هل يستأنف الفلسطينيون يومياتهم الرتيبة إن وصل بايدن للبيت الأبيض

هل يستأنف الفلسطينيون "يومياتهم الرتيبة" إن وصل بايدن للبيت الأبيض؟

هل يستأنف الفلسطينيون "يومياتهم الرتيبة" إن وصل بايدن للبيت الأبيض؟

 صوت الإمارات -

هل يستأنف الفلسطينيون يومياتهم الرتيبة إن وصل بايدن للبيت الأبيض

عريب الرنتاوي
بقلم - عريب الرنتاوي

سيعيد جو بايدن حال فوزه في انتخابات نوفمبر الرئاسية الأمريكية، المساعدات للسلطة الفلسطينية، وربما يعاود مكتب منظمة التحرير في واشنطن عمله كالمعتاد، وستستأنف واشنطن دعمها المالي لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، وستقف إدارة بايدن – هاريس ضد سياسة التوسع الاستيطاني، وستعارض أية خطوة أحادية الجانب من جانب إسرائيل، بصرف النظر عن مساحة الأرض المنوي ضمّها...كل هذه الوعود والتعهدات التي تتسرب عن بايدن وفريق حملته الانتخابية (إدارته لاحقاً)، تهبط برداً وسلاماً على القيادة الفلسطينية في رام الله، التي ذاقت الأمرين من سياسة ترامب وفريقه "المتصهين".
 
لكن لا شيء مما ذكر، يمكن أن يُعَدُّ جديداً...كل ما سبق، كان بمثابة سياسة أمريكية عليا، أقله في السنوات العشر أو العشرين التي سبقت وصول ترامب إلى البيت، ومع ذلك، أخفقت واشنطن في دفع مسار التفاوض إلى ضفاف الاتفاق، وعجزت وساطتها "المنفردة" عن إيصال الجانبين إلى "الحل النهائي"...ظل الفلسطينيون على رتابة يومياتهم المعتادة، وواصلت إسرائيل سياسة ابتلاع الأرض وتهويد القدس، حتى بتنا جميعاً، انصار "حل الدولتين" والمتشككين به، مجمعين على تعذر، إن لم نقل استحالة، قيام دولة فلسطينية مستقلة، سيدة ومتصلة جغرافياً، وعاصمتها القدس الشريف.
 
نعرف أن بايدن لن يعيد السفارة الأمريكية ثانية إلى تل أبيب، بعد ان نقلها ترامب إلى القدس...هو قال ذلك على أية حال، بيد أننا لا نعرف بعد، ما هو موقفه من الاعتراف الأمريكي بالسيادة الإسرائيلية على القدس، والقدس إسرائيلياً، هي العاصمة الأبدية الموحدة، شرقها وغربها، لدولة الاحتلال والعنصرية...سيتعين علينا أن ننتظر بعض الوقت، قبل أن يبوح بايدن بما يدور في خلده حول هذا الملف الحساس، الذي سبق وأن أطاح بمفاوضات كامب ديفيد عام 2000.
 
أن يخرج ترامب وفريقه من البيت الأبيض، وأن يُمنى وحزبه بهزيمة ساحقة في الانتخابات المقبلة، فهذا أمرٌ جيد في كل الأحوال، لكن ما هو غير جيد، أننا نعلم، وتعلمون، أن بايدن لن يفعل ما لم يفعله كلينتون أو أوباما، ولا جورج بوش الأب والابن: الضغط على إسرائيل لإرغامها على ترجمة وإنفاذ "حل الدولتين" وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير مصيره وبناء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية...سيخلق وجود بايدن في البيت الأبيض، إحساساً بالارتياح لدى رام الله، وقد تتدفق الأموال من جديدة إلى أرصدة السلطة، وسيكون بمقدورها دفع الرواتب في مواقيتها، وستكون هناك صولات وجولات من المفاوضات العبثية المفرغة من كل مضمون، من دون أن يقوى أي الأطراف على المجاهرة في الإجابة على سؤال: وماذا بعد؟
 
لا أقترح أبداً، أن إدارة ترامب أفضل من إدارة بايدن (إن صارت له إدارة)، ولكن مع ترامب، بدأ الفلسطينيون لأول مرة منذ مدريد – أوسلو، يتحدثون عن خيارات بديلة واستراتيجية بديلة...صحيح أنهم لم يتجاوزا بعد، مرحلة الحديث، ولكنها البداية...مع إدارة بايدن، ستعاود السلطة فعل المزيد مما كانت تفعله طول أزيد من عقدين من الزمن: الانتظار والغرق في "تصريف الأعمال"، على أمل حدوث المعجزة ذات صباح واعد جميل.
 
من حقنا أن نفرح بهزيمة ترامب وفريقه، فالشعب الفلسطيني أساساً، كان الضحية الأبرز لسياساته الشرق أوسطية، وحساباته الانتخابية الأنانية، وللمرجعيات "الثيولوجية" التي حكمت سلوك بعض أركان إدارته، وتحكمت برسم خرائط صفقة القرن "المفاهيمية"...لكن من واجنبا القلق من استئناف القيادة الفلسطينية "غيبوبتها" من جديد، لأربع سنوات قادمة على الأقل، قبل أن تستيقظ على حقيقة أن مشروعها الوطني قد بات نتفاً ومُزقاً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يستأنف الفلسطينيون يومياتهم الرتيبة إن وصل بايدن للبيت الأبيض هل يستأنف الفلسطينيون يومياتهم الرتيبة إن وصل بايدن للبيت الأبيض



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 20:48 2025 الأربعاء ,02 إبريل / نيسان

زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب أيسلندا

GMT 05:19 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

منتجع توجال في طهران ملاذ عشاق ممارسة التزلج

GMT 23:46 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سيلتا فيغو يرد رسميًا على اتهام لاعبه ياغو أسباس بالعنصرية

GMT 11:24 2016 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

رواية "جبل الطير" حافلة بأسرار الروح والتاريخ والواقع

GMT 15:58 2013 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

وجدي الكومي يوقع "سبع محاولات للقفز فوق السور"

GMT 11:26 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أنس الزنيتي يرغب أن يفوز فريقه بسباق الدوري المغربي

GMT 14:26 2017 السبت ,18 شباط / فبراير

لوتي موس تظهر في فستان وردي قصير

GMT 02:10 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

زلزال بقوة 5.3 درجة يضرب منطقة بايكال في روسيا

GMT 20:07 2020 الخميس ,13 شباط / فبراير

محكمة النقض تؤيد براءة أب من خطف طفليه

GMT 10:42 2019 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

ملكة بريطانيا تُقدّم مواساتها لأسر ضحايا هجوم جسر لندن

GMT 11:04 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حفل قران داخل غرفة الرعاية في مستشفى ناصر العام

GMT 21:32 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

درة تؤكد أن مهرجان الجونة شرف لكل من يشارك به
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates