هيهات منّا الذلة

هيهات منّا الذلة

هيهات منّا الذلة

 صوت الإمارات -

هيهات منّا الذلة

بقلم:أسامة غريب

 

بلغت الشماتة التى أبدتها بعض الأطراف العربية فى خسائر المقاومة اللبنانية واستشهاد السيد حسن نصر الله مبلغًا دالًا على انهيار أخلاقى وزيغ بصرى فادح.

السبب نحن نعلمه وهو مقاومة إسرائيل، لكنهم لا يستطيعون مواجهة الجماهير العربية بسبب كهذا لا يمنح أصحابه إلا الشرف والرفعة، فماذا يقولون؟ إنهم يتحدثون عن موقف حزب الله من الثورة السورية وكيف انحاز الحزب إلى بشار الأسد وكيف أن هذه المساعدة منعت الثوار من إسقاط النظام الذى ثار الشعب عليه.

الغفلة تجعل البعض يبتلع هذا الكلام دون أن يسأل: ولماذا يهتم الغرب ومعه إسرائيل وبعض الأنظمة العربية بالثورة السورية ويتعاطفون مع الشعب السورى بينما وقفوا موقف العداء من ثورات أخرى؟ لماذا الثورة السورية فقط التى تمنوا لها النجاح وصاروا يشهّرون إعلاميًا بالقوى التى ساندت بشار الأسد ومنعت انهيار حكمه؟.

ولعل الفرحة والشماتة التى أبداهما بعض السوريين حينما رقصوا على فالس بنيامين نتنياهو.. لعلها كافية لترينا أى نوع من البشر وقف حزب الله ضدهم فى سوريا.

هذا طبعًا مع الإقرار بأن الشعب السورى مثله مثل باقى الشعوب يستحق الحرية والكرامة، لكن هذه الحرية وتلك الكرامة لم يكن الدواعش والتكفيريون المدعومون من الأعداء ليحققوهما للشعب السورى.

كل الذى كان سيتحقق هو إغلاق طريق الإمداد الواصل إلى المقاومة اللبنانية عبر الأراضى السورية. إذا كان ما نقوله خطأ، فليخبرنا الجهابذة أين الدواعش وأين تنظيم القاعدة وأحرار الشام والزرقاوى والجولانى... إلخ، الأساتذة المجاهدون الذين حملوا السلاح فى سوريا ولم يظهر ظل لهم بينما غزة تباد منذ سنة ولبنان فى الطريق ليلحق بمصير غزة؟ أين هذه التنظيمات الدينية الجهادية التى حملت السلاح فى سوريا وما موقفها من الإبادة الوحشية التى يتعرض لها إخوتهم على يد الصهاينة؟.. لقد تبخروا لأن من أمدوهم بالمال والسلاح أمروهم بأن يختفوا!.

يكفى أن يعلم الناس الطيبون الذين يتعرضون للقصف الإعلامى المعادى للمقاومة أن جرحى التنظيمات التكفيرية فى سوريا كانت تعالجهم إسرائيل فى مستشفياتها. ومن المؤسف أن حالة التدين التى غمرت الوطن العربى منذ سنوات وكلها ذات روافد وهابية وإخوانية كانت معادية للمقاومة، سواء الفلسطينية أو اللبنانية، وقد وظفت منابرها الإعلامية ومساجدها للتحريض ضد كل من يفكر أن يخدش إسرائيل ووصمه بأنه رافضىّ خارج عن الملة، بينما كان التجييش وحملات التطوع من الشيشان فى أقصى الشرق إلى موريتانيا فى أقصى الغرب تدفع الناس للجهاد فى سوريا لا فى فلسطين.

قالوا عن حزب الله إنه يمارس تمثيلية متفقا عليها مع إسرائيل، وقالوا عن نصر الله إنه يقوم بالإخراج المتقن للتمثيلية، بينما الرجل قدم ولده هادى فداء للقضية الفلسطينية عام ١٩٩٧، ثم قدم نفسه فداء لأمته، واستشهد إلى جانبه معظم قادة المقاومة الذين كان يستطيع كل منهم أن يعيش حياة الأباطرة لو هادن أو توقف فقط عن ترديد: «هيهات منا الذلة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هيهات منّا الذلة هيهات منّا الذلة



GMT 21:29 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

مضايقُ ومآزق

GMT 21:17 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الدولة الوطنية في اليمن؟!

GMT 21:13 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الصين بين الخليج وإيران

GMT 21:11 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

نصائح مسعود ورسالة المُرشد

GMT 20:54 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

الفهم الغربي لآيديولوجيات الشرق الأوسط

GMT 20:53 2026 الأحد ,30 آب / أغسطس

كاسر أنف الملكة

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 12:23 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء هادئة خلال هذا الشهر

GMT 20:46 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

صندوق النقد العربي يكثف جهوده لإنشاء مؤسسة للمقاصة

GMT 16:06 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

أنغام وزوجها "دويتو" في مسلسل "حدوتة مرة"

GMT 20:17 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة لتحضير الأرزّ بالحليب القليل الدسم

GMT 07:03 2018 الإثنين ,29 كانون الثاني / يناير

نادي ميلان يتغلب على ضيفه لاتسيو بهدفين مقابل واحد

GMT 23:44 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

أبو سيف يؤكد رفض "حماس" تنفيذ الاتفاقيات السابقة

GMT 15:07 2017 السبت ,09 أيلول / سبتمبر

مشروب الزنجيل له مفعول السحر للتخلص من "الكرش

GMT 17:50 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تجنيد النجمة أنجلينا جولي للإيقاع بمجرم حرب في أفريقيا

GMT 11:52 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

شيرين رضا تُعرب عن سعادتها للمشاركة في مهرجان الجونة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates