نعيق لا مبرر له

نعيق لا مبرر له

نعيق لا مبرر له

 صوت الإمارات -

نعيق لا مبرر له

بقلم : أسامة غريب

 

كانت السهرة مساء الثلاثاء الماضى بنادى السيارات بصحبة مجموعة من أكرم الأصدقاء، منهم اللواء أبوبكر الجندى، الوزير السابق والمستشار ماهر سامى، نائب رئيس المحكمة الدستورية السابق، والفنان التشكيلى والكاتب وجيه وهبة. ومن محاسن الصدف أن نتجاور مع مائدة جمعت إمام الناشرين العرب، الأستاذ إبراهيم المعلم، والدكتور محمد أبوالغار. فى ذروة جلستنا الشجية، فوجئت بشخصٍ اقترب من مائدتنا، وقال موجها حديثه لى: على فكرة الزقزقة التى تكتبها بالصفحة الثانية فى «المصرى اليوم» ناقصة!.

ابتسمتُ أستحثه على الاسترسال، لكنه عاد فكرر الجملة ذاتها دون زيادة، فقلت له: ناقصة إيه بالضبط؟ طافت بفكرى وقتها أفكار عن ظنّى فيما أكتب. أنا لا أرضى طول الوقت عن أعمالى الروائية والقصصية وحتى المقالات اليومية.. دائما ينتابنى شعور بأننى مقصّر، وأنّ بينى وبين ما يرضينى مسافات شاسعة. وحتى عندما تُحقق الكتب مبيعات كبيرة وتكون فى قائمة البيست سيلر، كذلك عندما تضع الصحيفة مقالى فى صدر الصفحة الأولى، فإن موقفى لا يتغير من أنّ عملى لا يحمل ما يتصوره القراء الكرام من قيمة!.

لذلك أحسست أن هذا الرجل الذى سقط علينا بدون مناسبة قد يكون لديه ما ينير طريقى فى كتابة التغريدة اليومية، غير أنه لم يُجب عن سؤالى وإنما تلعثم وظل يتهته حتى أنقذه بعض الجالسين فقالوا له: ربما تنقصها بعض الزقزقة، فقال: نعم نعم تنقصها بعض الزقزقة!. ضحكنا وعدنا لاستئناف حديثنا الذى انقطع، غير أن الأخ نفسه عاد بعد حوالى خمس دقائق واقترب قائلا: على فكرة أنا لا أقول هذا من باب النفسنة، أو لأنك تكتب كل يوم بينما أكتب أنا بشكل أسبوعى.. لا، لقد عشت أكتب يوميا لمدة ثلاثين سنة!. نظرنا إلى بعضنا فى دهشة، فهذا الرجل لم يتهمه أحد بعدم الجدارة. لقد استمعنا إليه وهو يقول اللاشىء ثم ضحكنا فى مودة واعتبرنا حديثه من قبيل الدعابة المقبولة، فلماذا يعود مرة أخرى لينفى عن نفسه أشياء لم تدر بخاطر أى منا، ويؤكد أنه كاتب عتويل عاش سنوات طويلة يفىء على القراء من فيض علمه كل يوم طوال ثلاثة عقود؟. طاف بخيالى الفنان أحمد توفيق فى فيلم شىء من الخوف وهو يقول: أنا عتريس، أنا ستين عتريس، أنا بلوة مسيّحة.. انتو ما بتخافوش منى ليه؟.

فى طريق عودتى للبيت بعد تلك الأمسية كنت لا أستطيع أن أمنع نفسى من الابتسام الذى تحول إلى ضحكات مجلجلة فى جوف الليل ولم تتوقف التساؤلات: لماذا تجشم هذا الرجل عناء أن يقوم من مقعده ويترك مجالسيه فقط ليلقى حفنة من التراب على مائدتنا أو علىّ أنا بالتحديد، وأنا بالكاد أعرفه وليس بينى وبينه أى شىء؟ لو أنه شفع انتقاده بأسباب وحيثيات لأكبرته وشكرته أو لناقشته وواجهته برؤيتى، لكنه أطلق بؤّين ومضى ثم عاد ليبرر بحنكين آخرين أشد عبثية!.

لقد تعمدت هنا ذكر أسماء الأفاضل الذين كنت بصحبتهم ليسهل عليهم تكذيبى إذا كان ما ذكرته يختلف عما شهدوه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نعيق لا مبرر له نعيق لا مبرر له



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:03 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

العامري يؤكّد أنّ "الشارقة" تُوفِّر مناخًا لصناعة الكتاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates