الشعب السوري والجنون

الشعب السوري والجنون

الشعب السوري والجنون

 صوت الإمارات -

الشعب السوري والجنون

بقلم:أسامة غريب

للمرة الرابعة، يكرر الرئيس الأمريكى طرحه لاستخدام سوريا للقيام بالمهمة التى عجز عنها نتنياهو فى لبنان وهى القضاء على حزب الله.

ليست زلة لسان وإنما هى خطة موضوعة على الطاولة داخل الدوائر السياسية والعسكرية فى واشنطن. الرجل يقول بصراحة فى كل المحافل دون أن يكذبه أو يرد عليه أحد: هذا الحكم فى سوريا أنا الذى صنعته، والرئيس السورى نحن الذين أحضرناه بمساعدة أردوغان ووضعناه على رأس الحكم. الأخ أبومحمد الجولانى المجاهد السلفى العتيد يستمع إلى كلام ترامب ولا يستطيع أن ينفيه أو أن يعتبره تدخلًا فى الشأن السورى أو حتى أن يقول: لقد تلقينا مساعدة من ترامب حتى نحرر سوريا من طغيان الأسد لكننا الآن لسنا على استعداد للسماح له بأن يستعملنا فى مغامراته ضد الآخرين. لا يجرؤ الجولانى على النطق بهذا الكلام رغم أنه بالضرورة يشعر بالخجل من فضح الرئيس الأمريكى له وإظهاره على حقيقته كبيدق سلفى يمتطى الدين كغطاء لخدمة الصهاينة.

والحقيقة أن الرئيس السورى أو الوالى الذى يمثل نتنياهو فى دمشق يتوق لذبح حزب الله لكنه لا يقدر بعد أن كسّحته إسرائيل وأعطبت الجيش السورى وتركته أقرب لقوة لمكافحة الشغب، فهو عمليًا لا يقدر على قتال المقاومة اللبنانية التى تواجه الوحش الإسرائيلى، فضلًا عن أنّ الجولانى يرى الصواريخ الإيرانية تدك تل أبيب ببساطة، فكيف يتصور أن تفعل إيران معه إذا تهور وهاجم حليفها اللبنانى؟.

من الأشياء التى تثير الحزن والأسى بالنسبة للحالة السورية أن الكثيرين من أهل سوريا فى الداخل والخارج يرون موقف رئيسهم ويطالعون هوانه وخدمته للصهاينة وسكوته على تدنيسهم لأراض جديدة كل يوم، ومع ذلك تجدهم يمنحونه تأييدهم ويرفضون وصمه بالخيانة، ويبدو أن هذه الحالة تحتاج لدراسة عميقة باعتبارها تتنافى مع ما يتصوره الناس عادة عن الحق والعدل والكرامة..الحالة السورية مختلفة والناس لم تعد تنظر لخدمة إسرائيل والركوع لترامب باعتبارها كارثة الكوارث، ذلك أن الدهر الغادر قد أراهم على يد الأسد كوارث أفدح وأشد نكالًا بحيث أنهم بعد أن تخلصوا من الكابوس الذى جثم على أنفاسهم فى صورة الأب ومن بعده الابن أصبحوا ينظرون للحياة بصورة مختلفة ولم يعودوا قادرين على استيعاب شعارات تتعلق بفلسطين وقضية العرب المركزية أو بأن الأرض عرض ويجب المحافظة عليها وتحريرها. كل هذه الشعارات عاشوا فى كنفها حقبًا طويلة وكانت كاذبة وقد تم استخدامها ستاراً لاستعباد الشعب السورى.

اليوم لا يريدون سماعها حتى لو كان رافعوها شرفاء يريدون الخير لسوريا. هذا فى ظنى أشق وألعن ما حدث للسوريين، هذا الشعب الكريم الأبيّ الذى نسى شكل الرحمة وطعمها ونسى شكل العدل وطعمه وعاش مع حكم المجرمين يرتجف بلا سبب ويخاف من صوت جرس الباب ويفزع من منظر الشرطى فى الشارع..هذا الشعب أصيب فى جهاز الإدراك فأصبح يقبل بالجولانى رئيسًا ولا يرى فى تعاونه مع نتنياهو مشكلة بسبب أن حكم الأسد حقن الناس بالرعب وأورثهم الجنون!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشعب السوري والجنون الشعب السوري والجنون



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

GMT 17:49 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

شئون الكنيسة وهموم الوطن

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 00:17 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أروابارينا يؤكّد أن "فرسان دبي" فرض شخصيته أمام الوصل""

GMT 00:32 2018 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

السعودية ترد على مجلس الشيوخ الأميركي بشأن خاشقجي

GMT 22:08 2019 الخميس ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

عمر الرزاز يكشف أبرز بنود مسودة ميزانية الأردن لعام 2020

GMT 17:48 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

صيحات أساسية من منصّة "فندي" لخزانتك لموسم ربيع وصيف 2020

GMT 14:00 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

تعرَّف على سبب النحافة لأشخاص يتناولون ما يحلو لهم

GMT 12:51 2015 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

ريم البارودي تحتفل بخطبتها على أحمد سعد

GMT 10:57 2019 السبت ,28 كانون الأول / ديسمبر

رجل يحتفظ بصخرة من الفضاء لأعوام قبل اكتشاف حقيقتها
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates