رسائل في جيب الملك

رسائل في جيب الملك

رسائل في جيب الملك

 صوت الإمارات -

رسائل في جيب الملك

بقلم - أسامة الرنتيسي

 

الأول نيوز – ورقة الشاب  التي سقطت في حضن الملك من شباك سيارة جلالته وهو يسير في الموكب الملكي في اليوم الوطني الذي استقبل فيه الأردنيون جلالته لدى عودته من الولايات المتحدة كانت الفيديو الأول الذي تحول إلى ترند رئيسي يوم الخميس مع عبارة “أكثر الأردنيين حظا..”.

عرف العرب ــــ منذ القِدَم ــــ عادة إرسال رسالة كانت تتضمن مشاعر مُعيّنة في مناسبة اجتماعية أو دينية، أو تحمل أمرًا عمليًا أو إداريًا، أو ربما تكون كتابًا رسميًا بين الأمير وموظفيه أو العكس.. وربّما في بعض الأحيان رسالة أدبية هدفها إظهار مقدرة الكاتب الفنّية والّلغوية، كما هي كتابات الشعراء والأدباء والخطباء.

أمّا نحن في الأردن فلدينا مجدٌ وأدبٌ.. حيث تتعدد أشكال الرسائل التي تصل إلى جلالة الملك،  ينشر بعضها في الإعلام من قبل متقاعدين سياسيين وعسكريين، فيها لغة غضبٍ وخوفٍ على مستقبل البلاد، يُخشى أن توصل مرسليها  إلى المعتقلات والمحاكم، وبعضها الآخر يحاول مرسلوها وضعها في جيب الملك لمصلحة خاصة.

الشكل الأول ليس خطرًا على الإطلاق، ويمكن تصنيفه في خانة الحريات والمصلحة العامة، أمّا الثاني فلا يختلف عاقلان على أن فيه ريبةً وشكًا.

في الاحتفالات الكبرى ولقاءات الملك فعاليات المحافظات بحضور رموز الدولة وقياداتها، والنخبة وعِلية القوم، يلفت النظر دائمًا حجم الرسائل والأوراق التي يُسلّمها مدعوون إلى الملك، ومنهم من يقدم شكاوى أو ملحوظات.

إذا كانت نخب البلاد تعاني مشكلات وقضايا، ولا ترى ملجأً للحل إلّا في رأس الدولة، فكيف بالبسطاء الذين لا يستطيعون الدخول إلى مكتب مدير أوقاف في محافظة، أو مكتب متصرف؟!

نشاهد شخصيات وازنة، ونخبًا عليها العين، ونوابًا يضعون ورقة في يد الملك، أو يهمسون في أذن جلالته، فيقوم أحد رجال القصر بأخذه من يده إلى مكان ما، أو يستلم الورقة منه.

إذا كانت هذه الأوراق والطلبات من أجل قضايا عامة، فالمؤسسات والدوائر الرسمية والقائمون على السلطة التنفيذية هم العنوان لهذه القضايا، ولا يجوز إشغال جلالة الملك بها.

لكن قناعة  الأردنيين جميعهم، البسطاء منهم والنخب، بأن أية قضية أو مشكلة إذا لم تصل إلى رأس النبع فلن تجد حلًا يفتح الباب على الأوضاع التي وصلت إليها مؤسسات الدولة والقائمون عليها، وطرق الحوار مع الناس، بحيث يُجرى حوار يشبه حوار الطرشان، إن كان في المواضيع السياسية، وغضّ الطرف، أو كان في المواضيع الاقتصادية، وعلى قاعدة “مخصنيش..” في القضايا الاجتماعية.

رسائل الناس البسطاء إلى الملك في المحصلة هي حلم حياة بالنسبة لهم، بحيث تتبدل حياتهم بعدها، ويحصلون على ما يريدون بسهولة ويسر، وحلم البسيط لا يتعدى تعليم طالب، أو بناء غرفة ومنافعها، أو علاج معلول أنهكه المرض..

أمّا النخب، فطلباتهم كبيرة، وشكاواهم تكون بعد أن استنفدوا الطرق كلها والوسائل المشروعة وغير المشروعة، مع المؤسسات والمسؤولين، وفيها بالضرورة منفعة مجزية لشخوصهم الكريمة.

الرسائل في جيب الملك مهمة جدًا، خاصة إذا كانت من جهات شعبية، موثوقة، فهي أكثر دقة ومصداقية من تقارير رسمية، فيها نبض الناس الحقيقي وأوجاعهم، أمّا رسائل النخب، فهي بالمجمل خاصة، واستغلال للّقاء، من أجل منفعة، أو نتيجة وهمٍ لحماية من نوع آخر.

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسائل في جيب الملك رسائل في جيب الملك



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 05:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

منتجع توجال في طهران ملاذ عشاق ممارسة التزلج

GMT 23:46 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سيلتا فيغو يرد رسميًا على اتهام لاعبه ياغو أسباس بالعنصرية

GMT 11:24 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

رواية "جبل الطير" حافلة بأسرار الروح والتاريخ والواقع

GMT 15:58 2013 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وجدي الكومي يوقع "سبع محاولات للقفز فوق السور"

GMT 11:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أنس الزنيتي يرغب أن يفوز فريقه بسباق الدوري المغربي

GMT 14:26 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

لوتي موس تظهر في فستان وردي قصير

GMT 02:10 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 5.3 درجة يضرب منطقة بايكال في روسيا

GMT 20:07 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

محكمة النقض تؤيد براءة أب من خطف طفليه

GMT 10:42 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

ملكة بريطانيا تُقدّم مواساتها لأسر ضحايا هجوم جسر لندن

GMT 11:04 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حفل قران داخل غرفة الرعاية في مستشفى ناصر العام

GMT 21:32 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

درة تؤكد أن مهرجان الجونة شرف لكل من يشارك به
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates