الجزيرة والدويري ارحمونا

الجزيرة والدويري.. ارحمونا!!

الجزيرة والدويري.. ارحمونا!!

 صوت الإمارات -

الجزيرة والدويري ارحمونا

بقلم : أسامة الرنتيسي

 

 نعلم جميعا أن الأوضاع في الضفة الغربية تشتعل رويدا رويدا حتى تصل إلى  الانفجار، وإذا كان الاحتلال الصهيوني لا يرغب بتوسيع جبهات القتال في الشمال ومع إيران، فإنه يعي أن الضغط على الفلسطينيين في الضفة سيحقق له ما يريد، ويعلم أن أوضاع المقاومة في الضفة غيرها في غزة.

الأخطر؛ ما يقع في الإعلام، خاصة إعلام “الجزيرة” وما ينقله مراسلوها، وضيوفها ومحللوها العسكريون، لتستمع إلى إعلام ينقل مشاهد حرب بين جيشين، وعن مقاومة تمارس أشكال الرد والكمائن بكافة أشكالها، وهذا ما يريده إعلام الكيان الصهيوني، حتى تكون الصورة فعلا حربا حقيقية، وليست بين احتلال مدجج بكافة أشكال التسليح وبين شباب يقاومون بما تيسر من أسلحة لا تتجاوز الميم 16، ومسدسات حصلوا عليها من جنود صهاينة يبيعون كل ما يمتلكون لأنهم بلا هدف ولا رسالة وبلا أخلاق.

منذ اللحظة التي وضع فيها الدويري وزملاؤه من المحللين العسكريين في “الجزيرة” وفي بعض القنوات الأخرى، الخرائط على الطاولة أمامهم عن شوارع الضفة وأزقتها قلت “أكلنا هوا”، فهؤلاء مع التقدير والاحترام يحللون ما يشاهدون من صور وتقارير وكأنهم فعلا يناقشون حربا بين جيشين، وبما أنهم منحازون إلى المقاومة فهم يضخمون أفعالها بشكل غير طبيعي وكأننا أمام أفعال ترقى إلى مستوى المعجزات والأساطير.

صحيح لولا “الجزيرة” لما شاهد العالم الإبادة التي وقعت وتقع في غزة، ولا المذابح والأشلاء المقطعة والدمار الشامل، لكن تضخيم ما تفعله المقاومة من كمائن وعمليات بطولية وكأنها “لعنت ابو سنسفيل” جيش الاحتلال فيه تأثير على صورة ما يحدث، خاصة للعالم الغربي الذي يشاهد الأمر ويسمع أن حربا بين جيشين تقع في فلسطين، لا بين جيش الاحتلال وشباب المقاومة الذين يدافعون عن حياتهم وحياة شعبهم بما يستطيعون إلى ذلك سبيلا.

بالله عليكم تقرأوا النص التالي الذي وصلني من غزة….

المنزل يغصّ بالإخلاء، إلى الشارع إلى الخيمة إلى المجهول

تحت لهيب الشمس وضحكة المدافع وغياب الطريق..

حملت أغراضي، أنبوبة الغاز والطحين ، الوثائق والصوّر حتى ضحكتي خبأتها في الحقيبة،  لا أريد أن أنسى شيئا من الذاكرة، كنت أنظر إلى قريبتنا أم خالد وهي تحمل أغراضها وقد انحنى ظهرها من التعب ،, قلت لها بشفقة

هاتي أشيل عنك يا أم خالد ..

_الله يرضى عليك يخوي ، أنت كمان حملك ثقيل الله يعينك.

أولادها يمشون خلفها مثل الكتاكيت الصغار ، لفرط خوفها على أولادها كتبت أسماءهم على أيديهم ،  كانت تبرر خوفها عليهم بأن من يفقد ملامحه بعد القصف من الصعب التعرف عليه ويصبح مجهول الهُوية ، افترقنا ، كل عائلة في طريق ، لكن القصف لا يهدأ والموت يكشر عن أنيابه ، بعد أسبوع وبعد أن تكاثر الحزن وجدت أولادها الصغار في المستشفى يقفون أمام جثث مجهولة الهُوية

يفتح الممرض أكياس الجثث ويرفع الحجاب عن وجوه متفحمة وهو يردد

 ـ  هل هذه أمك ؟

ـ آه هذي أمي،  لا هذي أمي ..

صوت أخوهم الصغير يصرخ

_لا لا هذي .

نعم .. كانوا يختلفون على جثة امرأة وجهها أبيض ودموعها سوداء. .

زياد محمد حسن…

الدايم الله…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجزيرة والدويري ارحمونا الجزيرة والدويري ارحمونا



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates