بعد شرعنة المستوطنات غور الأردن تالياً

بعد "شرعنة" المستوطنات... غور الأردن تالياً

بعد "شرعنة" المستوطنات... غور الأردن تالياً

 صوت الإمارات -

بعد شرعنة المستوطنات غور الأردن تالياً

بقلم - عريب الرنتاوي

قدمت واشنطن "هدية" ثمينة جديدة لقوى اليمين الديني والقومي في إسرائيل: المستوطنات تخضع للقانون الإسرائيلي ولا تتعارض القانون الدولي ... لم يبق لأي سياسي العذر في إرجاء أو تسويف ضمها، بعد هذا الضوء الأخضر الكاشف، الذي ينبعث من البيت الأبيض حيث "اليمين الشعوبي" الأمريكي، الذي انتقل من نهج الإدارات السابقة المعروف بانحيازه لإسرائيل إلى دعم يمينها المتطرف دينياً وقومياً.
 
للموقف الأمريكي القاضي بـ"شرعنة" الاستيطان والمستوطنات، مقدمات ... لا أحد بمقدوره الادعاء بأنه تفاجأ بالقرار ... لطالما صرّح أركان الإدارة الأمريكية وفريقها للشرق الأوسط كوشنير وصحبه، بأن المستوطنات والتوسع الاستيطاني لا يتعارضان مع خطة الرئيس ترامب المعروفة إعلامياً باسم "صفقة القرن" ... ما فعله بومبيو أنه ذهب خطوة إضافية في تطوير الموقف الأمريكي التقليدي، ليتلاقى مع مواقف عتاة اليمين في دولة الاحتلال والعنصرية، وربما في توقيت يخدم مساعي نتنياهو لإنقاذ سفينته الجانحة.
 
أمس أيضاً، سرت تقديرات بأن نتنياهو الذي تجتاحه نوبة جنون عنصرية ضد الفلسطينيين في كل مكان، وبالذات داخل ما يسمى "الخط الأخضر"، ينتوي قطع الطريق على كل من سيتبعه من حكومات ورؤساء لاحقين، ويعلن عن ضم غور الأردن وشمال البحر الميت، بما لا يقطع الطريق على دولة فلسطينية مستقلة فحسب، بل ويغلق سبل العيش والحياة لثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية والقدس.
 
الموقف الأمريكي الجديد، استُقبل بموجة واسعة من الإدانة والتنديد فلسطينياً وعربياً وإقليمياً ودولياً ... لكن هذا لن يكفي، فهو تنديد لفظي لا يغير في واقع الحال شيئاً ... والفلسطينيون يعرفون ما الذي يتعين عليهم فعله، بيد أنهم عاجزون ومقصرون، تارة بسبب انقسامهم المثير للخجل والسخط، وأخرى بسبب هزال مؤسساتهم وفصائلهم وقياداتهم الشائخة ... إذ من دون أن تبدأ عجلة التغيير من الحلقة الفلسطينية، يصعب انتظار حدوث تغيرات في الحلقات العربية والإقليمية والدولية ... بداية الرد على بومبيو تأتي من فلسطين، ومن فلسطين أولاً، ولن ينفع الفلسطينيين، ولا قضيتهم الوطنية، الاستمرار في تنظيم حلقات اللطم والندب على هزال المواقف العربية وتهافتها، كما لن تنفعهم "الهجائيات البليغة" لمواقف المجتمع الدولي، فإن لم تنتصر لنفسك وقضيتك، لن ينتصر إليك أحد.
 
لا شيء يدعو – حتى الآن – للتفاؤل بعودة الوعي واليقظة للفلسطينيين ... فالأحداث تمر من أمام ناظريهم وتحت أبصارهم، من دون أن يحركوا ساكناً ... ولقد صرفنا وقتاً وجهداً في محاولة تفسير، لماذا لا يثور الفلسطينيون على أوضاعهم البائسة والمعقدة، تحت سلطتين لا سلطة لأي منهما، وفي ظل احتلال متطاول كريه وعنصري وإجلائي ... لكن الرهان ما زال قائماً ينتظر "القطرة" التي ستفيض بعدها كؤوسهم، و"القشة التي ستقصم ظهر بعير" الاستكانة والسلبية اللتان تخيمان عليهم.
 
ولا ندري إن كان موقف من واشنطن من "شرعنة" المستوطنات، سيكون هذه "القطرة" أو تلك "القشة"، أم أن الفلسطينيين، بالأخص في الضفة الغربية، سيمضون إلى يومياتهم المعتادة، وكأن شيئاً لم يحدث، سيما وان المستوطنات تعيش بحكم الأمر الواقع، ومنذ إنشائها، تحت القانون الإسرائيلي، ولن يحدث ما قد يؤثر على مسار الحياة اليومية للفلسطينيين.
 
هي حالة معقدة للغاية، تضيف فيها إسرائيل مزيداً من المكتسبات في مواجهة الحركة الوطنية الفلسطينية، فيما الأخيرة، تتحرك ببطء، ومن دون نجاحات تذكر، لاسترداد وحدتها وكفاحيتها ومشروعها الوطني.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بعد شرعنة المستوطنات غور الأردن تالياً بعد شرعنة المستوطنات غور الأردن تالياً



GMT 21:27 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

يؤانا إقلاديوس!

GMT 21:25 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الدراسات المستقبلية

GMT 21:24 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

GMT 21:23 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 21:22 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 21:20 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 21:19 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 03:10 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

تأجيل مباراة الهلال والتعاون في الدوري السعودي

GMT 12:00 2013 الأربعاء ,10 إبريل / نيسان

67 % من الطلاب لا يستخدمون "فيسبوك" لأغراض تعليمية

GMT 18:23 2017 الإثنين ,11 أيلول / سبتمبر

نيكي ميناج تبدو رائعة في الفستان الأسود المميز

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

فوائد التوت البري للوقاية من الإصابة بأمراض القلب

GMT 21:45 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

أترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 05:18 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب آرسنال يؤكد تشاكا لن يلعب مع الجانرز إلا بعد الاعتذار

GMT 22:04 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح عامة ومميزة لترتيب غرفة النوم

GMT 06:48 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

جزيرة "زاكينثوس" في اليونان شاطئ أجمل من الخيال

GMT 14:33 2014 الثلاثاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

تصفح بريد العمل 3 مرات فقط يوميًا لتجنب القلق

GMT 21:09 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

جمهور فيفي عبده سعيد باستضافة "أبلة فاهيتا" لها

GMT 02:06 2018 الأربعاء ,18 إبريل / نيسان

محمد بن زايد يستقبل وزير الدفاع الكوري في ابو ظبى

GMT 15:29 2016 الثلاثاء ,09 شباط / فبراير

7 قتلى جراء الانهيارات الأرضية في إندونيسيا

GMT 12:10 2012 السبت ,18 آب / أغسطس

أفضل 10 حمامات سباحة في العالم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates