“فورة دمٍ يومين ثلاثة…”

“فورة دمٍ يومين ثلاثة…”.!

“فورة دمٍ يومين ثلاثة…”.!

 صوت الإمارات -

“فورة دمٍ يومين ثلاثة…”

أسامة الرنتيسي
بقلم - أسامة الرنتيسي

منذ فاجعة السلط، وأنا أحاول مراقبة المشهد العام، وأدقق في التفاصيل لعل شيئا ما يتغير، لكن وا أسفى كل الملحوظات لا تبشر بخير…

ترحمنا كثيرا، وسوف نبقى نترحم على شهداء السلط، وشهداء أي خطأ مقبل يقع لأننا فعلا لا نتعلم، ولا نتغير، وكل ما يجري “فورة دم يومين ثلاثة…”.!

بعد الفاجعة جلدنا حالة الترهل والخراب والوساطة والمحسوبية والضعف التي أصابت أساس بنيان القطاع العام، خاصة الصحي بالذات، وقرارات إنهاء خدمات من وصل الستين من الأطباء والممرضين لنكتشف أننا في حالة رثة وضعيفة بكوادر  طبية لا تفي بالغرض.

وعلى ذكر الكوادر، سجلت ملحوظة غريبة على أعمار عدد من مدراء المستشفيات الحكومية والميدانية الجديدة،  معظهم في مقتبل العمر، وبالتأكيد الخبرة، فكيف وصلوا في هذا السن إلى منصب مدير عام مستشفى؟!

طبعا؛ لنلاحظ شيئا مركزيا، أن الذي جَلَدَ كثيرا، وتوجع أمام عدسات التلفزة، بدءا من أعضاء في الحكومة أو من ضيوف الفضائيات الدائمين، او المحللين والخبراء والمختصين، هم ذاتهم من تبوأوا المناصب في المراحل السابقة، وتم تدويرهم في أكثر من موقع، والآن هم منظري الحديث عن الثورة المطلوبة، والاصلاح المتأخر، والرجل المناسب في المكان المناسب.

طبعا؛ أكثر من أكل “خازوق” في الفاجعة مجلس النواب، وهم محظوظون دائما، فأين ما غيمت تمطر سخطا وغضبا عليهم.

أصوات النواب وغضبهم وإحساسهم بالإهانة من قبل  الحكومة التي منحوها الثقة قبل أشهر، واضحة الاتجاه أن لا حل مع هذه الحكومة سوى حجب الثقة عنها ما دامت لم تتقدم باستقالتها طواعية لجلالة الملك.

نواب محافظة البلقاء كانوا أول من طالب من أمام مستشفى السلط بمحاسبة الحكومة، وهذا الموقف شجع زملاءهم للتضامن والوقوف معهم، فما الذي حصل بعد ذلك؟!!.

جلسة برلمانية رقابية استمرت طوال  ساعات نهار يوم الأحد، اليوم الثاني للفاجعة، والمعلومات تتسرب منذ الصباح أن كتلا برلمانية قررت حجب الثقة (المستقبل 31 نائبا)، ووصل الرقم الأولي لعدد الحاجبين فوق 45 نائبا، كل هذا قبل الوصول لموعد الجلسة.

افتتحت الجلسة، وعلى غير العادة بُثت على الهواء مباشرة في جميع محطات التلفزة المحلية، وبإيعاز ذكي من رئيس مجلس النواب، مُنح  الحديث بداية لنواب البلقاء، (باعتبارهم أهل الدم ضمن الفقه العشائري) وجاء موقفهم للأسف أضعف مما كان متوقعا.

بعد نواب البلقاء، تحول حديث معظم النواب إلى المطالبة بالإصلاح الإداري ومحاربة الترهل وتحسين أوضاع القطاع الصحي، والهجوم الناعم على الحكومة، حتى وصل بأحدهم القول: “ما في تهاون المرة الجاي..المرة هاي بدنا نمشيها…”!!.والنتيجة “لجنة تحقق…مثلما توقع صديقنا الدكتور إبراهيم البدور قبل الجلسة بيوم”.

قلة من النواب حافظوا على موقفهم وأصروا على مبدأ حجب الثقة، وضغطوا بكل عبارات المعارضة الخشنة، إلا أن مذكرة حجب الثقة التي بدأ التوقيع عليها اختفت فجأة من تحت قبة البرلمان!!.

فاجعة بحجم فاجعة السلط تسببت بغضب مَلِكي غير مسبوق، واعتراف حكومي بالمسؤوليةٔ وصل إلى حالة الخجل، ونواب شعروا بالإهانة مثلما ذكروا في خطاباتهم، وحالة شعبية ناهضة رافضة لهبوط مستوى الأداء الرسمي، مترافقا مع ضيق الحال والشعور العام بالقلق، والخوف من توترات بعد أن قلّ الأوكسجين في عموم البلاد، قبل أن ينقطع عن ضحايا السلط، ألا يستحق أن نبدأ فعلا لا قولا بتغيير النهج في الحياة السياسية عموما، وفي تشكيل الحكومات بشكل خاص، لحساب حماية الوطن، وتسجيل تجربة أردنية نحتاجها جميعا لرفع المعنويات وطرد القلق والإحباط والخوف من بكرة….

الدايم الله…..

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“فورة دمٍ يومين ثلاثة…” “فورة دمٍ يومين ثلاثة…”



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 17:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 00:16 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

ازياء شانيل CHANEL كروز 2019

GMT 09:27 2019 الأربعاء ,13 شباط / فبراير

يوسف جابر يؤكّد صعوبة مواجهة "الوصل"

GMT 07:54 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

استعراض لمواصفات وأسعار هاتف ZTE Axon M الجديد

GMT 01:20 2013 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

عاصفة ثلجية في أميركا تقطع الكهرباء وتعطل حركة الطيران

GMT 03:59 2016 الإثنين ,22 شباط / فبراير

245 مليون درهم قيمة تصرفات العقارات في دبي

GMT 06:25 2018 الأحد ,22 إبريل / نيسان

"فورد" تطرح الإصدار الرابع من سيارتها "فوكاس"

GMT 16:46 2016 الثلاثاء ,17 أيار / مايو

الاعلام العربي نحو مزيد من الانحدار

GMT 09:12 2012 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

لاميتا فرنجية ضيفة "زهرة الخليج" على قناة أبوظبي الأولى

GMT 21:36 2016 الثلاثاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة عمل حلى السجاد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates