والتدخل فى كل شىء فى حياته بشكل مبالغ فيه إلى حد التدخل فى اختياره لأسماء أبنائه.. ليس مُهمًا أن يتقدم النائب بمشروع قانون ليكون متواجدا وفعالا فى البرلمان، بل يجب أن يختار النائب قضاياه بما يخدم مصالح المواطن، لأنه ببساطة ينوب عنه، والمجتمع ملىء بالمشاكل المعقدة التى تحتاج من نوابنا التدخل لحلها، وأعتقد أنه أولى كثيرا من أن نقيد حرية المواطن فى اختيار أسماء أبنائه..

اتركوا المواطن يسمى ابنته ميسون، حتى لو كنتم تجهلون معنى الاسم.. واتركوا المواطن يسمى أبناءه بكل هذه الأسماء التى أخضعتموها للمنع، فليس من حقكم التدخل فى حق الإنسان المصرى فى أن يسمى ابنه أو ابنته كما يريد، هذه حرية شخصية، وحق من حقوق المواطن فلا تقربوها والمشاكل الكبرى أولى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حتى الأسامى» «حتى الأسامى»



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - صوت الإمارات
تجلت هوية الوطن في احتفالات اليوم الوطني السعودي الـ96 عبر تفاصيل أزياء راقية حملت ملامح الماضي التليد وروح الحاضر واكتست بآفاق المستقبل، حيث تحولت إطلالات المشاهير إلى مساحة إبداعية تعبر عن الانتماء بأسلوب معاصر يجمع بين جماليات العمارة النجدية وتفاصيل اللوك الحجازي وتراث المنطقة الوسطى ورمزية النخيل والتطريزات الأصيلة. وتألقت المهندسة المعمارية الداخلية نوف المنيف بفستان مستوحى من جماليات العمارة النجدية وتفاصيلها المميزة بتصميم يجمع بين الملامح التراثية والخطوط المعاصرة من توقيع المصممة خديجة السنيدي مؤسسة علامة IKH. واختارت المصممة هبة بنت حسان بن حسين فرّاش إطلالة حجازية تستحضر أناقة الماضي بروح حديثة وقدمت قراءة عصرية للإرث الحجازي من خلال النقشات والتطريزات المعبّرة عن ذاكرة المكان والانتماء في جلسة تصوير بعدØ...المزيد

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 04:18 2015 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

عاصفة ثلجية قوية متوقعة على شمال شرق أميركا

GMT 05:00 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

وارنوك يتوقّع توديع كرة القدم مع فريق "كارديف سيتي"

GMT 14:05 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

تاي ديلينجر يكشف عن رأيه في مواجهة ستايلز في nxt

GMT 10:43 2017 الإثنين ,09 كانون الثاني / يناير

معمر الإرياني ينظّم حملة للتوعية بخطورة التطرف

GMT 20:58 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

ديجون الفرنسي يتجه لضم منديل بشكل نهائي

GMT 17:38 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

26 لاعبًا في قائمة "الأبيض" الإماراتي لمعسكر دبي

GMT 22:50 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ارتفاع طفيف على درجات الحرارة فى فلسطين

GMT 07:31 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

أسوس تستعد لإطلاق لاب توب جديد بنظام ويندوز 10
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates